الداخلية الأردنية تمنع النشاط السياسي داخل النقابات
آخر تحديث: 2005/1/14 الساعة 09:17 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/14 الساعة 09:17 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/4 هـ

الداخلية الأردنية تمنع النشاط السياسي داخل النقابات

الداخلية الأردنية اعتبرت نشاط نقابي غير مهني سيخضع لقانون الاجتماعات العامة (الفرنسية-أرشيف)
 
قرر وزير الداخلية الأردني سمير الحباشنة منع كافة أشكال العمل السياسي في النقابات المهنية الأردنية التي تقود مقاومة التطبيع مع إسرائيل وتقيم المهرجانات الخطابية تضامنا مع المقاومتين العراقية والفلسطينية وتستضيف قادة حماس بالهاتف في العديد من نشاطاتها.
 
وقال الحباشنة في بيان له اليوم عقب لقائه قادة النقابات المهنية إن النقابات يجب أن تعتني بالمهن الأردنية والقضايا المعيشية لمنتسبيها وإن العمل العام والسياسي منه بالذات من اختصاص الأحزاب السياسية, معتبرا أن التعبير السياسي للأردنيين يتم عبر القنوات الحزبية المختلفة.
 
النقابات المهنية في الأردن تضم
أكثر من 100 ألف عضو
وأكد وزير الداخلية الأردني أن دور النقابات المهنية مختص كما هو واضح في قوانينها بالقضايا المهنية البحتة.
 
وأضاف أنه بما أن القانون حصر نشاطات النقابات في اجتماعات الهيئة العامة واللجان النقابية المهنية والمؤتمرات والندوات العلمية، فإن أية نشاطات غير مهنية ستخضع لقانون الاجتماعات العامة تحت طائلة المساءلة القانونية, ولن يتم تناول أي موضوع غير مهني داخل أروقة مجمع النقابات المهنية التي تعتبر كأي قاعة أو مرفق عام, مشيرا إلى أنه أبلغ نقباء النقابات بذلك في اجتماع أمس, كما أبلغهم بأن الحكومة لن تسكت عما أسماه التهاون في تطبيق القوانين.
 
النقابات مرآة الشارع
من جانبه قال رئيس مجلس النقباء عبد الرحيم عيسى إن النقباء أكدوا في اجتماعهم بوزير الداخلية أن 99% من عمل النقابات متعلق بالمهن المختلفة وبالمنتسبين إليها، وأنها لا تتدخل في السياسة وليست لديها طموحات سياسية، وإنما تهتم بقضايا تهم جميع المواطنين مثل قضية فلسطين والعراق والحريات العامة.
 
وأضاف عيسى "لقد أبلغنا الوزير بأن النقابات مفخرة للأردن بديمقراطيتها وبإنجازاتها على كافة الأصعدة والمستويات، ولا يجوز العمل على إضعافها وإنما يجب دعمها"، مشيرا إلى أن النقباء سيعقدون اجتماعا طارئا السبت لتدارس قرار الوزير وتحديد موقف نهائي منه وإبلاغه به رسميا، إلا أنه أكد أنه لن يخرج عن ثوابت النقابات المهنية.
 
لكن نقيب المحامين الأردنيين حسين مجلي اعتبر في حديث للجزيرة نت قرار الوزير "مؤشرا خطيرا وغير مسبوق" في تاريخ العلاقة بين النقابات والحكومات الأردنية المتعاقبة منذ  تأسيس النقابات المهنية في الخمسينات.
 
وقال مجلي إن القرار "يدفع الأمور بين النقابات والحكومة نحو التوتر والصدام وهو ما لا تريده النقابات", مضيفا أن "ما تقوم به النقابات من أنشطة سلمية لا يتعارض مع قوانين النقابات ولا مع الدستور الأردني".
 

النقابات تعتبر محاربة التطبيع
مع إسرائيل حماية للأمن القومي الأردني (الفرنسية-أرشيف)

جبهة واحدة
وقال مجلي إن النقابات المهنية "تعاقب وتتعرض لضغوط حكومية لأنها تقول لا للتطبيع ولا للاحتلالين الأميركي والإسرائيلي للعراق وفلسطين اللذين يهددان الأمن الأردني", داعيا وزير الداخلية إلى التراجع عن قراره ومعتبرا أن النقابات والحكومة يجب أن تكون في صف واحد ضد الأخطار المهددة للأردن.
 
وفي الإطار ذاته قالت مصادر نقابية حضرت الاجتماع إن وزير الداخلية أمهل النقابات 24 ساعة لإزالة اللافتات والصور والشعارات المعلقة على واجهة مجمع النقابات والتي تتصدرها صور الشهداء الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وغيرهم, وكذا صور للمعتقلين الأردنيين في إسرائيل وقسم مناهضة التطبيع الذي يحتل مساحة متر مربع على جدران مجمع النقابات المهنية التي تضم أكثر من 100 ألف عضو.
 
وقالت مصادر نقابية أخرى للجزيرة نت إن النقابات المهنية لن تتخلى عن مقاومتها للتطبيع، وإن كل نشاطاتها التي لا تروق الحكومة تأتي في إطار حق التعبير السلمي للنقابات المهنية ولا تتعارض مع الدستور الأردني.
_____________
المصدر : غير معروف