استهداف مقر حزب علاوي والجلبي يدعو لحكم ذاتي بالجنوب
آخر تحديث: 2005/1/25 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/25 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/15 هـ

استهداف مقر حزب علاوي والجلبي يدعو لحكم ذاتي بالجنوب

الهجوم على مقر حزب علاوي هو الثاني خلال 20 يوما (رويترز)
 
تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبي مصعب الزرقاوي في بيان إلكتروني الهجوم بسيارة مفخخة على مقر حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي. وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص منهم أربعة من رجال الشرطة وجرح 15 آخرين.
 
وفي هذا السياق قال الناطق باسم قوات مشاة البحرية الأميركية في العراق إن قواته تجري عمليات تفتيش في مدينة الفلوجة بحثا عن الزرقاوي.
 
من جهته قال ثائر النقيب المتحدث باسم علاوي إن القوات العراقية اعتقلت منتصف هذا الشهر أحد أتباع الزرقاوي  ويدعى سامي الجاف والمشهور بأبو عمر الكردي الذي اعترف بأنه وراء التخطيط لعدد من العمليات أبرزها الهجوم على مقر الأمم المتحدة في بغداد. كما أعلن اعتقال زعيم مجموعة أبي طلحة المرتبطة بالزرقاوي في مدينة الموصل.
 
وأوضح النقيب أن أبو عمر يعتبر المسؤول الأول عن تنفيذ نحو 32 هجوما بسيارة مفخخة. وأضاف أن الأخير اعترف بتنفيذ 75% من السيارات المفخخة التي استخدمت في هجمات ببغداد منذ مارس/آذار عام 2003, كما اعترف أيضا بتصنيع المتفجرات المستخدمة في الهجوم على السفارة الأردنية ببغداد في أغسطس/آب من عام 2003, كما أن له صلة باغتيال آية الله محمد باقر الحكيم في النجف عام 2003.
 
في هذه الأثناء قال نائب مدير العمليات العسكرية الأميركية في العراق إن المسلحين الرافضين للوجود الأجنبي في العراق يخففون فيما يبدو من وتيرة عنفهم من أجل شن هجوم واسع قبل موعد الانتخابات المقررة بعد خمسة أيام أو أثناء إجرائها.
 
من جهتها أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة سلسلة إجراءات أمنية لحماية الناخبين ومراكز الاقتراع من هجمات محتملة هددت بتنفيذها جماعات مسلحة.
 
بينما تتصاعد وتيرة الحملات الدعائية, آثر أهل الفلوجة مقاطعة الانتخابات (رويترز)
اقتراب الانتخابات
وبينما يقترب يوم التصويت في الثلاثين من هذا الشهر, عبر عراقيون ممن دمرت منازلهم في الحملة الأميركية الأخيرة على مدينة الفلوجة عن رفضهم المشاركة في الانتخابات.
 
وقد تعهد علاوي بإبقاء الأبواب مفتوحة أمام الأحزاب التي أعلنت نيتها مقاطعة الانتخابات. وأضاف أن الانتخابات التي ستجرى الأحد ليست النهاية بل هي بداية لعملية طويلة ومستمرة ستتوج بدستور ومجلس منتخب سيأخذ على عاتقه تطوير وتحديث المؤسسات العراقية.
 
وإزاء الأوضاع الأمنية المتدهورة حذر مندوب العراق لدى الأمم المتحدة سمير شاكر الصميدعي من أن بلاده قد تصبح ملاذا "للإرهابيين" إذا تم تحديد موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة قبل أن تكون القوات العراقية قادرة على التعامل مع الأوضاع.
 
وفي تطور آخر قررت الجبهة العربية الموحدة التي تضم أحزابا عربية سنية وشيعية في كركوك الانسحاب من الانتخابات المحلية بعد صدور قرار سمح للأكراد النازحين من كركوك بالتصويت في المنطقة.

وأكد الشيخ وصفي العاصي الأمين العام للجبهة أن قرار الانسحاب جاء بعد قرار المفوضية العليا للانتخابات بالسماح بتسجيل أسماء الناخبين الأكراد, إلى جانب التوترات الأمنية في مدن ديالى وتكريت والموصل وأطراف كركوك.
 
ومن جهته أعرب وزير المالية العراقي عادل عبد المهدي اليوم عن مخاوفه من حصول عمليات تزوير في العملية الانتخابية. وقال إن هناك فجوات كثيرة في الوقت الحاضر.
 
وأشار القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إلى أن قائمته -الائتلاف العراقي الموحد- لا تستطيع الذهاب إلى بعض المناطق لمراقبة دقة العمليات بسبب الوضع الأمني.
 
جنوب شيعي
على صعيد آخر دعا زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي من البصرة إلى تشكيل إقليم بجنوبي العراق الذي تقطنه غالبية شيعية أسوة بالوضع في شمالي البلاد حيث يتمتع الأكراد بحكم ذاتي.
 
وقال الجلبي خلال لقائه بممثلي المجتمع المدني في إطار حملته الانتخابية ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد إنه يدعو إلى تشكيل إقليم جنوبي يتألف من محافظات البصرة وميسان والناصرية. وطالب بأن يتضمن الدستور المقبل للعراق هذا الأمر.
 
الهجمات تتصاعد والأمن يتدهور والأمل ضئيل (رويترز)
هجمات واغتيالات
ميدانيا علمت الجزيرة أن مدير شرطة حماية كهرباء الكوت قتل في هجوم شنه مسلحون على سيارته في منطقة الدورة جنوبي بغداد، في حين هاجم مسلحون بالقذائف الصاروخية مركزا انتخابيا في المنطقة نفسها.
 
وفي أبو غريب غربي بغداد قتل عدد من المدنيين وأعطبت آلية أميركية في اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين. وفي القائم غربي العراق تعرض مقر القوات الأميركية لهجوم بقذائف الهاون. وفي الرمادي  دعت القوات الأميركية المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات عبر مكبرات الصوت وأجبرتهم على استلام القوائم الانتخابية.
 
وإلى الشمال من تكريت أدى انفجار فى أنبوب للنفط إلى تسرب كميات كبيرة منه إلى نهر دجلة. وفى بيجي شمال بغداد استقال جميع منتسبي مركز للشرطة في المدينة بعد صدور أوامر تقضي بتوزيعهم على المراكز الانتخابية.
 
أما في الصقلاوية شمال الفلوجة فقد اعتقلت القوات الأميركية الشيخ محمد حامد الشيحان عضو مجلس الحكم في المدينة مع اثنين من أبنائه. كما اعتقلت ايضا حسين مجيد الزبيدي عضو مجلس حكم محافظة ديالى شمال شرق بغداد.
 
تهديد محامي صدام
على صعيد آخر قالت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين إن المحامي العراقي الذي قابله تلقى تهديدات بالقتل. وأفاد رئيس هيئة الإسناد للدفاع المحامي زياد الخصاونة بأنه تسلم رسالة من خليل الدليمي مفادها أنه قد تم تشكيل ثلاثة فصائل انتحارية لتصفيته وذلك ليكون عبرة لجميع المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن صدام.
المصدر : الجزيرة + وكالات