انتشار مكثف للقوات الأمنية في شوارع الكويت (الفرنسية)
 
وضعت قوات الأمن الكويتية في حالة استنفار قصوى عقب الاشتباك الدامي في منطقة أم الهيمان بين مسلحين مجهولين والأمن الكويتي أسفر عن مقتل مسلح سعودي واعتقال ثلاثة كويتيين وإصابة اثنين من عناصر الأمن الكويتي.
 
وقالت السلطات الكويتية إن عددا غير محدد من المسلحين تمكن من الفرار عقب الاشتباك الذي يعتبر الأحدث في سلسلة مواجهات مسلحة شهدتها الكويت مؤخرا.
 
وأوضح مصدر أمني أن سعوديين على الأقل هما من بين الفارين. وقد شهدت السعودية بدورها هجمات واشتباكات أسفرت منذ مايو/ أيار عام 2003 عن مقتل مائة شخص على الأقل وسقوط مئات الجرحى.
 
واعتقل الكويتيون الثلاثة عقب الاشتباك الذي وقع إثر دهم القوات الخاصة مدعمة بالمدرعات والمروحيات منزلا في منطقة أم الهيمان الواقعة جنوب العاصمة الكويت. وعثر رجال الأمن على كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات والذخائر في المنزل.
 
وقال وكيل وزارة الداخلية الكويتية ناصر العثمان الذي أمر بوضع قوات الأمن في حالة استنفار قصوى إن الداخلية "جاهزة لتنفيذ أي مهام والتعاطي مع أي حادث".
 
وقال شهود عيان ومصادر الوزارة إن العديد من الحواجز وضعت على طرقات العاصمة الكويت وتم تعزيز المراقبة الأمنية.
 
وأوضح مصدر أمني أن وزارة الداخلية لم توقف حملتها ومداهماتها للأماكن المشبوهة منذ اشتباك حولي الاثنين الماضي في الضاحية الجنوبية للعاصمة الكويتية الذي قتل فيه اثنان من قوات الأمن وأحد المسلحين. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية المقدم عادل الحشاش إن "الإرهابيين خططوا لمهاجمة المنشآت الحساسة".
 
وذكرت مصادر صحفية كويتية أن الاعترافات الأولية للمتهمين دلت على أنهم كانوا يسعون لتنفيذ سلسلة اغتيالات بحق مسؤولين في الدولة وتفجير مناطق حيوية وحساسة فضلا عن تخطيطهم لمهاجمة مواقع القوات الأميركية وأرتالها.
 
وزير الداخلية الكويتي نواف الأحمد الصباح يتابع شخصيا المهام الأمنية (الفرنسية)
طرح قانون
ومن المتوقع أن تناقش الحكومة الكويتية في اجتماعها الأسبوعي اليوم تدهور الأوضاع الأمنية في ضوء تقارير تفيد بأن الحكومة ستعيد طرح مشروع قانون يتيح للسلطات جمع الأسلحة غير المرخصة الذي اعترض عليه عدد من النواب قبل سنوات.
 
وحمل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الكويتي النائب الليبرالي محمد الصقر ما أسماه "سياسات الحكومة الضعيفة" مسؤولية ما يجري في الكويت.
 
وأصدرت ثماني منظمات إسلامية بيانا مشتركا دانت فيه "سفك دماء الأبرياء واستعمال لغة الرصاص ضد رجال الأمن والمواطنين". وشدد البيان على أهمية "الضرب بيد من حديد ضد كل من يعبث بأمن الكويت واستقرارها ويحاول سفك دماء أبنائها".
 
في هذه الأثناء تبنت جماعة إسلامية غير معروفة تدعى "المجاهدون في الكويت" في بيان على الإنترنت مسؤوليتها عن الاشتباك. وقال البيان الذي لم يتم التأكد من صحته إن سرية الشهيد فواز العتيبي قامت باقتحام معسكر اللواء 15 في عملية "أسفرت عن قتل جنديين من الجيش الكويتي". وأضافت أنه "بعد الدخول للمعسكر تبين للأخوة وجود عدد من الجنود الأميركيين وقاموا بقتلهم جميعا وعددهم ثلاثة".
 
وكان فواز العتيبي قتل في اشتباك دام وقع الاثنين الماضي في الضاحية الجنوبية للعاصمة الكويتية بين مسلحين وقوات الأمن, قتل فيه أيضا ضابطان كويتيان. وأضافت المجموعة التي تعلن عن نفسها للمرة الأولى أن المسلحين قبضوا على جندي كوري وتم قتله وسحله في ميدان المعسكر. وتابع البيان أن المسلحين الذين كان عددهم ثلاثة, اشتبكوا مع قوات الأمن الكويتية بعد تطويق منطقة أم الهيمان وقتلوا أربعة "عساكر من جند الطاغوت".
 
وأوضح البيان أن أحد المسلحين واسمه أبو البراء القندهاري قتل بينما اعتقل آخر, فيما تمكن أبو محمد الكويتي من كسر الطوق والهروب والخروج من المنطقة. وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن تورط سعودي في مثل هذه الهجمات في الكويت.
 
وطلبت السفارة الأميركية في الكويت بعد ساعات من الاشتباك, من مواطنيها توخي الحذر الشديد. وأفاد بيان للسفارة في موقعها على الإنترنت "ننبه المواطنين الأميركيين إلى ضرورة تجنب الأماكن القريبة من عريفجان وأم الهيمان" حيث وقع الاشتباك السبت. وتقع عريفجان جنوب العاصمة الكويتية وتضم أكبر قاعدة أميركية في الكويت.

المصدر : وكالات