تواصل السلطات الكويتية تحقيقاتها في أحداث العنف التي شهدتها البلاد مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
تحقق سلطات الأمن والسلطات القضائية الكويتية مع سيدتين كويتيتين بتهمة اعتناق فكر متطرف والانتماء إلى مرتكبي أحداث العنف الأخيرة في الكويت.
 
وهذه المرة الأولى في الكويت التي يتم فيها التحقيق مع نساء في مثل هذه الأحداث مما زاد من اهتمام الشارع الكويتي بالتحقيقات.
 
وقد ذكرت مصادر أمنية رفيعة المستوى أن السيدة الأولى هي زوجة أحد المتهمين الذي يعمل إمام مسجد في منطقة الجهراء بشمال الكويت، وتمت إحالتها للقضاء لمسؤوليتها عن سيارات مستأجرة باسمها لصالح زوجها.
 
وتهدف التحقيقات إلى معرفة ما إذا كانت السيدة ضالعة في أي عمليات كان يتم الترتيب لها من خلال استئجار السيارات أم أن الاستئجار كان يتم باسمها وبدون علمها.
 
أما السيدة الثانية فهي موظفة بوزارة الإعلام في العقد الثالث من عمرها اعتقلتها قوات الحرس الوطني وإدارة الأمن ظهر أمس الاثنين بالقرب من جسر المشاة المؤدي لداخل مبنى الوزارة وهي تقوم بتوزيع منشورات تدعو لإطلاق سراح من تم توقيفهم في إطار التحقيقات في حادثتي حولي وأم الهيمان، ويحذر المنشور الأجهزة الأمنية من مغبة ملاحقة المطلوبين.

وقالت مصادر مقربة من التحقيقات إن السيدة ذكرت أن قيامها بهذا العمل تم بتصرف فردي، وذكر بعض معارفها أنها من المواظبات على الدروس الدينية وأنها من عائلة متدينة لكن بعيدا عن التطرف والغلو.
 
تواصل التحقيقات
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه النيابة العامة الكويتية -وسط إجراءات أمنية مشددة- التحقيقات التي بدأتها أمس على دفعات مع 17 متهما في قضيتي ميدان حولي وأم الهيمان وقضية الأسلحة في منطقة جابر العلي.
 
وتوقعت مصادر قضائية استمرار التحقيقات لمدة أربعة أيام على الأقل، فيما تتواصل عمليات البحث المكثف عن ستة من الفارين أحدهم من قادة الجماعات المسلحة ويحمل الجنسية الخليجية حسب ما أوردته المصادر الأمنية مع احتمالات فرار بعض عناصر هذه الجماعات إلى دول مجاورة.

وقد أعلن مصدر أمني رفيع المستوى في بيان صحفي أنه تم تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، مشيرا إلى أن الكويت تجري اتصالاتها مع جيرانها لإبلاغهم بهويات الهاربين المطلوبين ومواصفاتهم وصورهم وانتماءاتهم.

وأكد المصدر أن عملية القبض عليهم من الممكن أن تؤدي إلى كشف الكثير من المعلومات عن التنظيم الذي ينتمون إليه.
 
وأشار المصدر إلى أنه وجهت تهم للمشتبه فيهم بالانتماء لتنظيم يهدف لزعزعة الأمن والاستقرار عبر القيام بعمليات إرهابية، وزعزعة أمن المواطنين والمقيمين عبر السعي إلى قلب نظام الحكم من خلال نشر أفكار تكفيرية بالمجتمع، وهو ما يعاقب عليه القانون بالسجن لمدة تتراوح بين 15 عاما والأشغال المؤبدة والإعدام شنقا.

المصدر : غير معروف