الممارسات الأميركية ضد السجناء العراقيين تزيد حقوق الإنسان تدهورا في الشرق الأوسط (الفرنسية)

أفاد التقرير السنوي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية أن حقوق الإنسان شهدت تدهورا ملحوظا في عدة بلدان في الشرق الأوساط تمثل أساسا في عمليات تعذيب معتقلين وفي القيود المفروضة على المعارضة.
 
وزعم تقرير المنظمة الأميركية أن العربية السعودية تشهد انتشارا لانتهاك حقوق الإنسان رغم الضغوط الدولية والداخلية وتصريحات الحكومة.
 
وقالت المنظمة إن حقوق الإنسان الأساسية بالمملكة تبقى غير محمية وإن الأحزاب محظورة والنساء مستبعدات عن عدد كبير من القطاعات، وإن المهاجرين يتعرضون للاستغلال، بينما لا تتمتع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي أنشئت عام 2004 بأي استقلالية.
 
في المقابل سجل تقرير هيومن رايتس أن مصر شهدت "تحسنا طفيفا"، لكنها أشارت إلى أن الإبقاء على حالة الطوارئ يبرر اعتقال أي شخص وتعذيب السجناء.
 
وبخصوص الوضع بإيران قالت المنظمة إن "الوضع تدهور" خصوصا في ما يتعلق بحرية الرأي, مشيرة إلى عمليات تعذيب في السجون وعزل المعارضين "الذي بات شائعا" بينما تمارس "المؤسسات الموازية" (الاستخبارات والقوات شبه العسكرية) سوء المعاملة بجميع الأشكال.
 
وفي الحالة العراقية أكدت المنظمة الأميركية أن وضع حقوق الإنسان السيئ أصلا تدهور بسبب تزايد العمليات المضادة للقوات المتعددة الجنسيات التي تقودها أميركا وللانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون بالسجون العراقية.

من جهة أخرى أفاد تقرير المنظمة أن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية "بقي سيئا طوال العام" بسبب توغلات الاحتلال الإسرائيلي في المدن الفلسطينية وإغلاقها، وفرض القيود على حركة تنقل الفلسطينيين.
 
وفي سوريا سجل التقرير أن استمرار مضايقة المعارضين كان أهم عنوان في وضع حقوق الإنسان بسوريا رغم أنه تم الإفراج عن أكثر من مائة سجين سياسي عام 2004.
 
وعلى المستوى نفسه رصد التقرير ما أسماه بالاضطهاد الذي يطال المعارضة على يد السلطات التونسية التي لا تتسامح مع المعارضة السياسية تحت ذرائع "التهديد الإرهابي والتطرف الديني".

وفي السياق أكدت هيومن رايتس أن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ما زالت ترتكب بالقارة الأفريقية رغم التقدم في بعض المناطق.

المصدر : الفرنسية