قبول واسع للمشروع الجديد بشأن العراق
آخر تحديث: 2004/6/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/20 هـ

قبول واسع للمشروع الجديد بشأن العراق

أعضاء مجلس الأمن يقفون دقيقة حدادا على الرئيس ريغان قبيل مناقشة مشروع العراق (رويترز)

قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة وبريطانيا أدخلتا تعديلات مساء الاثنين على مشروع قرارهما حول العراق وأدرجتا فيه عنصرا يفترض أن يحمل فرنسا على تأييده.

وتتعهد النسخة الجديدة بأن تتعاون القوة المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة والحكومة العراقية حول المسائل الأمنية "بما في ذلك التدابير المتعلقة بالعمليات الهجومية الحساسة".

ولا يعطي التعديل السلطة العراقية حق النقض على هذه المسائل, كما اقترح الفرنسيون, لكنه يفترض أن يستجيب على رغم كل شيء لهواجس باريس, كما ذكرت المصادر.

نيغروبونتي يصافح زيباري في مجلس الأمن (الفرنسية)

وأعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أنه من المفترض طرح القرار للتصويت في مجلس الامن الساعة (20.00 ت غ) اليوم الثلاثاء.

وخلال اجتماع جديد لمجلس الأمن مساء الأحد, اقترحت فرنسا تعديلا لإدراجه في القرار ينص على "أن تتمتع الحكومة العراقية الانتقالية بسلطة على القوات المسلحة وقوات الأمن العراقية ... وتكون موافقتها مطلوبة للعمليات الهجومية الحساسة".

توافق عام
ولكن يبدو أن التعديلات التي أدخلتها واشنطن ولندن أمس أرضت معظم الأعضاء في مجلس الأمن بحيث بات التصويت بالموافقة عليه مسألة وقت.

فقد اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المكسيك التي يزورها حاليا أن المشروع الجديد للقرار "أدخلت عليه تعديلات كبيرة وهو يتحسن". وأضاف أن تبنيه يمكن أن تنجم عنه "نتيجة ايجابية".

وردا على سؤال لمراسل الجزيرة في مؤتمر صحفي في العاصمة المكسيكية، شدد بوتن على ضروة أن تعمل السلطة العراقية الجديدة على توفير الظروف التي تساعد على مغادرة قوات الاحتلال بأسرع وقت ممكن.

كما نقل عن وزير الخارجية الصيني لي زاوكسينغ، قوله إن ثمة توافقا وشيكا في مجلس الأمن في شأن مشروع القرار "تزداد نقاط الاتفاق بين الأطراف الذين تتقارب مواقفهم".

من جهته أعلن السفير الألماني في الأمم المتحدة غونتر بلويغر أن المشروع الجديد للقرار "يستجيب لهواجس ألمانيا حتى لو أن التعديل الذي اقترحه الفرنسيون بالاستناد إلى نص فرنسي ألماني لا يزال أكثر وضوحا".

وتوقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يصوت أعضاء مجلس الأمن بالإجماع على مشروع القرار المعروض عليهم بشأن العراق. وقال زيباري في لقاء مع مراسل الجزيرة في نيويورك، إن جميع الأعضاء يعون أهمية عدم اللجوء إلى الفيتو وربما الامتناع عن التصويت أيضا على المشروع.

كلمة الإبراهيمي

الإبراهيمي: ليس كل المقاومين إرهابيون
وعلى صعيد ذي صلة أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي الذي ساعد في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مجلس الأمن أمس الاثنين أن العراقيين" يقبلون بصفة عامة" الحكومة المؤقتة التي ستتولى السلطة في 30 يونيو/ حزيران الجاري "رغم بعض الهواجس التي تساورهم".

وعرض الإبراهيمي المشكلات التي واجهت فريقه في تشكيل قائمة بأسماء تكون مقبولة عند الحاكم الأميركي المدني للعراق بول بريمر ولدى مجلس الحكم العراقي والتجمعات السياسية والعرقية والعشائرية في البلاد.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن تاريخ 30 يونيو سيكون إيذانا بمرحلة جديدة من العملية السياسية تقود في النهاية إلى حكومة عراقية منتخبة عام 2005 وليس المآل الأخير.
ودعا الإبراهيمي الحكومة الجديدة إلى الحوار مع أشد منتقدي العملية السياسية في بلادهم و"مقاومة إغواء وصف كل من يعارض الاحتلال بأنهم إرهابيون ومتطرفون".

وحث من جهة أخرى جيش الاحتلال الأميركي على أن يسارع إلى إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من المعتقلين في سجونه في العراق وأن يطمئن الشعب العراقي بأن الانتهاكات التي سجلتها الصور البشعة التي التقطت في سجن أبو غريب "لن تحدث ثانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات