الدانمارك تحاكم عسكريين لإساءتهم إلى سجناء عراقيين
آخر تحديث: 2005/1/22 الساعة 01:08 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/22 الساعة 01:08 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/12 هـ

الدانمارك تحاكم عسكريين لإساءتهم إلى سجناء عراقيين

قوات دانماركية في العراق (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع الدانمركية الجمعة أن خمسة من ضباطها سيمثلون أمام محكمة عسكرية بتهمة الإساءة إلى معتقلين عراقيين في مقر قيادة القوات الدانماركية جنوبي العراق العام الماضي.

ومن بين الضباط الخمسة مسؤولة في المخابرات العسكرية هي النقيب أنيميت هوميل التي قال المحققون العسكريون إنها كانت تهين العراقيين بالألفاظ النابية وتجبرهم على الركوع واتخاذ أوضاع مؤلمة خلال عمليات تحقيق مطولة, فضلا عن رفضها إمدادهم بالطعام أو الماء أو استخدام الحمامات.

ووقعت تلك الاتهامات في مارس/آذار وأبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام الماضي.

وكانت هوميل (37 عاما) أعيدت إلى بلادها في يوليو/تموز الماضي قبل انتهاء فترة خدمتها, بعد شكوى من زملائها في الوحدة بسبب الطريقة التي تستجوب بها السجناء العراقيين. وتنفي العسكرية الدانماركية أي انتهاكات أو إساءة معاملة للسجناء.

"
شملت عمليات إساءة العسكريين الدانماركيين للعراقيين, الإهانة بالألفاظ النابية والإجبار على الركوع واتخاذ أوضاع مؤلمة خلال عمليات تحقيق مطولة, فضلا عن منع إمدادهم بالطعام أو الماء أو استخدام الحمامات
"
أما عناصر الشرطة العسكرية الأربعة فهم يواجهون نفس التهم باستثناء أنها وقعت في آذار/مارس الماضي. ووجهت التهمة لأحد العناصر الأربعة بإجبار أحد السجناء على قضاء الليل في العراء وسط البرد القارس دون إعطائه أي غطاء.

وجرت عمليات التعذيب عندما كان الخمسة في معسكر عدن القريب من البصرة جنوبي العراق، حيث تتمركز الكتيبة الدانماركية المكونة من 500 عسكري. ويواجه الخمسة حكما بالسجن مدة عام، ولم يحدد موعد لعقد المحاكمة العسكرية.

ولم تكتمل التحقيقات بعد بشأن دور القائد السابق للقوات الدانماركية في العراق هنريك فلاش الذي استدعي إلى الدنمارك مع المتهمين الخمسة بسبب عدم نقله لوقائع ما يجري في تقارير منتظمة.

وأحدثت هذه التحقيقات صدمة في الدانمارك حيث كان عدد كبير من المواطنين أيدوا موقف حكومة يمين الوسط التي ساندت الغزو الأميركي للعراق. إلا أن عدم ظهور صور محددة عن سلوك السجانين الدانماركيين مع السجناء العراقيين, كما كان الأمر مع فظائع التعذيب في سجن أبو غريب والصورالأخيرة للإساءات البريطانية, لم يغير حتى الآن من تأييد المواطنين لحكومتهم.

ومن غير المتوقع أن تكون هذه القضية حاسمة في الانتخابات العامة المقررة الشهر القادم. كما أن انتصار المعارضة قد لا يعني سحبا سريعا للقوات الدانماركية (500 جندي) لأن تفويضها البقاء في العراق يمتد حتى يونيو/حزيران القادم.



صور التعذيب البريطاني

جنود بريطانيون يعذبون سجينا عراقيا (الفرنسية)
وفي قضية أخرى من قضايا التعذيب التي تعرض لها عراقيون في سجون القوات الأجنبية بالعراق, اتهم محامي احد ثلاثة جنود بريطانيين متهمين بإساءة معاملة سجناء عراقيين, قائدهم العسكري بإصدار أوامر للقيام بما قاموا به.

وتوجه المحامي جوزف غيرت إلى الرائد دان تايلور بالقول "إن أوامرك هي التي قادت هؤلاء الجنود للوقوف أمام المحكمة اليوم". ومن جهته أقر تايلور بإصدار أوامر بـ"التنكيل" بالسجناء, ألا أنه تذرع بأنها كانت لمواجهة لصوص.

وقال ممثل الادعاء في المحكمة الخاصة بالعسكريين الأربعة التي تعقد شمالي ألمانيا, إن هذه الأوامر تنتهك معاهدة جنيف حول حماية المدنيين. ويسعى محامو العسكريين لإثبات أن أوامر تايلور كانت غامضة وأنهم فهموا تلك الأوامر "خطأ".

وتظهر الصور الـ22 التي التقطها أحد المتهمين والتي تستخدم دليل اتهام, معتقلين عراقيين عراة ومكبلين يتعرضون للإهانة ويرغمون على محاكاة علاقات لواط بينهم فيما كان الجنود يضربوهم.

ويتوقع أن تدوم المحاكمة, التي سيكون قرارها قابلا للاستئناف, خمسة أسابيع. ويواجه الجنود أحكاما بالسجن والإقصاء من الجيش أو إسقاط رتبهم.

وتعد هذه القضايا, الأحدث في سلسلة من الفضائح التي تتعلق بانتهاكات منظمة للسجناء العراقيين في السجون الأميركية والبريطانية والدانماركية في العراق. وأدى الكشف عنها لإثارة ردود فعل عالمية تزامنت مع تسليط الأضواء على ما يجري في سجن قاعدة غوانتانامو الأميركي في كوبا.



المصدر : وكالات