أحد جرحى اجتياح غزة ينقل للمستشفى (رويترز)

أطلق مقاومون من حركة المقاومة الإسلامية حماس صاروخين من طراز قسام من قطاع غزة على المستوطنات الإسرائيلية القريبة بعد ظهر اليوم، دون أن ترد بعد أنباء عن وقوع خسائر.

وأوضح مصدر عسكري إسرائيلي أن الصاروخين أطلقا من قطاع بيت حانون في شمال غزة وسقطا على التوالي قرب مدينة سديروت وكيبوتز مجاور في صحراء النقب.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اجتياح واسعة النطاق جنوب قطاع غزة استشهد خلالها 12 فلسطينيا -بينهم تسعة ناشطين على الأقل- منذ بدايتها الأربعاء الماضي.

صلاة الجنازة على شهداء خان يونس (رويترز)
وكان آخر هؤلاء الشهداء ويدعى رزق مصلح (16 عاما) قد سقط صباح اليوم في رفح بنيران الاحتلال الذي ادعى أنه أطلق النار باتجاه شخصين ملثمين بعد رصدهما في القطاع. كما أصيب فلسطيني بجروح خطيرة في مخيم بدر قرب رفح جراء إطلاق النار من المستوطنات الإسرائيلية المجاورة.

وقبل ذلك استشهد فلسطينيان من كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس، في قصف شنته مروحية على خان يونس.

وكانت إسرائيل قد شنت غارة جوية على مخيم خان يونس مساء أمس مما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة خامس.
 
وأوضح مصدر عسكري إسرائيلي أن العملية العسكرية بجنوب القطاع والمسماة "الحديد البنفسجي" تعتبر الثالثة في ثلاثة أسابيع، وأنها ستستمر لحين وقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على مستوطناتها القريبة من غزة.

السلطة تندد
وسارعت السلطة الفلسطينية على لسان وزيرها لشؤون المفاوضات صائب عريقات إلى إدانة هذا التصعيد الإسرائيلي، وقالت إنه يهدد الانتخابات الرئاسية لأن الإغلاق الإسرائيلي يقسم قطاع غزة لثلاث مناطق.

وفي تطور آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أنها قتلت فلسطينيا بعد أن اعترف بالتخابر والعمالة لإسرائيل.

وقالت في بيان رسمي إنها أعدمت القتيل -الذي عثر مواطنون على جثته في مدينة رام الله شمال الضفة الغربية-بعدما اعترف "بالارتباط بالمخابرات الإسرائيلية ومتابعة المجاهدين الفلسطينيين ونقل المعلومات عنهم إلى جهاز الموساد".

ملف الانتخابات

عباس استهل حملته الانتخابية بغزة بحضور اجتماع حاشد بمناسبة تأسيس فتح (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي استهل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس جولته الانتخابية في قطاع غزة بحضور مهرجان حاشد لإحياء الذكرى الأربعين لتأسيس حركة فتح.

ويسعى عباس لتعبئة مناصريه للحصول على تأييد واسع قبيل الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقررة في التاسع من الشهر المقبل.

ولا يبدو أن حملته في غزة ستكون سهلة بعد دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي اللتين تتمتعان بشعبية واسعة في القطاع إلى مقاطعة هذه الانتخابات.

وترفض هاتان الحركتان المشاركة في انتخابات منبثقة من اتفاقية أوسلو للعام 1993 التي رفضتاها وتدعوان إلى مواصلة الكفاح المسلح لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة, بعكس عباس الذي يرفض عسكرة الانتفاضة ويسعى للتوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات