المقاومة تطلق القسام بعد مجزرة غزة وعباس يسعى للهدنة
آخر تحديث: 2005/1/16 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/16 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/6 هـ

المقاومة تطلق القسام بعد مجزرة غزة وعباس يسعى للهدنة

حماس تبنت الهجومين بصواريخ القسام على نتساريم وسديروت (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن خمسة إسرائيليين أصيبوا بجروح –جراح اثنين منهم خطيرة جدا- جراء سقوط صاروخين بدائيين من نوع قسام أطلقهما مقاومون فلسطينيون على مستوطنتي نتساريم وسديروت القريبتين من غزة.

وتبنت حركة حماس المسؤولية عن هذين الهجومين اللذين أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي وقوعهما، وقالت إن الجرحى نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما أشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن قوة من الجيش الإسرائيلي أطلقت النار باتجاه فلسطينيين شمالي قطاع غزة، دون أن توضح مصير الفلسطينيين المستهدفين.

وفي تطور آخر تمكن فدائيان من الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي من اقتحام موقع لقوات الاحتلال عند مفترق المطاحن وسط غزة. وقد تبنت سرايا القدس وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى الهجوم، وقالتا في بيان إن الفدائيين هاجما سيارات للمستوطنين واشتبكوا مع جنود الاحتلال الذين استعانوا بتعزيزات جوية.

سبعة فلسطينيين انضموا لقافلة الشهداء في غزة (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام استشهد فيه ثمانية فلسطينيين وأصيب 25 آخرون بجروح بنيران قوات الاحتلال خلال عملية اجتياح في حي الزيتون جنوب غربي غزة ومخيم رفح جنوبي القطاع.

وقالت مصادر طبية إن الشهيد الثامن سقط مساء السبت في تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال في قطاع غزة.

 وأشارت المصادر نفسها إلى أن خمسة فلسطينيين استشهدوا قبل ذلك في الاجتياح الإسرائيلي لمناطق عدة جنوب غرب حي الزيتون، موضحا أن الشهداء هم عيسى كشكو (20 عاما) وعبد الرحمن السوسي (18 عاما) وفوزي حمدان ياسين (27 عاما) وهيثم أبو نقيرة (21 عاما) وجميعهم من مدينة غزة ويحيى فرحان أبو محيسن (25 عاما) وهو شرطي من سكان مخيم المغازي. وأشار إلى أن 14 شخصا أصيبوا بجروح مختلفة بينهم ثلاثة في حال الخطر.

كما استشهد فلسطينيان وأصيب عشرة آخرون بجروح عندما فتحت الدبابات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها المدفعية على جمع من الفلسطينيين في جنوبي قطاع غزة قرب الحدود مع مصر. ومن بين الجرحى أربعة أطفال حالة اثنين منهم خطرة.



إدانة وتحذير
وقد أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة في بيان  "جريمة الحرب التي نفذتها قوات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين في حي الزيتون بغزة".

واعتبر المركز أن عملية التوغل في هذا الحي تشير لتعمد قوات الاحتلال إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر والضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين عبر إفراطها في استخدام القوة ضد سكان الحي الآمنين والعزل.

وبدورها حذرت حركة فتح في بيان الحكومة الإسرائيلية من مغبة التصعيد في الجرائم ضد المواطنين ومغبة النتائج المترتبة عليه. وأدانت الحركة هذه الجرائم محملة حكومة إسرائيل كامل المسؤولية عن هذا التصعيد العسكري وأعمال القتل المتعمد.



تحركات أبومازن

عباس دعا في كلمة تنصيبه إلى اعتماد المفاوضات طريقا لتسوية الصراع مع إسرائيل (الفرنسية)
وفي محاولة لوقف المواجهات بين رجال المقاومة والاحتلال أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن رئيس السلطة محمود عباس أبو مازن سيتوجه الاثنين إلى القطاع ليبحث مع الفصائل الفلسطينية التوصل إلى صيغة مناسبة لتحقيق هذا الهدف.

وقال شعث للصحافيين في رام الله إن عباس سيلتقي جميع قيادات الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد الاسلامي من أجل بدء حوار شامل يهدف للتهدئة والوصول لاتفاق وقف إطلاق نار متبادل مع إسرائيل.

وفي تطور آخر علمت الجزيرة أن اجتماعا لم يعلن عنه من قبل سيعقد الليلة بين وفدين على مستوى رفيع من قيادتي الجهاد الإسلامي وفتح في غزة.
وينتظر أن يتطرق الاجتماع إلى القضايا الخلافية الحساسة المطروحة للنقاش بين مختلف الفصائل الفلسطينية.

وكان عباس دعا في في كلمته الأولى بعد أدائه اليمين الدستورية كرئيس للسلطة الفلسطينية السبت إلى اعتماد المفاوضات والحوار طريقا لتسوية الصراع مع إسرائيل, مؤكدا رفضه الحلول الانتقالية والجزئية طويلة الأمد.

وأضاف عباس أن الشراكة مع إسرائيل لا يمكن أن تتم في ظل الإملاءات بل بإنهاء الاغتيالات والحصار والاستيطان و الجدار الفاصل. وطلب عباس من رئيس الوزراء أحمد قريع البقاء في منصبه لتشكيل حكومة جديدة.

وعلمت الجزيرة أن هذه الحكومة هي تشكيلة جديدة وليست مجرد تعديل وسيتم فيها استبدال سبعة وزراء و استحداث منصب وزير رئاسة مجلس الوزراء.

في المقابل أعلن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر أن إسرائيل خاب أملها إزاء تصريحات عباس الذي لم يتعهد فيها بمكافحة ما سماه الإرهاب.



المصدر : الجزيرة + وكالات