توتر بالفلوجة وترحيب عربي بالقرار الأممي
آخر تحديث: 2004/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/21 هـ

توتر بالفلوجة وترحيب عربي بالقرار الأممي

دبابات الاحتلال أغلقت مداخل الفلوجة ومخارجها (الفرنسية)

عاد التوتر إلى مدينة الفلوجة بعد أن قطعت قوات الاحتلال الأميركي بواسطة الأسلاك الشائكة والكتل الإسمنتية مداخل المدينة الواقعة إلى الغرب من العاصمة العراقية. وقد تجمعت نحو 15 دبابة أميركية صباح اليوم في المدخل الشرقي للمدينة.

ومنع الجنود الأميركيون دخول المينة والخروج منها عبر الطريق العام الواقع شرق الطريق الزراعي إلى الجنوب. وفي شوارع المدينة يتجول رجال المقاومة وهم يحملون قاذفات آر بي جي وأسلحة خفيفة تحسبا لاحتمال هجوم أميركي.

وتزامنت هذه التطورات مع هجوم بقذائف الهاون استهدف وحدة حماية مدير أمن الفلوجة اللواء محمد لطيف قرب الصقلاوية بشمال الفلوجة، مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا وإصابة عشرة آخرين.

وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة هناك بأن هجوما بالقذائف الصاروخية وقع على شاحنة محملة بالمؤن لقوات الاحتلال الأميركي في حي الخضراء بالعاصمة فاشتعلت فيها النار.

النيران تلتهم شاحنة للاحتلال بعد تعرضها
لهجوم بمنطقة الخضراء في بغداد (الفرنسية)
وفي مناطق أخرى من بغداد أفاد شهود عيان بأن مسلحين هاجموا شاحنات تحمل إمدادات للقوات الأميركية في حادثين منفصلين بحي الزعفرانية وحي العدل في بغداد.

كما هاجم مسلحون مجهولون بالقذائف الصاروخية رتلاً من الشاحنات المحملة بالكتل الخرسانية العائدة لقوات الاحتلال في العراق.

وأسفر الهجوم الذي وقع على الطريق الرئيس بمنطقة الدورة جنوبي بغداد عن تدمير إحدى الشاحنات ولم يعرف مصير سائقها. وقد هرعت سيارات الإطفاء إلى مكان الحادث وطوقت الشرطة العراقية المنطقة.

وفي الكوت جنوب بغداد أفاد مراسل الجزيرة بأن مدرسة للبنين في وسط المدينة تعرضت لهجوم شنه مجهولون أثناء تأدية الطلبة امتحانات نهاية العام الدراسي، مما ألحق بعض الأضرار في مبنى المدرسة. ووقع هجوم مماثل على كلية التربية في جامعة واسط دون وقوع خسائر تذكر.

وفي تطور آخر قال الجيش البولندي إن الانفجار الذي قتل فيه ثلاثة جنود من سلوفاكيا واثنين من بولندا وجندي من لاتفيا أمس نتج عن هجوم بقذائف الهاون ولم يكن حادثا تسبب في انفجار ذخيرة كما كان يعتقد.

حل المليشيات
وفي السليمانية شمالي العراق رفض حزب كردي صغير قرار رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي تسريح المليشيات المسلحة.

وقال زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي الكردي محمد محمود إن قوات حزبه -التي تقدر بـ1500 مقاتل من بين 70 ألفا يشكلون البشمركة الكردية وتتمركز في السليمانية- لا تعتبر نفسها مليشيات مسلحة بل جيشا وطنيا, ولذلك لن تلقي سلاحها.

وكان علاوي قد أعلن الاثنين الماضي أن تسع مليشيات بينها تلك التابعة للحزبين الكرديين الرئيسيين وهما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وافقت على حل قواتها وقوامها يزيد على 100 ألف فرد خلال الخمسة عشر شهرا القادمة.

ولا يشمل الاتفاق جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والذي يقدر عدد أفراده بعشرة آلاف مقاتل.

تباين وترحيب
وتأتي هذه التطورات في وقت تباينت فيه ردود فعل العراقيين حول قرار مجلس الأمن بشأن نقل السلطة نهاية الشهر الجاري.

مؤيدو السيستاني في مظاهرة تأييد
لموقفه من قرار مجلس الأمن (رويترز)
فبينما عبر العديد من الشيعة عن دعمهم لموقف المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني من القرار والقائم على أساس عدم إضفاء الشرعية على قانون إدارة الدولة المؤقت، أعلن عدد من الوزراء الأكراد استعدادهم لتقديم استقالتهم من الحكومة العراقية بحجة أن القرار لم يتضمن إشارة إلى قانون إدارة الدولة الذي يضمن مطالب الأكراد في إطار فدرالي.

وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة في مدينة أربيل إن التهديد بسحب الوزراء الأكراد من الحكومة قد خفت حدته اليوم بعد تلقي الزعماء الأكراد تطمينات من الحاكم الأميركي بول بريمر بشأن مطالبهم.

عربيا قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن قرار مجلس الأمن بشأن العراق أتى منسجما مع قرار القمة العربية الأخيرة الذي دعا إلى ضرورة لعب الأمم المتحدة دورا محوريا في العراق. وأكد موسى أن القرار يصب في مصلحة العراقيين.

كما رحب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بالقرار وقال في تصريحات صحفية في القاهرة إنه يفتح الباب أمام الحكومة العراقية لإنهاء الاحتلال بكافة أشكاله وتسلم السيادة.

كما رحبت الإمارات العربية المتحدة بالقرار، واعتبرته يمثل خطوة جوهرية إلى الأمام بعودة السيادة الكاملة إلى العراق على أرضه ومقدراته.

المصدر : الجزيرة + وكالات