في خضم الجدل الدائر حول عقد الانتخابات العراقية أو تأجيلها ظهر تباين كبير بين تيارين رئيسيين في العراق يسعى الأول إلى تأجيل تلك الانتخابات لأسباب يراها ضرورية, فيما رأى تيار آخر ضرورة عقدها الآن.
 
إذ يرى التيار الأول, الذي يضم طائفة واسعة جدا من التيارات السياسية الممثلة في أكثر من 70 حزب سياسي وحوالي 150 شخصية مستقلة, أن الظروف غير مناسبة لعقد الانتخابات حاليا في العراق. ورغم دعوة هذا التيار لتأجيل الانتخابات, فإنهم يؤمنون بها كمبدأ يوفر الآلية المناسبة لتحقيق الخيار السياسي.
 
"
معظم الأحزاب السياسية وافقت في اجتماع عقد في منزل عدنان الباجه جي على تأجيل الانتخابات ألا أن الرئيس الأميركي أحبط الاتفاق
"
ويؤكد القيادي السابق في حزب البعث صلاح عمر العلي أن المطالبين بتأجيل الانتخابات هم في الحقيقة أغلب التيارات السياسية بما فيها تلك التي ستشارك في الانتخابات.
 
وقال في تصريح للجزيرة نت إن اجتماعا عقد في بيت السياسي المخضرم عدنان الباجه جي في وقت سابق من العام الماضي ضم كل الأحزاب السياسية بما فيها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم, وحزب الدعوة الذي يقوده إبراهيم الجعفري نائب الرئيس المؤقت, والحزبان الكرديان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني, إضافة لحزب حركة الوفاق الوطني بزعامة رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي, والحزب الإسلامي وعدد كبير من الشخصيات الرئيسية العراقية, اتفقوا جميعهم على تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر.
 
إلا أن طلب التأجيل جوبه برفض قاطع من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش, الأمر الذي عمل على تغيير مواقف الأحزاب التي قررت المشاركة الآن.
 
هنا محاولة لرصد أهم الفروق التي تميز طرح كلا التيارين من مسألة عقد الانتخابات في الوقت الراهن والجدل الدائر بشأنها.
 
المعارضون لعقد الانتخابات الآن 
المؤيدون لعقدها الآن

نزاهة الانتخابات :
لا يمكن ضمان إجراء انتخابات نزيهة في ظل الاحتلال, وهي بالتالي لن تكون قادرة على إفراز تمثيل حقيقي للناخبين.

نزاهة الانتخابات:
توفر مراقبين عراقيين ودوليين سيحسن من فرص نزاهة الانتخابات, التي لا يمكن أن تكون مثالية.

وجود الاحتلال:
في غياب موقف وطني موحد لا يمكن إجراء انتخابات تحت الاحتلال وبوجود 200 ألف جندي أجنبي ينتشرون في طول البلاد وعرضها, ويمارسون شتى أعمال القمع ضد المدنيين.
وجود الاحتلال:
إن وجود الاحتلال لا يتعارض مع إجراء الانتخابات لا بل أن عقدها سيسرع في خروجه.
 
 
نتائج الانتخابات:
في ضوء تأثير الاحتلال على سير الانتخابات وعدم التيقن من نزاهتها, فإن الحكومة المنبثقة عنها قد لا تتمكن من إعادة السيادة للعراق والطلب من القوات الأجنبية الخروج منه.
نتائج الانتخابات:
إن الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات سوف تطالب قوات الاحتلال بالانسحاب ولكن بعد تشكيل قوة أمنية عراقية كافية تستطيع التصدي لأعمال العنف المتصاعدة.
تردي الوضع الأمني:
يشهد العراق تدهورا أمنيا خطيرا, قد يدفع إجراء الانتخابات بشكلها الحالي إلى زيادة تدهوره بشكل غير مسبوق. مع التأكيد على استمرار القوات الأجنبية الموجودة في العراق بقصف وحصار المدن واعتقال المئات في حملات لا تنتهي, في ظل مقاومة متصاعدة.
تردي الوضع الأمني:
إن تحويل الملف الأمني من عهدة القوات الأجنبية إلى حكومة عراقية منتخبة من شأنه أن يمكن العراقيين أنفسهم من تحسين الوضع الأمني عبر استئصال من يسمون بأنصار النظام السابق في أجهزة الأمن والشرطة والجيش الحالية.
جوهر العملية الانتخابية:
القانون الانتخابي وضعه الحاكم الأميركي السابق بول بريمر بعيدا عن رأي المشرعين العراقيين, فضلا عن اختيار بريمر أيضا لأعضاء اللجنة العليا للانتخابات دون تدخل عراقي بالعملية. كما أن جعل العراق منطقة انتخابية واحدة لمرشحين غير معروفين بقوائم يشار لها بالأرقام وليس بالبرامج ساعد في إضفاء الغموض على العملية كلها.
جوهر العملية الانتخابية:
إن جعل العراق منطقة انتخابية واحدة سيعمل على منع بروز اتجاهات تقسم الشارع العراقي كما أن الكثير من البرامج الانتخابية ظهرت في قوائم المرشحين.
 
 
 
 

تردي الأوضاع بشكل عام:
حيث يسود الغلاء وتدنى مستوى المعيشة بأشكال قياسية غير مسبوقة, فضلا عن انقطاع المياه والكهرباء وانتشار البطالة.

تردي الأوضاع بشكل عام:
إن الانتخابات ستكون مدخلا لإقامة حكومة منتخبة ستعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية التي تعتبر نتيجة لانعدام الأمن أو تصاعد العنف.
 
__________________________

المصدر : غير معروف