الناخبون الفلسطينيون يتوجهون نحو 2800 صندوق اقتراع موزعة على 16 دائرة انتخابية (الجزيرة نت)


اكتملت الاستعدادات لانتخابات الرئاسة الفلسطينية التي ستجري صباح الغد، وسط مخاوف من تأثير الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة على نزاهة الاستحقاق الانتخابي.
 
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن الحملة الدعائية مرت بشكل مرض، وأن مرشحي الرئاسة  التزموا بما نص عليه قانون الانتخابات رغم ورود بعض الشكاوى من المرشحين.
 
لكنها أبدت تخوفات حول سير تلك العملية وذلك بسبب إبقاء الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز ونقاط التفتيش بالأراضي الفلسطينية، وتكثيف وجوده على الطرق الرابطة بين المدن.
 
وفي السياق بحث رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس برام الله مع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر التحضيرات للانتخابات، وأطلعه على الخروقات الإسرائيلية.
 
من جانبه اعتبر وزير المفاوضات صائب عريقات أن استمرار الحواجز والإغلاق بات يهدد بشكل حقيقي احتمالات إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة لاختيار رئيس للسلطة الفلسطينية.
 

عباس يطلع كارتر على الخروقات الإسرائيلية (الفرنسية)

وطالبت السلطة المراقبين الدوليين بالتدخل لدى الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ تعهداتها بهذا الشأن. 
 
وقد قام هؤلاء المراقبون اليوم بجولة للوقوف على الوضع بنقاط التفتيش التي يقيمها الاحتلال بالأراضي الفلسطينية، ولرصد مدى تنفيذ السلطات الإسرائيلية لالتزاماتها بشأن تقديم التسهيلات للناخبين الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.
 
تعزيزات إسرائيلية
وتأتي هذه التحركات خلافا لتعهدات تل أبيب بتخفيف الإجراءات الأمنية وسحب القوات من المدن لتمكين الناخبين الفلسطينيين من المشاركة بانتخابات الرئاسة.
 
وقد هددت السلطات الإسرائيلية اليوم بإعادة النظر في قرارها وقف عملياتها العسكرية بالأراضي الفلسطينية بمناسبة تلك الانتخابات، بعد مقتل أحد جنودها أمس بنابلس في عملية مقاومة تبنتها كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح).
 
تحضير للاقتراع
وتحضيرا لإجراء الانتخابات، بدأت اللجنة المختصة اليوم بتوزيع نحو 2800 صندوق اقتراع على 1077 على 16 دائرة انتخابية بينها 11 دائرة بالضفة الغربية وخمس بقطاع غزة.
 
لكن اللجنة الانتخابية لم تتمكن من إيصال صناديق الاقتراع إلى ثماني قرى جنوب شرق نابلس شمالي الضفة الغربية، بسبب حظر التجول على هذه القرى. ويحق لحوالي 1.8 مليون شخص تجاوزوا سن الـ 18 الادلاء بأصواتهم لكن 1282524 منهم فقط سجلوا.
 
وستفتح مراكز الاقتراع أبوابها بين السابعة صباحا والسابعة مساء بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش) على أن يبدأ فرز الأصوات فور إغلاق المكاتب، وتصدر اللجنة الانتخابية المركزية النتائج الأولية صباح الاثنين برام الله.
 
وسيدلي الناخبون بأصواتهم في 1074 مركزا تم تزويدها بـ 2800 صندوق، وزعت على 16 دائرة انتخابية بينها 11 دائرة بالضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وخمس في قطاع غزة.
 
وبالإضافة إلى 16 ألف موظف باللجنة الانتخابية، سيجوب مئات المراقبين -وخصوصا نواب فرنسيون وأميركيون بينهم الرئيس كارتر- الأراضي المحتلة للتأكد من عدم وجود مخالفات في عمليات الاقتراع.
 
ويتنافس لخلافة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات سبعة مرشحين، أوفرهم حظا مرشح حركة فتح محمود عباس (69 عاما) الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه بفارق كبير على المستقل مصطفى البرغوثي.
 

الصحفيان الإسبانيان رامون لوبو وكارمين سيكانيلا (الفرنسية)

انتخابات تشريعية

وفي نفس السياق أعلن رئيس السلطة المؤقت روحي فتوح اليوم أنه أصدر مرسوما رئاسيا يحدد موعد الانتخابات البرلمانية الفلسطينية يوم 16 يوليو/تموز المقبل.
 
على صعيد آخر تم الإفراج عن صحفيين إسبانيين خطفا اليوم قرب مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.
 
وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن جهاز الأمن الوقائي بخان يونس تمكن من الإفراج عن رامون لوبو وكارمين سيكانيلا اللذين خطفهما مسلحون بعد ظهر اليوم قرب حاجز التفاح العسكري غرب مخيم خان يونس.

المصدر : الجزيرة + وكالات