السلطة تحقق في هجوم المنطار وتأمر بوقف العمليات
آخر تحديث: 2005/1/17 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/17 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/7 هـ

السلطة تحقق في هجوم المنطار وتأمر بوقف العمليات

 

اعتداءات الاحتلال تتواصل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة (الفرنسية)

قرر مجلس الأمن القومي الفلسطيني برئاسة رئيس السلطة محمود عباس اتخاذ سلسلة من الإجراءات لوقف عمليات المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل.

 ففي ختام اجتماع للمجلس برام الله طلب المجلس من وزير الداخلية حكم بلعاوي تشكيل لجنة من جهاز الأمن الوقائي للتحقيق في هجوم معبر المنطار الذي وقع الخميس الماضي وأسفر عن مقتل ستة إسرائيليين وتبنته ثلاثة فصائل فلسطينية.

وأمر عباس أجهزة الأمن الفلسطينية بالعمل على منع أي عمليات على الإسرائيليين وتقرر أيضا نشر قوات أمن فلسطينية بشكل مكثف في قطاع غزة لاسيما عند المعابر مع إسرائيل لمنع تسلل المقاتلين.

وتوضيحا لذلك قال وزير الدولة الفلسطيني قدورة فارس للجزيرة إن التعليمات التي صدرت للأجهزة الأمنية الفلسطينية هي أن تعمل لتنفيذ سياسة الحكومة وتوجيهات الرئيس الفلسطيني وفقا للأمكانيات المتاحة.

ومن جانبه أكد وزير الاتصالات عزام الأحمد أن هناك إجراءات وخططا أمنية وضعها مجلس الأمن القومي سيبدأ تطبيقها تدريجيا لدعم ما أسماه سيادة القانون ووضع حد للفوضى. وأضاف أن ذلك يأتي في سياق جهود التوصل لهدنة متبادلة مع إسرائيل.

وأوضح الأحمد أن الرئيس عباس سيقوم شخصيا بمتابعة إجراءات حماية واستيعاب مقاتلي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في المؤسسات الفلسطينية. وكشفت مصادر فلسطينية أن السلطة يمكن أن تستوعب جميع المطاردين من كتائب الأقصى في الأجهزة الأمنية ليأخذوا دورهم في "بناء السلطة ومؤسساتها".

الفصائل تتمسك بحق الفلسطينيين المشروع في المقاومة (رويترز-أرشيف)
الفصائل ترفض
وقد رفض متحدث باسم كتائب الأقصى في جنين في تصريح للجزيرة انضواء مقاتلي الكتائب تحت لواء أجهزة الأمن الفلسطينية، مؤكدا تمسكها بخيار المقاومة حتى نهاية الاحتلال.

وعلق المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة مشير المصري على قرارات عباس بأنها استباق لنتائج الحوار مع الفصائل الفلسطينية. وأضاف في تصريح للجزيرة أن مثل هذه الإجراءات تضعف الموقف الفلسطيني لأن المقاومة دفاع عن النفس ضد عدوان الاحتلال.

وأضاف المصري أن الحوار بين الفصائل يجب أن يركز أولا على ترتيب الأوضاع الداخلية وأن تكون أي هدنة مقترحة في إطار برنامج وطني موحد يراعي المصالح العليا للشعب الفلسطيني ويحافظ على المكاسب التي حققتها المقاومة.

كما رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الفصائل الفلسطينية لوقف كل الأعمال العسكرية "التي تضر بالمصالح الوطنية الفلسطينية". واعتبرت الجبهة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن المقاومة سلاح طبيعي ومشروع للشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات المستمرة للاحتلال.

وتأتي إجراءات عباس بعد أن أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أوامر لجيشه بشن عمليات عسكرية واسعة على الفلسطينيين دون قيود. وفي سياق الضغوط الإسرائيلية المتصاعدة على الرئيس الفلسطيني جدد مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية رفض تل أبيب منح عباس أي مهلة لوقف العمليات المسلحة.

من جانبها حذرت الحكومة الأردنية إسرائيل من مغبة الاستمرار في العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية مما قد يؤدي إلى تصعيد جديد وتقويض مساعي السلام التي تجددت بعد الانتخابات الرئاسية الفلسطينية.

12 شهيدا سقطوا في قطاع غزة خلال ثلاثة أيام (الفرنسية)

شهيدان بغزة
ميدانيا أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال تحتجز المئات من الفلسطينيين عند حاجز الحمراء جنوب غربي جنين منذ ما يزيد على ثماني ساعات دون إبداء الاسباب. ويعتبر هذا الحاجز  المدخل الرئيسي للمدينة.

ومن جهة أخرى تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الهجوم على معبر كيسوفيم جنوب قطاع غزة. واستشهد مسلحان من سرايا القدس أحمد محمود عاشور (21 عاما) ونضال عبد الحكيم صادق (22 عاما) -وهما من خان يونس- في تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولتهما اقتحام المعبر قرب بلدة القرارة.

في هذه الأثناء أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن صاروخي قسام أطلقا من قطاع غزة سقطا صباح اليوم داخل مناطق إسرائيلية قرب بلدة سديروت دون وقوع إصابات. وقد أغلقت المدارس والمحال التجارية أبوابها في سديروت المجاورة لشمال قطاع غزة والتي تستهدفها القذائف الصاروخية الفلسطينية.

وعلق العديد من سكان البلدة البالغ عددهم نحو 23 ألف نسمة شارات سوداء على ملابسهم حدادا واحتجاجا على ما وصفوه بفشل الجيش والحكومة الإسرائيلية في حمايتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات