المسلحون يصعدون هجماتهم قبيل الانتخابات لإفشالها (رويترز)
 
تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على الإنترنت الهجوم الذي استهدف مقر حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي في شارع الزيتون غربي بغداد صباح اليوم.
 
وأسفر الهجوم الذي استخدمت في تنفيذه سيارة مفخخة عن مقتل خمسة أشخاص بينهم أربعة من أفراد الشرطة وجرح 15 آخرين بينهم ثمانية من رجال الأمن.
 
وفي تطور لاحق قالت الحكومة العراقية المؤقتة في بيان لها إن أجهزتها الأمنية اعتقلت مسؤولين اثنين من تنظيم الزرقاوي قالت إنهما يقفان وراء التخطيط للعديد من العمليات من بينها الهجوم على مقر الأمم المتحدة في بغداد. 

وفي أبو غريب غربي العاصمة العراقية علمت الجزيرة أن دبابة أميركية أعطبت في هجوم شنه مسلحون على دورية للجيش الأميركي في المنطقة دون معرفة حجم الخسائر.
 
كما سقطت قذيفة هاون فجر اليوم على مدرسة في منطقة بغداد الجديدة تستخدم مركزا لتسجيل المقترعين في الانتخابات المقبلة المقررة نهاية هذا الشهر. وذكر شهود عيان إن القذيفة تسببت في تصدع جدران المدرسة وتهشم زجاج النوافذ دون وقوع إصابات. 
 
ويأتي الانفجار الجديد فيما توعد المسلحون بتصعيد هجماتهم قبل أيام من إجراء الانتخابات العامة في 30 يناير/كانون الثاني الجاري. إذ توعد الزرقاوي في شريط صوتي منسوب إليه أمس بشن حرب ضارية على الانتخابات في العراق باعتبارها مؤامرة من جانب الولايات المتحدة على حد تعبيره.
 
 إجراءات أمنية
تكثيف الوجود الأميركي في بغداد لم يمنع وقوع الهجمات اليومية (رويترز)
واستعدادا للانتخابات المزمعة في 30 يناير/كانون الثاني الجاري وتحسبا من تصاعد الهجمات. أعلن قائد شرطة النجف غالب الجزائري، أنه أمر باتخاذ إجراءات أمنية مشددة في المدينة الشيعية المقدسة الواقعة جنوب بغداد لضمان سير الانتخابات في ظروف آمنة.
 
وأشار الجزائري إلى أن من بين هذه الإجراءات منع أي شخص من غير أهل مدينة النجف بالإقامة بها يوم الاقتراع.  وأوضح أن الخطة الأمنية للمدينة تقسمها إلى أربع مناطق أمنية.
 
وقال قائد شرطة النجف إنه سيتم وضع ممرات على شكل أسلاك شائكة في بدايات مراكز الاقتراع للنساء والرجال تؤدي إلى غرف تفتيش قبل دخول مراكز الانتخاب.
  
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة شاملة للحكومة العراقية المؤقتة، حيث تشهد المدن العراقية إجراءات أمنية مشددة تحسبا لتصاعد عمليات التفجير وهجمات المسلحين مع اقتراب موعد الانتخابات.
 
وإزاء الأوضاع الأمنية المتدهورة حذر مندوب العراق لدى الأمم المتحدة سمير شاكر الصميدعي من أن بلاده قد تصبح ملاذا "للإرهابيين" إذا تم تحديد موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة قبل أن تكون القوات العراقية قادرة على التعامل مع الأوضاع.
 
مخاوف التزوير
وقبيل الانتخابات بستة أيام أعرب وزير المالية العراقي عادل عبد المهدي اليوم عن مخاوفه من حصول عمليات تزوير في العملية الانتخابية. وقال إن هناك فجوات كثيرة في الوقت الحاضر.
 
مخاوف الأمن والتزوير تلقي بظلالها على العملية الانتخابية (رويترز)
وأوضح عبد المهدي -الذي دخل الانتخابات في لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم- إن قائمته لا تستطيع الذهاب إلى بعض المناطق لمراقبة دقة العمليات بسبب الوضع الأمني.
 
وفي سياق الانتخابات دعا زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي إلى تشكيل إقليم في جنوبي العراق الذي تقطنه غالبية شيعية أسوة بالوضع في شمالي البلاد حيث يتمتع الأكراد بحكم ذاتي.
 
وقال الجلبي خلال لقائه بممثلي المجتمع المدني في إطار حملته الانتخابية ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد إنه يدعو إلى تشكيل إقليم جنوبي يتألف من محافظات البصرة وميسان والناصرية. وطالب أن يتضمن الدستور المقبل للعراق هذا الأمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات