جماعة الزرقاوي تبنت الهجوم الذي استهدف مقر حزب الحكيم في بغداد (الفرنسية)

حذر وزير الداخلية العراقي المؤقت فلاح النقيب من نشوب حرب أهلية في العراق في حال عدم مشاركة العرب السنة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الثلاثين من الشهر الجاري.

وقال النقيب في مؤتمر صحفي في بغداد إن امتناع البعض عن المشاركة في الانتخابات سيشكل ما وصفها بالخيانة وسيؤدي إلى حرب أهلية وتقسيم البلاد، وطالب جميع العراقيين بالمشاركة في هذه العملية السياسية "لأن الأمر يتعلق بمستقبل ومصير العراق".

وفي السياق ذاته أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة أنها ستغلق جميع حدود البلاد البرية مع الدول المجاورة أيام 29 و30 و31 من الشهر الجاري لتعزيز الإجراءات الأمنية خلال الانتخابات.

وقال بيان صادر عن المفوضية العليا للانتخابات إن الحكومة ستفرض كذلك حظر تجول يمنع كل العربات غير الرسمية من الحركة في الشوارع والطرق خلال نفس الفترة ولن يسمح للسير في الطرق سوى للسيارات التي تحمل ترخيصا رسميا، دون أن تذكر ما إذا كانت الإجراءات ستشمل إغلاق مطار بغداد الدولي أم لا.

استمرار الهجمات

أحد جرحى مفخخة بغداد يتلقى العلاج في المستشفى (الفرنسية)
وقد تواصل في الساعات الماضية استهداف المرشحين لهذه الانتخابات حيث قتل أحد المرشحين على القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء إياد علاوي في مدينة البصرة.

وفي بعقوبة قتل شرطي عراقي وجرح آخران في سقوط قذائف هاون على مركز للشرطة وسط هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

وفي العاصمة بغداد قتل أربعة أشخاص وجرح ثمانية آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف مقرا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم. وأوضحت مسؤولة في مستشفى اليرموك أن بين القتلى منفذ الهجوم.

وعلمت الجزيرة أن الهجوم كان يستهدف -على ما يبدو- القيادي في المجلس ووزير المالية المؤقت عادل عبد المهدي.

وقد تبنت جماعة الأردني أبو مصعب الزرقاوي المرتبطة بتنظيم القاعدة هذا الهجوم، وهو الثاني الذي تتبناه ضد مكاتب هذا الحزب في بغداد بعد التفجير الذي وقع يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وأسفر عن سقوط 13 قتيلا و66 جريحا.

من جهة أخرى علمت الجزيرة أن اشتباكات اندلعت قرب منطقة الدورة جنوبى بغداد بين قوة من الجيش العراقي ومجموعة من المسلحين على الطريق السريع.

وفي تطور ميداني آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل جندي من مشاة البحرية (المارينز) في محافظة الأنبار التي تضم الرمادي والفلوجة، ما يرفع إلى ثلاثة عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في المنطقة نفسها خلال 24 ساعة.

إفراج

الإفراج عن أسقف الموصل تم دون دفع فدية (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلن مصدر كنسي في بغداد الإفراج عن كبير أساقفة الكاثوليك في المدينة الأب باسيل جورجيس القس موسى بعد 24 ساعة من اختطافه. وقال متحدث باسم الفاتيكان إن عملية الإفراج تمت دون دفع أي فدية.

وكانت وكالة إيطالية مطلعة ذكرت في وقت سابق أن الخاطفين طلبوا فدية قدرها 200 ألف دولار، مشيرة إلى أن الخاطفين جعلوا رهينتهم يتحدث عبر الهاتف إلى النائب الأسقفي العام الكلداني في الموصل.

وينتمي الأب باسيل (66 عاما) إلى الكنيسة الكاثوليكية السورية، وهي أحد فروع الكنيسة الكاثوليكية. وتقدر نسبة المسيحيين في العراق بنحو 3% من مجموع العراقيين البالغ عددهم قرابة 26 مليونا.

وفي السياق نفسه عرضت جماعة المقاومة الإسلامية بالعراق-كتائب النعمان شريطا مصورا لثمانية يقولون إنهم عمال صينيون يحتجزونهم رهائن في العراق، وهددوا بقتلهم في غضون 48 ساعة إن لم توضح بكين دورهم في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات