الاحتفالات بتوقيع الاتفاق عمت جميع أنحاء السودان (الفرنسية)

أعلنت الأمم المتحدة أنها ستقدم العون اللازم لتطبيق اتفاق السلام الذي وقعته الخرطوم مع متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان في العاصمة الكينية نيروبي الأحد الماضي والذي يتوقع أن ينهي حربا أهلية استمرت 21 عاما.
 
وقال رئيس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي مندوب الأرجنتين في الأمم المتحدة سيزار مايورال إن أعضاء المجلس سيبحثون العون المناسب لتطبيق الاتفاق عبر نشر قوة حفظ السلام في جنوب البلاد.
 
وأضاف أن المجلس سيطلب من المجموعة الدولية تقديم المساعدات اللازمة لتطبيق الاتفاق وإعادة إعمار الجنوب، داعيا الحكومة الوطنية القادمة إلى بسط السلام في جميع أنحاء البلاد "والتعهد بإنهاء العنف في دارفور".
 
احتفالات
من ناحية ثانية احتفل الرئيس السوداني عمر حسن البشير مع آلاف الجنوبيين في جوبا عاصمة الجنوب بتوقيع اتفاق السلام. وارتدى البشير حلة بنية غير عسكرية عليها عباءة بيضاء رمزا للسلام ورقص على أنغام موسيقى الجنوب التقليدية.
وقال الرئيس السوداني للجماهير التي جاءت من كل صوب وحدب في جوبا إن السلام هو الهدية التي يقدمها لهم.
 
وكان البشير قد توجه من العاصمة الكينية نيروبي مباشرة إلى جوبا مستهلا جولة تستمر يومين للاحتفال بالاتفاق. وعبر العديد من المواطنين عن خيبة أملهم لعدم حضور وفد من الحركة الشعبية لتحرير السودان هذا الاحتفال. 
 
واحتفل السودانيون -الجنوبيون والشماليون- بتوقيع اتفاق السلام وتجمعوا في الساحات العامة في الخرطوم ونيروبي. وشملت مظاهر الاحتفال قرع الطبول وذبح الثيران وتنظيم المسيرات وغيرها من المظاهر الاحتفالية التي تعكس فرحتهم وتفاؤلهم بالسلام القادم.

واشنطن باركت عبر باول الاتفاق التاريخي بين الخرطوم والمتمردين (الفرنسية)
ترحيب وإشادات

وتوالت الإشادات العربية والدولية بالاتفاق الذي يضع حدا للحرب في جنوب السودان.
 
فبعد مباركة الولايات المتحدة للاتفاق الذي حضر مراسم توقيعه وزير خارجيتها المستقيل كولن باول، رحب به رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قائلا إن الاتفاق هو "فصل أمل للسلام في كل السودان بما في ذلك دارفور والمناطق المهمشة الأخرى".
 
وأكد بلير في بيان وزعته أمس السفارة البريطانية في الخرطوم أن "تطبيق الاتفاقية سيكون أصعب من عملية التفاوض للوصول إليها"، ودعا الطرفين إلى العمل مع المجتمع الدولي والأحزاب السياسية السودانية الأخرى لتطبيق بنود الاتفاق مؤكدا التزام بريطانيا بتوفير المساعدات الإنسانية والتنموية للسودان.
 
كما رحبت بالاتفاق كل من منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة ومجلس التعاون الخليجي والكويت وقطر. ويقول مراقبون إن الاتفاق بين الشمال والجنوب ربما يمثل نموذجا لما يمكن اتباعه في دارفور.
 
التفاؤل كان سيد الموقف في نيروبي فهل يكون كذلك في الواقع؟ (الفرنسية)
تفاؤل

وكان الرئيس السوداني قد وصف الاتفاق الذي تم التوقيع عليه الأحد بأنه "ليس مجرد اتفاق سلام". وفي كلمته أمام حفل التوقيع بنيروبي أكد البشير أن الاتفاق يمثل صفحة جديدة لأهل السودان يقتسمون بموجبه موارد بلادهم في وئام ومحبة ويدافعون عن وحدة بلادهم.

وتعهد البشير بالعمل على تنفيذ بنود الاتفاق النهائي وإشراك جميع فئات الشعب السوداني في تنفيذها.
 
أما زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق فقال في كلمته أمام الحفل إن الاتفاق يعتبر أعظم هدية للشعب السوداني ولأفريقيا بمناسبة العام الجديد، معتبرا أنه "سيغير السودان إلى الأبد".

المصدر : وكالات