سبعة شهداء وأزمتان تطوقان عباس مع تولي رئاسته
آخر تحديث: 2005/1/15 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/15 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/5 هـ

سبعة شهداء وأزمتان تطوقان عباس مع تولي رئاسته

خمسة شهداء في حي الزيتون بغزة برصاص قناصة الاحتلال(الفرنسية)

ارتفع إلى سبعة عدد الشهداء الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في غارتين منفصلتين بقطاع غزة.

ففي يوم جديد من التصعيد العسكري الإسرائيلي استشهد فلسطينيان وأصيب عشرة آخرون بجروح عندما فتحت الدبابات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها المدفعية على جمع من الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر. ومن بين الجرحى أربعة أطفال حالة اثنين منهم خطرة.

وفي جنوب غرب حي الزيتون ارتفع عدد شهداء الاقتحام الإسرائيلي للحي الواقع شرق مدينة غزة إلى خمسة، وجرح سبعة الأقل برصاص قناصة الاحتلال الذين اعتلوا أسطح المنازل.

ولا تزال قوات الاحتلال تحاصر المنطقة معززة بالدبابات والآليات العسكرية فيما تتواصل الاشتباكات بين الجنود الإسرائيليين والمقاومين الفلسطينيين.

وأفاد مراسل الجزيرة أن المروحيات الإسرائيلية شاركت في قصف الفلسطينيين وأشارت الأنباء إلى أن بين الشهداء رجلي شرطة وثلاثة من عناصر المقاومة.

وكان ستة جنود إسرائيليين قتلوا في هجوم شنه مسلحون على معبر كارني في قطاع غزة الذي يربط قطاع غزة بإسرائيل، أسفر أيضا عن استشهاد منفذي الهجوم الثلاثة.

وكانت إسرائيل قررت في أعقاب الهجوم إغلاق قطاع غزة وألمحت إلى أنها ستحجم عن الرد بشدة على العملية لمنح عباس مزيدا من القوت لكبح جماح الجماعات المسلحة.

عباس أدى اليمين أمام جلسة التشريعي (الفرنسية)

أزمتان
في هذه الأثناء أدى محمود عباس اليوم اليمين الدستوري بصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية ليبدأ منصبه الجديد بأزمتين، قطع إسرائيل علاقاتها بالكامل معه لحين نزعه لأسلحة المقاومة الفلسطينية، واستقالة 46 مسؤولا في اللجنة الانتخابية المركزية وسط مزاعم بحدوث تزوير في عملية الاقتراع التي أوصلت عباس للحكم.

فقد أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بقطع كافة الاتصالات مع الزعيم الفلسطيني المنتخب لحين تمكن الأخير من كبح جماح المسلحين الفلسطينيين.

وقال عساف شريف المتحدث باسم شارون إن إسرائيل أبلغت زعماء العالم أنه لن يكون هناك لقاء مع عباس ما لم يبذل جهودا "لوقف الإرهاب".

وأكد الوزير الفلسطيني صائب عريقات هذه الأنباء وقال "نناشد الإسرائيليين استئناف عملية السلام والحوار لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لكسر دائرة العنف".

من جهة أخرى أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن المسؤول التنفيذي للجنة المنظمة للانتخابات الرئاسة الفلسطينية عامر دويك وسائر مسؤولي الدوائر في اللجنة قدموا استقالة جماعية (46 استقالة)احتجاجا على تدخل السلطة الفلسطينية في مهام اللجنة أثناء عملية الاقتراع الأحد الماضي.

وأكد مسؤولو اللجنة أن منظمي حملة عباس وأجهزة الأمن الفلسطينية أجبرتهم على تمديد فترة الاقتراع لمدة ساعتين ومن ثم اتخاذ قرار التصويت بناء على الهوية الشخصية الأمر الذي أدى إلى تصويت مزدوج في عدد من المناطق.

وأكد المستقيلون رغم ذلك على نزاهة الانتخابات الرئاسية ونتيجتها وحذروا من أن مثل هذه الممارسات ستؤثر على سير الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في يوليو/ تموز القادم الأمر الذي قد يؤدي إلى تفجر نزاعات داخلية وأن اللجنة لا تقبل أن تكون طرف في هذا النزاع.

هدنة

مسؤولو لجنة الانتخابات أكدوا تعرضهم لضغوط لتمديد الاقتراع(الجزيرة نت)
وكان عباس استهل رئاسته بدعوة إسرائيل لوقف متبادل لإطلاق النار لإنهاء ما أسماه بدوامة العنف. وتعهد بتنفيذ الجانب الفلسطيني لالتزاماته في خارطة الطريق حرصا على المصلحة الوطنية مطالبا إسرائيل في المقابل بأن تنفذ ما عليها.

وقال عباس في خطاب ألقاه عقب أداء اليمين أمام جلسة خاصة للمجلس التشريعي برام الله إن الشراكة مع إسرائيل "لا يمكن أن تتم في ظل الإملاءات" بل بإنهاء الاغتيالات والاجتياحات والحصار والاستيطان ووقف بناء الجدار الفاصل وتدمير المنازل.

وأوضح أن السلام لن يتحقق بحلول جزئية طويلة الأمد ولكن بحل نهائي ودائم من خلال المفاوضات للوصول إلى اتفاقات شاملة بشأن جميع القضايا.

كما تعهد الرئيس الفلسطيني بتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعميق الحوار مع جميع القوى الفلسطينية. وكلف عباس رسميا أحمد قريع بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة ولا زال الغموض يكتنف التغيير المرتقب، ومن المتوقع بحسب مصادر مطلعة أن يشمل التعديل خمس وزارات على الأقل لا سيما وزارات الداخلية والعدل والخارجية.

وردا على دعوة عباس لوقف متبادل لإطلاق النار أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي استعدادهما لبحث هذا الاقتراح بعد توقف كل أشكال العدوان الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات