الجنود الأميركيون هدف رئيسي للمسلحين الرافضين للوجود العسكري في بلادهم (رويترز)

شنت القوات الأميركية مزيدا من الغارات في شمالي ووسط العراق في محاولة لتوفير أجواء أكثر أمنا للانتخابات المزمع إجراؤها أواخر الشهر، فيما تسارعت وتيرة العمليات التي ينفذها مسلحون عراقيون ضد المراكز والمقرات الانتخابية والمرشحين ومراكز الشرطة العراقية.

وفي مؤشر جديد على اتساع نطاق العمليات المسلحة, سقط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 17 قتيلا في هجمات متفرقة شنها مسلحون في أنحاء متفرقة من البلاد.
 
وأفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن مكتبي تصويت في مدينة البصرة ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة، تعرضا لهجمات بالقذائف الصاروخية مما أوقع بهما أضرارا مادية دون أن تسفر عن سقوط قتلى أو جرحى. 

وأعلنت الشرطة العراقية أن النجل الأكبر لممثل آية الله علي السيستاني في محافظة واسط في جنوب شرقي بغداد قتل مساء الأحد على أيدي مسلحين أثناء توجهه لمقهى إنترنت في مدينة النعمانية على بعد 110 كلم جنوب بغداد. 

وكانت جماعة أنصار الإسلام في العراق تبنت اغتيال الشيخ محمود المدائني ممثل آية الله علي السيستاني الأربعاء الماضي في سلمان باك عند مدخل بغداد, وأدى الهجوم أيضا إلى مقتل ابن المدائني مع أربعة من حراسه. 

ويدعم السيستاني أبرز مرجعيات الشيعة في العراق لائحة شيعية يتزعمها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة.

وفي هذا السياق نجت المرشحة سلامة الخفاجي عضو المجلس الوطني من محاولة اغتيال بعد أن تعرض موكبها لإطلاق نار من جانب مسلحين لاذوا بالفرار بعد تبادل لإطلاق النار مع الحرس الخاص.
 
وفي المقابل لقي ثمانية عراقيين بينهم خمسة مسلحين مصرعهم في عمليات متفرقة قامت بها القوات الأميركية  أمس الأحد في شمالي العراق. وأشار مسؤول عسكري أميركي إلى أن المسلحين الخمسة قتلوا في مدينة الموصل شمال بغداد, بينما كانوا يعدون لمهاجمة دورية أميركية في المدينة.

كما أشار المسؤول العسكري الأميركي إلى مصرع ثلاثة مدنيين بينهم طفل خلال المواجهات, متهما المسلحين العراقيين بقتلهم.
انتشار مكثف للقوات الأميركية لتأمين الانتخابات (رويترز)
 
مخاوف أمنية
وإزاء التصعيد اليومي في الهجمات، يتوقع المسؤولون والقادة العسكريون الأميركيون في بغداد أن يشهد يوم الانتخابات موجة عنف يتخللها تفجير سيارات وإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون والصواريخ.
وفي هذا الصدد اعترف بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي بأن وضع الأمن في العراق صار أسوأ مما كان عليه قبل ذلك، معتبرا أن الظروف التي جرت فيها الانتخابات الأفغانية كانت أفضل بكثير من الحالة التي يتوقع أن تكون عليها الانتخابات العراقية. 

كما قال الجنرال جيفري هاموند مساعد قائد القوات الاميركية ببغداد إنه واثق من أن العاصمة العراقية ستشهد موجة عنف أثناء عملية الاقتراع، وأقر الجنرال الذي يتوقع أن يتسلم قيادة القوات الأميركية في العراق بأن الخطة الأمنية الأميركية التي تقضي بأن يقيم الجيش والشرطة العراقيان حزامين أمنيين حول مكاتب الاقتراع, ليست مضمونة النتائج بشكل كلي, معتبرا انه ليس هناك شيء أكيد بالرغم من كل الإجراءات الأمنية.

من جهتها كشفت الحكومة العراقية عن خطة أمنية مشددة بمناسبة الانتخابات تنص بصورة خاصة على حظر مرور السيارات قرب مراكز الاقتراع تجنبا لوقوع اعتداءات بالسيارات المفخخة.
 
وأعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تشكيل لجنة مكلفة بالإشراف على العملية الانتخابية في منطقة كركوك بشمال بغداد غداة التوصل إلى اتفاق يسمح للأكراد المنحدرين من كركوك بالمشاركة في انتخاب مجلس المحافظة.

المصدر : وكالات