عباس يواجه صعوبات في إقناع الفصائل بالتهدئة (رويترز)

رفضت الفصائل الفلسطينية منح رئيس السلطة الجديد محمود عباس (أبومازن) تعهدا بوقف عملياتها ضد إسرائيل ما لم توقف الأخيرة هجماتها على الضفة الغربية وقطاع غزة وتطلق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجونها.    
 
وبعد لقائه قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، أعلن الناطق باسمها سامي أبو زهري أن حركته أبدت استعدادا لدراسة التهدئة التي يسعى لها أبو مازن لتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.
 
وأضاف الناطق أن "وفد حركته أكد أنه لا يمكن قبول التهدئة بدون التزامات واضحة من الاحتلال الإسرائيلي لأنه لا يوجد هناك ما يسمى بتهدئة مجانية".   
 
ورغم أن مكتب الرئيس الفلسطيني وصف اللقاء بـ"الودي والمسؤول" إلا أن نتائج الحوارات التي أجراها عباس مع الفصائل داخل وخارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية أظهرت الصعوبات الجمة التي تعترض خطته للتهدئة.
 
وفي الوقت الذي أعلن فيه متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى استعداد مجموعته المحسوبة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للقبول بوقف متبادل لإطلاق النار" ضمن شروط من بينها انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى، قال رباح مهنا القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنه لا تمكن مناقشة إبرام هدنة تحت الاحتلال.
 
أما رمزي رباح وهو من كبار قادة الجبهة الديمقراطية فأكد "أنه ليس هناك أي قرار بوقف أي شيء فالهدنة يلزمها طرفين والمشكلة الآن لدى إسرائيل".
 
من جانبه أكد نافذ عزام القيادي بحركة الجهاد الإسلامي إنه "يتعين أن يكون هناك ثمن تدفعه إسرائيل مقابل إبرام هدنة".
 
وكان عباس قد بحث الموضوع نفسه أمس مع ممثلي حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية. وقال مسؤولو اللجان إنهم سيبلغون عباس في وقت لاحق بقرارهم بشأن إعلان الهدنة المحتملة.
 
انتشار القوات الفلسطينية في غزة لقي ترحيبا إسرائيليا أميركيا (رويترز)
الموقف الإسرائيلي
وفي هذا الإطار حاولت الحكومة الإسرائيلية تقديم دعم لمحادثات عباس مع الفصائل عبر الإعراب عن استعدادها لوقف إطلاق النار إذا بادر الفلسطينيون إلى خطوة مماثلة.
 
وقال زلمان شوفال مستشار رئيس الزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه "إذا كان هناك هدوء من الجانب الفلسطيني فسيكون هناك هدوء من جانبنا".
 
أما رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي جيورا إيلاند فقال لراديو إسرائيل إن حكومته "سترد"على التهدئة إذا ما أنجزها عباس مع الفصائل، وأضاف "إذا لم يكن هناك سبب للقيام بعملية معينة فلن نفعل". واعتبر إيلاند أن نشر قوات الأمن الفلسطينية في شمال غزة وتوقف الهجمات يمثلان "علامات إيجابية".
 
ولكن زئيف بويم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي كان أكثر تحفظا عندما أكد أن شارون سيعقد مباحثات مع الرئيس الفلسطيني "إذا وعد عباس بنزع سلاح النشطاء".
 
وشدد بويم على موقف حكومته الثابت برفض المفاوضات في ضوء استمرار ما أسماه الإرهاب.
 
الفلسطينيون يشيعون شهيدا أو أكثر في غزة يوميا (الفرنسية)
شهيد واعتقالات

وفي الإطار الميداني أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن شابا فلسطينيا استشهد ليلة السبت برصاص جنود الاحتلال قرب الجدار الفاصل جنوب مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.
 
وادعت قوات الاحتلال أن الشهيد صلاح الدين الحولي (19 عاما) كان يحاول التسلل إلى داخل الخط الأخضر. وقال شهود عيان إن الشهيد مختل عقليا.
 
وفي الخليل المحتلة اعتقلت القوات الإسرائيلية الليلة الماضية عشرة فلسطينيين في قريتي سموع وبني نعيم قرب المدينة التي تقع جنوب الضفة الغربية بدعوى أنهم ناشطون في حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات