الخرطوم تتصالح بالقاهرة مع المعارضة الشمالية
آخر تحديث: 2005/1/17 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/17 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/7 هـ

الخرطوم تتصالح بالقاهرة مع المعارضة الشمالية

الاتفاق مع المعارضة الشمالية جاء مكملا لمعاهدة السلام في الجنوب (الفرنسية) 
 
وقع في القاهرة مساء الأحد اتفاق المصالحة بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض.
 
ويحدد الاتفاق الذي وقع بالأحرف الأولى, مستقبل قوات التجمع شرقي السودان ونسب مشاركته في الحكومة الانتقالية، كما يعتبر استكمالا لاتفاق نيروبي الموقع هذا الشهر بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة جون قرنق.
 
وأكدت مصادر موثوقة في التجمع الذي يضم 13 حزبا,  للجزيرة نت أن طرفي التفاوض تمكنا الأحد من إيجاد حلول لمعظم القضايا العالقة بينهما والتي حالت دون توقيع الاتفاق يوم السبت كما كان مقررا له. وتعتبر قضية القوات التابعة للتجمع الديمقراطي في شرقي السودان من أهم القضايا الخلافية بين الجانبين.
 
وكان التجمع الديمقراطي يصر على أن تلقى قواته نفس المعاملة التي حظيت بها قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان في اتفاقية نيفاشا، لكن الحكومة أكدت رغبتها في دمج هذه القوات بشكل كامل وفوري ضمن قوات الجيش السوداني.
 
اتفاق القاهرة جاء مكملا لاتفاق نيروبي الأسبوع الماضي (الفرنسية)
وأوضحت المصادر أن الاتفاق الأولي سينص على إطلاق حرية العمل الصحفي والنقابي والسياسي بالبلاد، كما سيتضمن قرارا حكوميا بإعادة كل المفصولين من وظائف الدولة الحكومية لأسباب سياسية، مشيرة إلى أنه تم تشكيل لجان لمتابعة القضايا العالقة.

ووقع الاتفاق عن الجانب الحكومي نافع علي نافع عضو الحزب الحاكم، وعن التجمع رئيس الوفد المعارض عبد الرحمن سعيد، فيما سيوقع الاتفاق النهائي في فبراير/شباط القادم بين علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني ورئيس التجمع محمد عثمان الميرغني.

وأكد رئيس التجمع في المملكة المتحدة وغربي أوروبا عادل سيد أحمد للجزيرة نت أن أعضاء التجمع المنتشرين في الخارج سيعودون إلى السودان، وسيواصلون حياتهم السياسية من الداخل وبمشاركة جميع القوى الحكومية إذا توصل الجانبان إلى اتفاق كامل على كل القضايا الخلافية.

وانطلقت هذه المفاوضات بناء على بروتوكول جدة الموقع بين طه والميرغني في ديسمبر/كانون الأول عام 2003، كما ساهم توقيع السلام في نيفاشا بين متمردي الجنوب وحكومة الخرطوم في تعجيل السلام بين الحكومة والتجمع.

الخطوة الأولى
ووقع اتفاق القاهرة بينما طرحت اتفاقية السلام أمام البرلمان السوداني وبرلمان الحركة للمصادقة الدستورية عليها في خطوة هي الأولى على طريق تنفيذ الاتفاقية.

وقال رئيس لجنة القوانين في البرلمان السوداني إسماعيل الحاج موسى إن علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني طرح أمس الاتفاقية على النواب الذين سيبدؤون مناقشتها في 29 من الشهر الجاري عقب عطلة عيد الأضحى.

الاتفاق أعاد البهجة إلى قلوب الجنوبيين (الفرنسية)
وأشار إلى أن اللجنة القومية التي ستشكل ستعمل على وضع مسودة الدستور الانتقالي خلال ستة أسابيع.

وليس باستطاعة البرلمان السوداني ومجلس الحركة الشعبية تعديل الاتفاقية حسب ما ورد في نصوصها، وإنما إما أن تقبل جملة أو ترفض جملة، وهو أمر أثار جدلا حادا في أوساط المعارضة التي تطالب بنصيب أكبر في السلطة أكثر من الـ14% المضمنة في الاتفاق.

وفي تطور آخر أعلن قرنق أنه بصدد إطلاق مبادرة لحل أزمة دارفور تستند إلى الاتفاق الذي أبرم بين حركته والحكومة السودانية. وأوضح في لقاء مع الجزيرة أنه يود إطلاق هذه المبادرة قبل أدائه اليمين الدستورية نائبا أول للرئيس عمر البشير.

المصدر : الجزيرة + وكالات