الاحتلال يوصل العمليات العسكرية في مدن الضفة الغربية (أرشيف- الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن غسان عياش -وهو فلسطيني في الثامنة والثلاثين من عمره- استشهد خلال دهم قوات الاحتلال منزله في مدينة جنين. كما أصيب جندي إسرائيلي بجراح في اشتباك مع مقاومين فلسطينيين خلال قيام قوات الاحتلال بحملة اعتقالات في المدينة.

وكانت آليات الاحتلال قد اقتحمت المدينة وشنت حملات دهم تركزت في البلدة القديمة وتم اعتقال ثمانية فلسطينيين بينهم أيوب خمايسه أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي. كما اعتقلت عشرة فلسطينيين آخرين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وجاءت هذه العمليات في الضفة عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أمس ورشتين لتصنيع المعادن على مدخل مخيم الشاطئ للاجئين في غزة، مما تسبب في إصابة اثنين من المارة بجروح وتدمير الورشتين.

ومن جهة أخرى أعلن وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس الثلاثاء أنه سيتم إغلاق منطقة إيريز الصناعية على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

وقال أولمرت إنه سيتم تفكيك المشاريع الإسرائيلية العاملة حاليا في إيريز وستنقل إلى جنوبي إسرائيل بسبب ما أسماه حالة عدم الاستقرار التي سببتها الهجمات الفلسطينية الأخيرة في المنطقة وفي أعقاب قرار الانسحاب من قطاع غزة.

احتجاج إيفي إيتام (يسار) ونائبه على الانسحاب من غزة قادهما إلى الاستقالة من حكومة شارون (رويترز)
أزمة شارون
وعلى صعيد آخر تفاقمت الأزمة السياسية الإسرائيلية بتقديم وزير الإسكان الإسرائيلي إيفي إيتام ونائبه إسحاق ليفي من الحزب القومي الديني المتطرف استقالتيهما من الحكومة احتجاجا على تبني خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة.

وقالت مصادر حزبية إن إيتام ونائبه إسحاق ليفي انسحبا من الحكومة، لكن الحزب القومي الديني رغم ذلك لم يقرر بعد خروجه من الائتلاف الحكومي، لذا فإن تأثيره على الأغلبية الضئيلة التي تتمتع بها الحكومة في الكنيست يبقى غير واضح.

ويسيطر الائتلاف الحكومي برئاسة شارون على 61 مقعدا من أصل 120 في البرلمان، وفي حال انسحاب الحزب القومي الديني فإن عدد المقاعد سينخفض إلى 55 مما يجبر شارون على البحث عن شريك آخر للائتلاف لحماية حكومته من الانهيار نهائيا.

وكان شارون أقال وزيرين من اليمين المتطرف هما أفيغدور ليبرمان (النقل والبنية التحتية) وبني إيلون (السياحة) من حزب الاتحاد القومي ليتمكن من تمرير خطته للانفصال داخل الحكومة.

وفي سياق متصل رحب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسلام إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن بخطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

كما أعلنت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط أنها أعدت مسودة خطة عمل -إذا نفذت إسرائيل انسحابها من غزة- تتضمن تقييد دور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ومنح رئيس الوزراء أحمد قريع السلطة والهياكل اللازمة لتوجيه وتنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات