عباس يحقق اختراقا بالهدنة وإسرائيل ترد ببناء الجدار
آخر تحديث: 2005/1/25 الساعة 01:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/25 الساعة 01:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/15 هـ

عباس يحقق اختراقا بالهدنة وإسرائيل ترد ببناء الجدار

عباس أنهى زيارته لغزة متفائلا بالهدنة المرتقبة (رويترز)

عاد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى رام الله بعد أن تمكن من تحقيق اختراق على صعيد ترتيب هدنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل وأجرى لقاء مع الأجهزة الأمنية لبحث ترتيبات الهدنة المرتقبة.

فقد أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس الاثنين أن خلافاتها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تقلصت. وقال الناطق باسم حماس في قطاع غزة مشير المصري إن الخلافات في موضوع الوضع الداخلي الفلسطيني جراء الحوار مع عباس قد تقلصت ونوه بأنه "تم الاتفاق على الكثير من القضايا".

وأوضح المصري أنه إذا توفرت الشروط التي ذكرها عباس والفصائل من الإفراج عن الأسرى ووقف العدوان والانسحاب وإعادة جثامين الشهداء فإن حماس ستتعاطى بإيجابية مع موضوع الهدنة.

وفي رام الله عزز القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف هذا التفاؤل  بالقول "لأول مرة هناك توافق على مختلف القضايا, توافق بدرجة كبيرة بما في ذلك الهدنة", مضيفا "لأول مرة يفضي الحوار إلى نتائج مثمرة وسيتم الإعلان عنها خلال وقت قريب جدا". لكنه استدرك بالقول إن "الحديث يجري عن التوصل إلى تهدئة يتم خلالها اختبار نوايا إسرائيل قبل الانتقال إلى الهدنة المرتقبة".

وأضاف يوسف "نريد أن نرى إسرائيل وقد أوقفت عدوانها وتوغلاتها وعمليات القتل والتدمير والإفراج عن أسرى ثم ندخل في نقاش أعمق حول الهدنة".

من جهته قال القيادي في الجهاد الإسلامي نافذ عزام إن موقف حركته واضح وهو "لن تكون هناك تهدئة بدون مقابل ولن تكون تهدئة من طرف واحد".

حماس تستعرض قوتها إثر مفاوضات الهدنة مع السلطة (رويترز)
تفاؤل ومطالب
وفيما بدا مسؤولو السلطة متفائلين بالتوصل لهدنة قريبة فقد طالبوا إسرائيل بتحرك مماثل.

فقد طالب وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان إسرائيل برفع الحواجز العسكرية بشكل كبير وجوهري والتفكير بشكل جدي لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين أمضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية. واعتبر دحلان أن مثل هذه الخطوات ضرورية لتثبيت "الهدوء والتهدئة ثم وقف إطلاق نار جوهري ومتبادل".

من جانبه قال المشرف على حوارات السلطة والفصائل زياد أبو عمرو إن الفصائل الفلسطينية وافقت على تهدئة الوضع، وأضاف أن الجميع ينتظر ما إن كانت إسرائيل مستعدة للتجاوب وعقد هدنة.

إسرائيل قد تنسف الهدنة إذا أصرت على بناء الجدار (رويترز)
الرد الإسرائيلي
وفي المقابل وجهت إسرائيل صفعة لجهود أبومازن في التهدئة باستئنافها العمل في بناء الجدار العازل.

فقد أقر المدعي العام الإسرائيلي بناء قطاع بطول أربعة كيلومترات على مسار جديد قرب مستوطنة أرييل اليهودية الكبرى القريبة من القدس ويتوغل عميقا في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية في بلدة سلفيت الواقعة جنوب المستوطنة المذكورة أن ثلاث جرافات بدأت العمل صباح الاثنين في أراض تابعة لبلدة سلفيت وقرية إسكاكا المجاورة.

جاء ذلك بعد أن قدم سكان قرية سلفيت الفلسطينية المجاورة التماسا إلى محكمة ضد مصادرة أراضيهم.

وكان العمل في هذا الجزء من مشروع الجدار توقف مدة ثمانية شهور بناء على أمر من المحكمة العليا.

شهيد ومواجهات
وميدانيا استشهد الفلسطيني ياسر جبارين (30 عاما) الاثنين متأثرا بجروح أصيب بها برصاص قوات الاحتلال نهاية الشهر الماضي عند حاجز عسكري شرقي الظاهرية بالضفة الغربية.

من ناحية ثانية شهدت مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية مواجهات بين قوات الاحتلال الاسرائيلي ومجموعة من الشبان الفلسطينيين الذين رشقوا الآليات الإسرائيلية بالحجارة.

وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق قنابل الدخان والغاز المسيل للدموع. دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية قياديين محليين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارة شنتها الأسبوع الماضي على مدينة نابلس بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات