إسرائيليون يشيعون جثة أحد قتلى عملية المنطار الستة (الفرنسية)


قال رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب حديثا محمود عباس إن عملية معبر المنطار في قطاع غزة والتي أسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين ومقتل تسعة فلسطينيين بأيدي الإسرائيليين هذا الأسبوع لا تخدم عملية السلام.
 
وأكد أبو مازن الذي يتولى أيضا رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تمسكه بعملية السلام، مشيرا إلى أنه سيبدأ الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي خلال الأسبوعين المقبلين بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية.
 
وتزامن ذلك مع تصريحات أكد خلالها كل من الناطق الرسمي باسم السلطة نبيل أبو ردينة ووزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات والمدير العام للأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة أن الطريق الوحيد لوقف العنف في المنطقة هو الوقف المتبادل لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
دفاع عن النفس
من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العملية لا تشكل رسالة للسلطة الفلسطينية أو لرئيسها محمود عباس كما أنها لا تغلق باب الحوار بين الفلسطينيين.
 
وقال الشيخ حسن يوسف أحد قياديي حماس في الضفة الغربية إن هذه العملية هي " للدفاع عن النفس في مواجهة التصعيد الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات والتوغلات".
 
وفي هذا السياق تظاهر آلاف الفلسطينيين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة اليوم بدعوة من حركة حماس للإشادة بعملية معبر المنطار ومنفذيها.



 
فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي أحدثه قصف إسرائيلي لجمعية خيرية بغزة (الفرنسية)
رد إسرائيلي

من جانبها أغلقت قوات الاحتلال معبر بيت حانون (إيريز) شمال غزة وهو للأفراد والشخصيات المهمة والصحفيين بين قطاع غزة وإسرائيل إثر العملية.

وكانت قوات الاحتلال أغلقت معبر المنطار (كارني) للبضائع وسط قطاع بعد عملية أمس مباشرة. أما المعبر الثالث وهو معبر رفح جنوب قطاع غزة فهو مغلق منذ خمسة أسابيع إثر العملية الفدائية التي استهدفته وأدت لمقتل خمسة جنود إسرائيليين.
 
يأتي هذا الإجراء في وقت اقترح فيه وزير العدل الإسرائيلي تسيفي ليفني إعطاء أبو مازن المزيد من الوقت والعمل على تقويته كقائد للفلسطينيين قادر على التعامل مع المجموعات المسلحة، وذلك بهدف منع وقوع المزيد من الهجمات على الإسرائيليين. وحث ليفني على أن  يكون الرد على العملية بشكل عقلاني محسوب وليس رد فعل.


 
قوة مشتركة
وفي سياق متصل أعلن قائد الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة أن السلطة الفلسطينية شكلت قوة أمنية مشتركة من كافة أجهزة الأمن والشرطة تتولى إنهاء ما يسمى فوضى السلاح دون المساس بسلاح "المقاومة".
وتتكون نواة هذه القوة التي سيرأسها ضابط كبير برتبة عميد في الشرطة الفلسطينية، من 250 عنصر أمن على أن تنظم لها كتيبتان أخريان في المرحلة المقبلة ليصبح عددها 750 فردا.
 
يذكر أن توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية يعتبر من مطالب الإصلاح الأمني التي تطلبها إسرائيل من السلطة الفلسطينية.
 
مسلحون فلسطينيون يحتفلون بعملية غزة (رويترز)
تفاصيل

وأعلنت كل من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ولجان المقاومة الشعبية، المسؤولية عن الهجوم الذي يعد الأول من نوعه بعد انتخاب أبو مازن وقبل 24 ساعة من تسلمه منصبه رسميا.
 
وقالت المجموعات الثلاث في بيانها الذي تبنت فيه العملية إن الهجوم الذي نفذ الليلة الماضية تم بتفجير "عبوة تزن 40 كيلوغراما بالجدار الفاصل مع الصهاينة"، وأضاف البيان  "ومن ثم تقدم استشهاديونا صوب الموقع ليلقوا عددا من القنابل اليدوية ويشتبكوا مع قوات الاحتلال داخل غرف مبنى الإدارة المدنية الصهيونية لمدة ساعتين".
 
وكشف البيان عن أسماء منفذي العملية الذين استشهدوا خلالها وهم محمود مجدي محمد المصري من كتائب القسام، ومهند محمد عبد الرحيم المنسي من كتائب الأقصى، وسمير محمد فارس جحا من ألوية الناصر صلاح الدين.

المصدر : وكالات