هدم المباني الفلسطينية في غزة هذه المرة جاءت من جرافات السلطة (الفرنسية)

اشتبكت قوات الاحتلال الإسرائيلي مع محتجين فلسطينيين وأجانب من أنصار السلام حاولوا عرقلة بناء الجدار العازل في الضفة الغربية.
 
وأطلق الجنود الإسرائيليون القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي على تجمع ضم نحو 300 فلسطيني وأنصار حركة التضامن الدولي عند تخوم بلدة إسكاكا حيث استأنفت الجرافات الإسرائيلية أمس أعمال بناء الجدار في هذه المنطقة بعد تعليق استمر سبعة أشهر. وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن المواجهات لم تسفر عن سقوط جرحى.
 
وانتقدت السلطة الفلسطينية استئناف إسرائيل بناء الجدار، وقال رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع إن إسرائيل "ترسل لنا رسائل سيئة بمواصلة الاستيطان وبناء الجدار حول مستوطنة أرييل القريبة من نابلس، الأمر الذي سيعرض مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية للمصادرة والنهب".
جاء ذلك وسط الإعلان عن التحضير لعقد لقاء أمني قريب بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين يأتي الإعلان عنه بعد أن تمكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من تحقيق اختراق مهم في ترتيب هدنة مشروطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
 
الجدار العازل تسبب
بمعاناة كبيرة للفلسطينيين (رويترز)
هدم منازل

وفي حملة هي الأولى من نوعها منذ سنوات بدأت وحدات خاصة من الشرطة الفلسطينية في غزة حملة هدم لمنشآت أقيمت شمال غزة بدعوى أنها تعديات على أراض حكومية.
 
وابلغ مسؤول الحملة مراسل الجزيرة في غزة أن هذه العملية تأتي بأمر من الرئيس الفلسطيني، وذلك في سياق مجموعة من القرارات لتعزيز نفوذ السلطة وسيادة القانون ونشر الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
 
ولمنع أي احتجاجات محتملة استهدفت جرافات الشرطة الفلسطينية في البداية مباني شيدها رجال الأمن بينها سلسلة من المطاعم والمقاهي على ساحل البحر المتوسط.
وقد لقيت الخطوة احتجاجات واعتراضات فلسطينية لأن عمليات الهدم ارتبطت دوما بعمليات كان يقوم بها الاحتلال فقط، ولما تسببه هذه العمليات من إضرار بأوضاع الفلسطينيين الاقتصادية المتفاقمة أصلا.
 
نتائج الحوار
وجاء التحرك الفلسطيني المثير للجدل بعدما أشاد عباس بنتائج المباحثات التي أجراها مع الفصائل الفلسطينية في غزة، معربا عن أمله في أن يتم التوصل إلى هدنة في القريب العاجل.
 
وفي أرفع تأكيد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على النتائج الإيجابية للمحادثات، أكد رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في مقابلة صحفية أن حماس والفصائل الفلسطينية اشترطت لقبول الهدنة وقف الهجمات والاجتياحات الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
 
وفي إطار متصل بدأ الرئيس الفلسطيني مشاوراته مع رئيس الحكومة أحمد قريع اليوم لبحث التشكيل الوزاري الجديد.
 
مواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين في نابلس (الفرنسية)
شهيد وتوغلات
ميدانيا قالت مصادر طبية إنه عثر اليوم على جثة فتى فلسطيني (17 عاما) مجهول الهوية قرب مستوطنة نتساريم جنوب شرق مدينة غزة.
وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الجنود فتحوا النار على الفلسطيني عندما كان في منطقة محظورة قرب الطريق بين نتساريم ومعبر المنطار.
وفي طولكرم بالضفة الغربية اجتاحت أكثر من 40 آلية عسكرية إسرائيلية قرية صيدا شمالي المدينة وفرضت حظر التجوال المشدد عليها, واستولت على مدرسة والعديد من المنازل، كما أخلت بعضها من السكان وحولتها إلى ثكنات عسكرية، مهددة بهدم منازل نشطاء فلسطينيين.
 
وفي جنين شمال الضفة اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم 15 ناشطا من حماس في بلدة سيلة الحارثية غرب المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات