الإغلاقات الإسرائيلية أثارت حنق الفلسطينيين (الفرنسية)
 
قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وقف جميع الاتصالات مع الفلسطينيين حتى إشعار آخر بسبب العملية الفدائية التي تبنتها ثلاثة فصائل فلسطينية على معبر المنطار جنوب قطاع غزة وأسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين مساء الخميس.
 
وقال مستشار شارون الإعلامي عساف شريف إن رئيس الحكومة الإسرائيلية قرر وقف الاتصالات بما فيها المتعلقة بالأمن, متهما السلطة الفلسطينية بأنها لا تفعل شيئا لوقف ما أسماه الإرهاب. وأضاف أن المهلة التي منحها شارون للرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس لعقد اجتماع معه قد انتهت.
 
وفي هذا السياق قال رعنان غيسين -وهو مستشار آخر لشارون- إن الجيش الإسرائيلي بات بهذا القرار "طليق اليدين" لشن حملة واسعة ضد حركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وأضاف غيسين أن شارون ومعاونيه نقلوا هذه الرسالة إلى مسؤولين أوروبيين وبريطانيين وأميركيين وإلى وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات.
 
عباس ندد بعملية المنطار واعتبرها عائقا أمام السلام (الفرنسية) 
من جهته رفض عريقات تحميل محمود عباس الذي يؤدي اليوم السبت اليمين الدستورية رئيسا للسلطة الفلسطينية مسؤولية عملية المنطار, مشددا على أن الطريق لكسر دائرة العنف هو استئناف عملية السلام وليس وقفها. وتعتبر العملية الفدائية التي نفذها ثلاثة مقاتلين فلسطينيين استشهدوا في موقع التنفيذ، الأكبر منذ الانتخابات الرئاسية الأحد الماضي.
 
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن العملية.
 
وقالت حركة حماس إن العملية لا تشكل رسالة للسلطة الفلسطينية أو لمحمود عباس كما أنها لا تغلق باب الحوار بين الفلسطينيين, موضحة أن هذه العملية هي "للدفاع عن النفس في مواجهة التصعيد الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات والتوغلات". وقد تظاهر آلاف الفلسطينيين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة  بدعوة من حماس للإشادة بعملية معبر المنطار ومنفذيها.
 
مواصلة الاتصالات
وقد ندد عباس أمس الجمعة بالعملية واعتبر أن الهجمات لا تخدم عملية السلام, مؤكدا تمسكه بتنفيذ برنامجه الانتخابي ومواصلة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي خلال الأسبوعين القادمين.
 
مقاتلون من حماس يصلون في جنازة رمزية عقب عملية المنطار (الفرنسية)
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان العملية, وأعرب عن أمله في ألا تؤثر على "التدابير الإيجابية" التي اتخذها الجانبان مؤخرا. ودعا أنان القيادة الفلسطينية الجديدة إلى بذل كل ما في وسعها لإحالة المسؤولين عن هذا الهجوم إلى القضاء.
 
من جانبها أغلقت قوات الاحتلال معبر بيت حانون (إيريز) شمال غزة -وهو للأفراد والشخصيات المهمة والصحفيين- بين قطاع غزة وإسرائيل إثر العملية بعدما أغلقت معبر المنطار (كارني) للبضائع وسط قطاع غزة بعد العملية مباشرة. أما المعبر الثالث وهو معبر رفح جنوب قطاع غزة فهو مغلق منذ خمسة أسابيع إثر العملية الفدائية التي استهدفته وأدت إلى مقتل خمسة جنود إسرائيليين.

وقال مسؤولون في الأمن الفلسطيني إن فلسطينيا استشهد الجمعة برصاص جنود إسرائيليين في خان يونس جنوب قطاع غزة. وأوضح المسؤولون أن محمد الأستاذ (30 عاما) أصيب في الصدر قرب مستوطنة نافي ديكاليم الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات