تعالي الأصوات المصرية المطالبة برحيل مبارك وعدم توريث السلطة (الفرنسية) 

قال الرئيس المصري حسني مبارك إنه سيمتثل لإرادة شعبه إذا رغب المصريون في بقائه في السلطة، مؤكدا خلال لقاء تلفزيوني أن عمله يتطلب ما أسماه جهودا جبارة.

وفي سياق الجدل الدائر حول التمديد لولاية رئاسية جديدة لمبارك جدد توافق أحزاب المعارضة المصرية مطالبته بالإصلاح السياسي، وتقديمه على الإصلاح الاقتصادي، وذلك قبل أيام من بدء الحوار مع الحزب الوطني الحاكم.

وفي السياق ذاته نفى جمال مبارك نجل الرئيس المصري أن يكون فوز والده بالرئاسة أمرا مفروغا منه، وقال إن إجراءات الترشيح لم تبدأ بعد.

وأوضح جمال الذي يترأس لجنة السياسات ذات النفوذ القوي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر أن هناك إجراءات وتوقيتات معينة يحددها الدستور والقانون لبدء الترشيح للرئاسة، مشيرا إلى أن قرار الترشيح من عدمه وبدء الحملة الانتخابية يعودان للرئيس مبارك نفسه.

ودعا جمال مبارك خلال خطاب له أمام قادة الحزب الحاكم إلى تطوير آلية عمل الحزب، وتغيير لغة التواصل والحوار بشكل ينسجم مع متطلبات الحياة السياسية الراهنة.

وأكد وزير شؤون مجلس الشعب والأمين العام المساعد للحزب الحاكم كمال الشاذلي أول أمس أن الحزب سيرشح مبارك لفترة رئاسة جديدة في مايو/أيار القادم وسيطرح الترشيح في استفتاء عام في سبتمبر/أيلول يلي ذلك إقرار الترشيح من مجلس الشعب ثم يعقد الاستفتاء العام الذي يقترع فيه الناخبون على المرشح بنعم أو لا.

وفي سبيبل تعزيز الدعوة لتعديل الدستور بحيث يسمح بتنافس أكثر من مرشح على منصب الرئيس بدلا من نظام الاستفتاء الحالي، أعلن كل من النائب السابق محمد فريد حسنين والكاتبة المعروفة نوال السعداوي والناشط في حقوق الإنسان سعد الدين إبراهيم أنهم سيسعون لترشيح أنفسهم للمنصب في تحد رمزي لمبارك.

وشهدت العاصمة المصرية القاهرة الشهر الماضي تظاهرة شارك فيها مئات المصريين احتجاجا على ترشيح مبارك لفترة جديدة ومحاولة ترشيح نجله جمال لخلافته في المنصب، ووفقا للدستور المصري ينبغي أن يحوز المرشح للمنصب على أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشعب على الأقل ثم يطرح المرشح على الناخبين للاستفتاء عليه.

تجدر الإشارة إلى أن مبارك قد انتخب لأربع فترات رئاسية مدة كل منها ست سنوات، وهو الرئيس الثالث لمصر الذي يتولى المنصب بالاستفتاء العام منذ ثورة يوليو/ تموز 1952، وسبقه إلى رئاسة مصر في استفتاءات عامة جمال عبد الناصر وأنور السادات.

المصدر : الجزيرة + وكالات