هل يتجاوب الإسرائيليون مع دعوة أبو مازن للسلام؟ (الفرنسية) 

قال رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب محمود عباس إنه يمد يديه للإسرائيليين وإنه مستعد للسلام القائم على العدل، معربا عن أمله في تلقي رد إيجابي من تل أبيب. وعبر عباس لدى استقباله مجموعة من المراقبين الدوليين الذين أشرفوا على الانتخابات الرئاسية عن حماسته لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل.
 
وكانت تل أبيب قد رحبت بانتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة، ووصف إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس القادم بأنه "زعيم واعد"، لكنه حثه على القضاء على المقاومة المسلحة.
 
وفي هذا السياق أشار وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إلى احتمال عقد لقاء بين عباس وشارون خلال أسبوعين.
 
بوش يهنئ
وبادر الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة الماضية بتهنئة محمود عباس تلفونيا مرحبا بزيارته إلى واشنطن في الوقت الذي يراه مناسبا.

وكان بوش قد اعتبر أن مهمات صعبة تنتظر الرئيس الفلسطيني الجديد وحكومته خاصة في مجال محاربة ما أسماه الإرهاب ومكافحة الفساد وبناء مؤسسات ديمقراطية وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني.

ودعا الرئيس الأميركي إسرائيل إلى تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مطالبا الدول العربية باتخاذ خطوات جدية لمنع وصول المساعدات إلى فصائل المقاومة التي تهاجم إسرائيل.
 
ترحيب واسع
وحظي انتخاب عباس بترحيب واسع على النطاقين العربي والدولي، فقد رحبت به رئاسة الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ ودعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى "انتهاز هذه الفرصة من أجل إعادة إطلاق آلية سياسية حقيقية والتقدم باتجاه سلام عادل ودائم في المنطقة".
 
عناصر من فتح في غزة يحتفلون بفوز عباس (الفرنسية)
كما رحب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بما اعتبره مراقبو الاتحاد "مسعى حقيقيا لإجراء عملية انتخابية منظمة كخطوة مهمة باتجاه إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية قادرة على البقاء".
 
ومن جانبه هنأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عباس بانتخابه رئيسا للسلطة وبحث معه خلال اتصال هاتفي برنامج مؤتمر لندن الدولي حول الإصلاحات الفلسطينية الذي يتوقع أن يعقد في العاصمة البريطانية في مارس/ آذار المقبل. كما رحبت كل من كندا وتركيا بانتخاب عباس.
 
وعربيا هنأ كل من العاهل المغربي محمد السادس والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والعاهل الأردني عبد الله الثاني أبو مازن على انتخابه. 
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد رحب بنتائج الانتخابات وبسيرها، في حين أكدت الحكومة الإيرانية أنها تحترم تصويت الغالبية الفلسطينية.
 
تشكيك
وعلى الصعيد الداخلي شككت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بنتائج الانتخابات، واعتبرت أن الغرض من تمديد فترتها هو التلاعب والتزوير بعد أن كانت نسبة المقترعين متدنية جدا.
 
وأشار الناطق باسم الحركة مشير المصري إلى خروقات كبيرة خاصة في الساعتين اللتين تم التمديد فيهما، وأكد أن السماح بالاقتراع بالبطاقة دون الرجوع إلى سجل الناخبين أو السجل المدني أتاح التلاعب والتزوير "الذي كان بشهادة وكلاء المرشحين والمراكز الحقوقية".
 
من جانبه عبر مصطفى البرغوثي المنافس الأبرز لعباس والذي حصل على نحو 19% من الأصوات، عن سعادته بالنتائج التي جاءت بها الانتخابات، معلنا أنه سيقود بدءا من الآن معارضة ديمقراطية في كافة أنواع الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات