النيران تلتهم شاحنة للاحتلال بعد تعرضها لهجوم في بغداد (رويترز)

أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن الأربعاء أن بلاده تؤيد اشتراك جميع الأطياف العراقية في لعب دور في مستقبل العراق وخصوصا الأكراد.

كما أعرب مسؤول أميركي آخر عن ثقته في أن الأكراد سيتوصلون إلى اتفاق مع الحكومة العراقية المؤقتة بشأن نقاط الخلاف التي أثارها الزعيمان الكرديان مسعود البرزاني وجلال الطالباني في رسالة وجهت إلى الرئيس الأميركي جورج بوش قبل صدور قرار مجلس الأمن الأخير بشأن العراق.

وأكد المصدر أن الزعيمين الكرديين طالبا في رسالتهما بتضمين قانون إدارة الدولة المؤقت الذي يضمن مطالب الأكراد في إطار فدرالي في القرار الأممي، مهددين في حال عدم حدوث ذلك بمقاطعة الانتخابات.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي الكردي فوزي الأتروشي للجزيرة إن هذه التصريحات لا تكفي لتهدئة المخاوف الكردية، وقال إن قرار مجلس الأمن تضمن إشارة خجولة إلى مبدأ الفيدرالية التي يطالب بها الأكراد.

واتهم الأتروشي أطرافا عربية وعراقية بالضغط على واشنطن وحملها على عدم تضمين قانون الدولة المؤقت في القرار الأممي، محذرا من أن أي إلغاء أو محاولة إلغاء هذا القانون "ستعد تجاوزا للخط الأحمر واعتداء لا يمكن القبول به على حقوق الأكراد".

ترحيب بالقرار

إياد علاوي
في المقابل رحب رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي بقرار مجلس الأمن الأخير, ووصفه بأنه انتصار للشعب العراقي.

وقال علاوي للصحافيين "إنه ليوم عظيم ستتذكره الأجيال القادمة كتاريخ جديد ينتقل فيه الوطن من عهد الاحتلال إلى عهد جديد تسطع فيه شمس الحرية على كل بيت عراقي وتعود فيه سيادة العراق كاملة غير منقوصة".

ودافع عما أثير عن تنظيمه وحركة الوفاق الوطني التي كان يتزعمها حملةَ تخريب استهدفت منشآت حكومية عراقية إبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين, معتبرا أنه لا يوجد ما يشينه في ذلك طالما كان الهدف تحرير العراق وإسقاط نظام صدام.

عربيا قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن قرار مجلس الأمن بشأن العراق أتى منسجما مع قرار القمة العربية الأخيرة الذي دعا إلى ضرورة لعب الأمم المتحدة دورا محوريا في العراق.

كما رحب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بالقرار وقال في تصريحات صحفية في القاهرة إنه يفتح الباب أمام الحكومة العراقية لإنهاء الاحتلال بكافة أشكاله وتسلم السيادة.

التطورات الميدانية

دبابات الاحتلال أغلقت الطرق المؤدية للفلوجة (الفرنسية)
ميدانيا عاد التوتر إلى مدينة الفلوجة الأربعاء بعد أن قطعت قوات الاحتلال الأميركي بواسطة الأسلاك الشائكة والكتل الإسمنتية مداخل المدينة الواقعة إلى الغرب من العاصمة العراقية. وقد تجمعت نحو 15 دبابة أميركية في المدخل الشرقي للمدينة.

وتزامنت هذه التطورات مع هجوم بقذائف الهاون استهدف وحدة حماية مدير أمن الفلوجة اللواء محمد لطيف قرب الصقلاوية بشمال الفلوجة، مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا وإصابة عشرة آخرين.

وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة هناك بأن هجوما بالقذائف الصاروخية وقع على شاحنة محملة بالمؤن لقوات الاحتلال الأميركي في حي الخضراء بالعاصمة فاشتعلت فيها النار.

وفي مناطق أخرى من بغداد أفاد شهود عيان بأن مسلحين هاجموا شاحنات تحمل إمدادات للقوات الأميركية في حادثين منفصلين بحي الزعفرانية وحي العدل في بغداد.

كما هاجم مسلحون مجهولون بالقذائف الصاروخية رتلاً من الشاحنات المحملة بالكتل الخرسانية العائدة لقوات الاحتلال على الطريق الرئيس في منطقة الدورة جنوبي بغداد. وقد هرعت سيارات الإطفاء إلى مكان الحادث وطوقت الشرطة العراقية المنطقة.

وفي الكوت جنوب بغداد أفاد مراسل الجزيرة بأن مدرسة للبنين في وسط المدينة تعرضت لهجوم شنه مجهولون أثناء تأدية الطلبة امتحانات نهاية العام الدراسي، مما ألحق بعض الأضرار في مبنى المدرسة. ووقع هجوم مماثل على كلية التربية في جامعة واسط دون وقوع خسائر تذكر.

المصدر : الجزيرة + وكالات