الاحتلال واصل عملياته العسكرية رغم جهود عباس لتهدئة الوضع (الفرنسية)

اجتاحت أكثر من 40 آلية عسكرية إسرائيلية قرية صيدا شمالي طولكرم بالضفة الغربية وفرضت حظر التجوال المشدد عليها, واستولت على مدرسة والعديد من المنازل، كما أخلت بعضها من السكان وحولتها إلى ثكنات عسكرية، مهددة بهدم منازل نشطاء فلسطينيين.

يتزامن ذلك مع إعلان كتائب شهداء الأقصى قيام مجموعة من لواء الشهيد حسين عبيات بقصف مستوطنة نافيه دكاليم في قطاع غزة بصاروخ من نوع المنتصر مساء أمس. وقالت في بيان لها إن صافرات الإنذار سمعت داخل المستوطنة وإن قوات الاحتلال أطلقت النار عشوائيا وبكثافة في المنطقة.

من جانب آخر بدأت وحدات خاصة من الشرطة الفلسطينية في غزة حملة هدم لمنشآت أقيمت على شاطئ المدينة بدعوى أنها تعديات على أراض حكومية.

وأفاد مسؤول الحملة لمراسل الجزيرة في غزة أن هذه العملية تأتي بأمر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك في سياق مجموعة من القرارات لتعزيز نفوذ السلطة وسيادة القانون ونشر الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية.

وفي هذا الإطار كشف مصدر عسكري إسرائيلي أن لقاءات أمنية أخرى بين الإسرائيليين والفلسطينيين ستعقد في وقت قريب جدا.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية من جهتها أن لقاء اليوم سيضم قائد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الجنرال أفيف كوشافي ورئيس جهاز الأمن الفلسطيني في غزة موسى عرفات لبحث انتشار قوات الشرطة الفلسطينية في جنوب القطاع.

وفي تطور آخر قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن إسرائيل تبحث اقتراحا لربط قطاع غزة والضفة الغربية بخط للسكة الحديدية يسمح للفلسطينيين بالانتقال بين الأراضي الفلسطينية دون أن يشكلوا تهديدا أمنيا لها.

هدنة وشيكة

المقاومة اشترطت أن تكون الهدنة في إطار تبادلي مع الاحتلال (الفرنسية-أرشيف) 
وفي الشأن السياسي أنهى الرئيس الفلسطيني أسبوعاً من المحادثات مع فصائل المقاومة في غزة بشأن وقف إطلاق النار. وقد أشاد عباس بنتائج المباحثات وقال في تصريحات للصحفيين في رام الله إنها كانت إيجابية، معربا عن أمله في أن يتم التوصل إلى هدنة في القريب العاجل. إلا أن الفصائل قالت إنّ أي هدنة لن تقوم إلا في إطار تبادلي مع الاحتلال.

وفي السياق نفسه طالب وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان إسرائيل برفع الحواجز العسكرية بشكل كبير وجوهري والتفكير بشكل جدي لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين أمضوا سنوات طويلة في سجونها. واعتبر دحلان أن مثل هذه الخطوات ضرورية لتثبيت "الهدوء والتهدئة ثم وقف إطلاق نار جوهري ومتبادل".

من جانبه قال المشرف على حوارات السلطة والفصائل زياد أبو عمرو إن الفصائل الفلسطينية وافقت على تهدئة الوضع، وأضاف أن الجميع ينتظر ما إذا كانت إسرائيل مستعدة للتجاوب وعقد هدنة.

جولة بيرنز
ومن المقرر أن يبدأ المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط وليام بيرنز في وقت لاحق اليوم جولة تشمل القاهرة وتل أبيب والأراضي الفلسطينية.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن جولة بيرنز تهدف إلى الاستفادة من وجود قيادة فلسطينية جديدة لإحياء خطة خريطة الطريق، وتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية في مجالي الأمن والإصلاح الاقتصادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات