البرلمان اليمني أمام تحد كبير (الفرنسية-أرشيف)
عبده عايش- صنعاء
 
علق مجلس النواب اليمني أمس الأربعاء وبصورة مفاجئة جلساته قبل مناقشته الجرعة السعرية التي تنوي الحكومة تنفيذها والخاصة برفع أسعار المشتقات النفطية، الأمر الذي تسبب في اعتصام أحزاب المعارضة داخل المجلس احتجاجا على ذلك.
 
وصدر بيان عن ثلاث كتل معارضة في البرلمان هي حزب الإصلاح ذو التوجه الإسلامي والحزب الاشتراكي والحزب الناصري بالإضافة إلى كتلة المستقلين اعتبر تعليق الجلسة مخالفا للدستور والقانون.
 
وأشار البيان إلى أن المادة 74 من الدستور تنص على "عدم جواز فض دورة الانعقاد خلال الربع الأخير من السنة قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة".
 
ويخشى العديد من أعضاء البرلمان المعارضين والمستقلين أن يكون وراء هذا التعليق تمرير الجرعة السعرية خارج إطار البرلمان.
 
وعلمت الجزيرة نت أن نوابا يعتزمون مساءلة هيئة رئاسة البرلمان على إقدامها على تعليق جلسات المجلس, كما أن هناك اعتقادا لدى البرلمانيين من أن الخلاف الساخن بشأن الجرعة بين الحكومة وغالبية أعضاء البرلمان قد أوصلت العلاقة بينهما إلى طريق مسدود.
 
يذكر أن نوابا من أعضاء حزب المؤتمر الحاكم يعارضون أيضا إقدام الحكومة على رفع مشتقات النفط، فقد أكد عبد العزيز جباري وهو من الحزب الحاكم معارضته الفكرة كونها ستضيف أعباء كبيرة على المواطن "وسينتج عنها عواقب غير محمودة".
 
وأشار جباري إلى أن هناك محاولات يبذلها برلمانيون في الحزب الحاكم لثني الحكومة عن عزمها تطبيق الجرعة القادمة.
 
وطالب الحكومة بدلا عن ذلك بالحد من النفقات وضبط الإيرادات ووقف نزيف المال العام ومكافحة الفساد المالي والإداري إضافة إلى إيقاف عملية تهريب الديزل والنفط إلى خارج البلاد.
 
وتخوض الحكومة اليمنية منذ عام 1995 سلسلة من عملية الإصلاح الاقتصادي والإداري بمساهمة من صندوق النقد والبنك الدوليين يؤكد المعارضون لها أنها تسببت في إرهاق شريحة واسعة من المواطنين.
 
ـــــــــــــــ

المصدر : غير معروف