دورية للأمن الفلسطيني في بيت لاهيا شمالي غزة (الفرنسية)

ألقى نشر قوات الأمن الفلسطيني على خطوط التماس مع جيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي غزة بظلاله على مساعي رئيس السلطة محمود عباس مع فصائل المقاومة لانتزاع موافقتها على هدنة مع إسرائيل التي واصلت من جهتها التهديد بتوجيه ضربات للفلسطينيين.

وعقد عباس أمس الجمعة سلسلة لقاءات مغلقة بغزة لهذا الغرض, بدأها مع حركة الجهاد الإسلامي التي شدد ممثلها محمد الهندي على ضرورة موافقة إسرائيل على وقف هجماتها وإطلاق الأسرى الفلسطينيين قبل البحث في وقف الهجمات ضدها.

وذكر الهندي أن هناك قضايا متفقا عليها تتضمن التمسك بالثوابت وعدم العودة الى مفاوضات طويلة الأمد وعدم إعطاء هدنة مجانية, مضيفا أنه تم الاتفاق مع أبومازن على عقد لقاء جديد الأسبوع المقبل.

وكان أبو مازن أعلن في تصريحات عقب صلاة الجمعة إن الحوار جدي ويأخذ منحى إيجابيا على حد تعبيره، رافضا التكهن بإمكانية التوصل إلى نتائج قريبا. وأوضح أن قوات الأمن الفلسطينية في غزة ستقوم أيضا بحماية المناطق الفلسطينية من أي عدوان على حد قوله.

سلسلة اجتماعات
وعقد أبومازن أيضا اجتماعا مع ممثلين لم تحدد هوياتهم من المقاومة الشعبية فيما حضر الاجتماع الذي عقده مع حماس عضو مكتبها السياسي محمود الزهار و القياديان سعيد صيام وسامي أبو زهري.

وأتت سلسلة الاجتماعات ظهيرة بدء السلطة لأول مرة منذ انفجار انتفاضة الأقصى عام 2000 نشر المئات من أفراد الأمن الوطني في بيت لاهيا وبيت حانون والمناطق المحيطة بهما في إطار خطة مشتركة مع إسرائيل لوقف الهجمات على المدن والمستوطنات الإسرائيلية المحاذية لشمالي غزة.

وتنص الخطة في مرحلتها الأولى على نشر نحو 3 آلاف شرطي في شمالي غزة على أن تستكمل مرحلتها الثانية في مدينة غزة خلال يومين, حيث سيتم نشر ضباط الأمن في الشوارع, وتوسيع نطاق الوجود الأمني الفلسطيني جنوبي القطاع.

الهندي يدعو السلطة إلى عدم العودة إلى مفاوضات طويلة الأمد (الفرنسية)
وفيما توعدت إسرائيل بتوجيه ما وصفته بضربات عسكرية قاسية للفلسطينيين إذا تواصلت هجمات المقاومة الفلسطينية, امتدح مسؤولون كبار في حكومة شارون نشر القوة الفلسطينية واعتبروها خطوة مثيرة للإعجاب.

وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم في تصريحات لإذاعة إسرائيل إن قوات الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة في حالة تأهب بعد تلقيها أوامر بشن هجوم عسكري إذا فشلت السلطة الفلسطينية في الوفاء بتعهدها وقف الهجمات.

مدائح بيريز
من جهته اعتبر شمعون بيريز زعيم حزب العمل والرجل الثاني في حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون أن مواقف أبو مازن الأولى في خطاباته وعلى الأرض مثيرة للإعجاب، مضيفا أن الأمر أفضل مما كان متوقعا رغم وجود ما وصفها بالمشاكل.

وفي واشنطن وصفت الخارجية الأميركية إجراءات السلطة للسيطرة على المناطق المتاخمة لخطوط التماس مع إسرائيل بالمشجعة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الإجراءات التي اتخذها عباس للسيطرة على الوضع الأمني في غزة مشجعة، مضيفا أن واشنطن تشعر بالارتياح أيضا للتنسيق الجاري بين المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.



 

المصدر : وكالات