سامي النصف (الجزيرة) 

حذر سامي النصف مستشار رئيس الوزراء الكويتي لشؤون الإعلام مما أسماها ظاهرة التطرف والإرهاب بعد أن باتت تهدد المجتمع الكويتي, ودعا إلى تشكيل لجنة قومية من شتى الأطياف لدراسة هذه الظاهرة.

وأكد النصف للجزيرة نت أن الشعب الكويتي كله أصبح معرضا للخطر وقال إن معالجة أزمة "التطرف" الحادث يجب أن تكون قضية اتفاق بين جميع الفرقاء في المجتمع بدون مزايدة سياسية أو محاولة اكتساب أرضية سياسية علي حساب الآخر باعتبار أن القضية خطيرة وتستدعي اهتمام الجميع وتضافر جهودهم.

واعتبر النصف -وهو من التيار الليبرالي- أن "التطرف والإرهاب" له أكثر من سبب ويحركه أكثر من دافع ولذلك فإن التعامل معه يجب أن يكون من جهات متعددة يصطف فيها الإسلاميون والجمعيات الإسلامية مع الوطنيين والمتخصصين وكل فرد يهمه أمر هذه القضية.

ورفض مستشار رئيس الوزراء الكويتي لشؤون الإعلام الخطاب الإعلامي المكثف الذي يمارسه عدد من الكتاب والسياسيين الليبراليين منذ وقوع أحداث العنف في البلاد, والذي يحمل الجمعيات الإسلامية والإسلاميين قاطبة, المسؤولية الأولى عن هذه الأحداث التي ارتكبها إرهابيون يحملون أفكارا تكفيرية.

وأكد أن هذه الجمعيات الإسلامية تنتهج منذ نشأتها النهج السلمي وهي تؤمن بالنظام القائم وتعترف بسلطة الدولة وتشارك في العملية الديمقراطية من خلال الانتخابات البرلمانية وبقية الأطر الانتخابية في البلاد.

ألا أنه طالب الإسلاميين بالاعتراف بوجود تطرف بينهم وبأن هناك متطرفون يلبسون الثوب الإسلامي وأن عدم الاعتراف بذلك سيشكل ضررا سيصيب أول ما يصيب الجمعيات والتيار الإسلامي نفسه. وأشار إلي أنه قبل ثلاثين عاما كان هناك تطرف يساري وقومي في الكويت وتم الاعتراف به.

وشدد المسؤول الكويتي على أن قضية الأحداث الأخيرة تعتبر قضية مركبة وأنها تحتاج إلي نظرة شاملة ومرتبة تدرس كل الأسباب والدوافع وراء الإرهاب وسنجد أن أسباب اعتناقه تختلف من شخص إلي آخر ومن عقلية إلي أخري, داعيا إلى إسهام الجميع في بناء المجتمع علي أسس محصنة ضد الإرهاب.

المصدر : غير معروف