بعقوبة شهدت تزايدا بأعمال العنف مثل العديد من المدن العراقية قبيل إجراء الانتخابات (الفرنسية)

كثف المسلحون في العراق منذ ساعات الصباح الأولى عملياتهم العسكرية التي تستهدف مقار الشرطة والحرس الوطني العراقي التي ستتولى مهمة بسط الأمن خلال الانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم الثلاثين من الشهر الجاري.

فقد لقي ثمانية عراقيين بينهم سبعة من أفراد الحرس الوطني العراقي مصرعهم في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش يديرها الحرس الوطني جنوب بلدة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

وأفاد مصدر طبي في مستشفى بعقوبة العام أن المستشفى تسلم صباح اليوم جثث سبعة جنود عراقيين وأخرى لحارس مدني يعمل في مبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي.

وأفادت مصادر بالشرطة أن ستة من عناصرها على الأقل قتلوا في انفجار مفخخة استهدفت مقرا للشرطة في مدينة بيجي شمال بغداد.

وفي محاولة من جانبها لفرض الأمن على البلاد شنت القوات الأميركية خلال الأيام الماضية المزيد من الغارات في شمالي ووسط العراق، لكن يبدو أن المحاولات الأميركية ذهبت أدراج الرياح، حيث شهد اليومان الماضيان سقوط 17 قتيلا في هجمات متفرقة بالبلاد.

فقد أعلنت الشرطة العراقية أن النجل الأكبر لممثل آية الله علي السيستاني في محافظة واسط جنوب شرقي بغداد قتل مساء الأحد على أيدي مسلحين أثناء توجهه إلى مقهى إنترنت في مدينة النعمانية (110 كلم جنوب بغداد). 

غير أن عضوة المجلس الوطني المرشحة سلامة الخفاجي نجت من محاولة اغتيال بعدما تعرض موكبها لإطلاق نار من جانب مسلحين لاذوا بالفرار بعد تبادل لإطلاق النار مع الحرس الخاص.

كما لقي ثمانية عراقيين بينهم خمسة مسلحين مصرعهم في عمليات متفرقة قامت بها القوات الأميركية أمس في شمال العراق. وأشار مسؤول عسكري أميركي إلى أن المسلحين الخمسة قتلوا في مدينة الموصل شمال بغداد, بينما كانوا يعدون لمهاجمة دورية أميركية في المدينة.

وأكد المسؤول العسكري الأميركي مصرع ثلاثة مدنيين بينهم طفل خلال المواجهات, متهما المسلحين العراقيين بقتلهم.

القوات الأميركية اعترفت بشراسة المقاومة في العراق (رويترز)
اعتراف أميركي

وإزاء التصعيد اليومي في الهجمات يتوقع المسؤولون والقادة العسكريون الأميركيون في بغداد أن يشهد يوم الانتخابات موجة عنف يتخللها تفجير سيارات وإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون والصواريخ.

وفي هذا الصدد اعترف بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي بأن وضع الأمن في العراق صار أسوأ مما كان عليه قبل ذلك، معتبرا أن الظروف التي جرت فيها الانتخابات الأفغانية كانت أفضل بكثير من الحالة التي يتوقع أن تكون عليها الانتخابات العراقية. 

كما قال الجنرال جيفري هاموند مساعد قائد القوات الأميركية في بغداد إنه واثق من أن العاصمة العراقية ستشهد موجة عنف أثناء عملية الاقتراع.

وأقر هاموند الذي يتوقع أن يتسلم قيادة القوات الأميركية في العراق بأن الخطة الأمنية الأميركية التي تقضي بأن يقيم الجيش والشرطة العراقيان حزامين أمنيين حول مكاتب الاقتراع ليست مضمونة النتائج بشكل كلي, معتبرا أنه ليس هناك شيء أكيد رغم كل الإجراءات الأمنية.

وقد كشفت الحكومة العراقية عن خطة أمنية مشددة بمناسبة الانتخابات تنص بصورة خاصة على حظر مرور السيارات قرب مراكز الاقتراع تجنبا لوقوع اعتداءات بالسيارات المفخخة.

المصدر : الجزيرة + وكالات