تأجيل توقيع اتفاق السلام بين الخرطوم والتجمع الديمقراطي
آخر تحديث: 2005/1/15 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/15 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/5 هـ

تأجيل توقيع اتفاق السلام بين الخرطوم والتجمع الديمقراطي

أعضاء التجمع طالبوا أن تحصل قواتهم على نفس المعاملة التي حظيت بها قوات الجنوب (الفرنسية)

حال الخلاف على حسم مصير القوات التابعة للتجمع الوطني الديمقراطي دون التوقيع على اتفاق سلام أولي بين وفدي الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض الذين بدؤوا أمس في العاصمة المصرية القاهرة الجولة الثالثة والأخيرة من المفاوضات بينهما.

وتوقعت مصادر في التجمع الديمقراطي أن يتم التوقيع على الاتفاق الأولي بين رئيس الوفد الحكومي نافع علي نافع ورئيس وفد التجمع عبد الرحمن سعيد غدا خلال مؤتمر صحفي.

وأوضح فتح رحمن إبراهيم بن شلا نائب الأمين العام للحزب الاتحادي، وأحد أعضاء الوفد المعارض للمفاوضات أن جوهر الخلاف بين طرفي النزاع تعلق بمصير القوات التابعة للتجمع في شرق السودان.

وأشار بن شلا في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن التجمع طالب أن تعامل قواته نفس المعاملة التي حظيت بها القوات التابعة للحركة الشعبية في جنوب السودان في اتفاقية السلام التي وقعت في نيفاشا مؤخرا، والذي ينص على تكوين قوات مشتركة من قوات الجيش السوداني والقوات التابعة للمتمردين في الجنوب طوال الفترة الانتقالية لتطبيق الاتفاق.

لكن الوفد الحكومي للمفاوضات أكد أنه بإمكان القوات الحكومية السودانية أن تستوعب القوات التابعة للتجمع الديمقراطي تماما بين صفوفها، وهو الأمر الذي رفضه الوفد المعارض على اعتبار أن القوات المشتركة هي التي ستضمن التزام الطرفين بتطبيق الاتفاق.

وأكد بن شلا أن الوفد الحكومي تقدم باقتراح مستمد من المادة (c7) في اتفاق نيفاشا، والذي يخير قوات التجمع بين الانضمام لقوات الحركة الشعبية، أو للقوات الحكومية.

وأشار بن شلا إلى أن الوفد المعارض تقدم بتعديلات على هذا المقترح الأخير، حيث قبل مبدئيا تطبيق المادة (c7) لكنه طالب إلى جانب ذلك بتشكيل لجنة من الحكومة والتجمع توفق أوضاع قوات التجمع خلال السنوات الثلاث الأولى من الفترة الانتقالية التي تبلغ مدتها ست سنوات.

ومن أبرز القضايا الخلافية التي ناقشها الطرفان خلال مفاوضاتهما هي مسألة تمثيل التجمع في أي حكومة انتقالية قد يتم تشكيلها في الفترة القادمة، وكذلك موعد وطريقة إجراء الانتخابات.

ومن المقرر أن يوقع الطرفان على اتفاق سلام نهائي بينهما في الخامس من الشهر القادم في القاهرة، حيث سيوقع نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه على الاتفاق نيابة عن الحكومة، إلى جانب توقيع محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع.

وأكد رئيس التجمع في المملكة المتحدة وغرب أوروبا عادل سيد أحمد أن أعضاء التجمع المنتشرين في الخارج سيعودون إلى السودان، وسيواصلون حياتهم السياسية من الداخل وبمشاركة جميع القوى الحكومية إذا توصل الجانبان إلى اتفاق كامل على كل القضايا الخلافية.

الجدير بالذكر أن هذه المفاوضات انطلقت بناء على بروتوكول جدة الذي تم توقيعه بين طه والميرغني في ديسمبر/كانون الأول 2003، كما ساهم توقيع السلام في نيفاشا بين متمردي الجنوب وحكومة الخرطوم بتعجيل السلام بين الحكومة والتجمع.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: