فصائل المقاومة تتحفظ على الدور المصري في رفح
آخر تحديث: 2004/6/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/20 هـ

فصائل المقاومة تتحفظ على الدور المصري في رفح

الدور المصري المرتقب في غزة يثير حفيظة المقاومين الفلسطينيين (الفرنسية)

فلسطين – عوض الرجوب

أبدت الفصائل الفلسطينية الكبرى تحفظها على الموافقة المصرية لنشر نحو 100 جندي على الحدود المصرية الفلسطينية في مدينة رفح في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، معتبرة هذه الخطوة بمثابة إنقاذ لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من مأزقه ولا علاقة لها بالأمن الفلسطيني.

وأكد ممثلو هذه الفصائل في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أن المطلوب في المرحلة الراهنة هو توفير الأمن والحماية للشعب الفلسطيني ووقف الاعتداءات المتواصلة عليه، مشددين على أن الموافقة على نشر هذه القوات تعطي شارون مزيدا من الوقت لتضليل الرأي العام الدولي.


وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة سامي أبو زهري إن إرسال مزيد من القوات المصرية إلى الشريط الحدودي يعد شأنا داخليا مصريا ولا علاقة له بتوفير الأمن للفلسطينيين، موضحا أن ما تطلبه حماس والفصائل الأخرى من جميع الأشقاء العرب هو وقف عدوان شارون وجرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وتوفير الأمن والحماية له.

وأكد أن أي ترتيبات أمنية تشارك فيها مصر تساهم في قلب معادلة الصراع وتظهر الفلسطينيين وكأنهم المشكلة وليس الاحتلال.

وقال أبو زهري إن الشعب الفلسطيني قادر على إدارة نفسه بنفسه إذا انسحب الاحتلال من غزة، وإن أي ترتيبات أمنية يفكر البعض في فرضها على الفلسطينيين لن تسهم إلا في دعم موقف العدو الإسرائيلي وربما إحداث تفسخ في الشارع الفلسطيني.

ورأى أن بنود خطة شارون للانفصال عن الفلسطينيين تعكس فشلها مسبقا، وتعكس سياسة المراوغة والمماطلة التي يتسم بها الموقف الإسرائيلي وتتضمن نقاطا تفرغها من مضمونها وتعطي شارون المزيد من الوقت لتضليل الرأي العام الدولي.

وأضاف أن شارون يمارس سياسة العدوان والابتزاز لفرض استحقاقات أمنية من خلال ضغوط عربية وإقليمية، لكن الشعب الفلسطيني يرفض كل ذلك ويطالب بالانسحاب الشامل وغير المشروط، ويصر على خيار المقاومة دفاعا عن حقوقه.

من جهتها أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن قلقها من الدور المصري، مضيفة أنها تنظر بخطورة شديدة للموقفين المصري والإسرائيلي.

وقال عضو القيادة السياسية للجبهة عبد العليم دعنا إن تعزيز القوات المصرية في رفح يهدف إلى إخراج إسرائيل من مأزقها، مضيفا أن الجانب المصري قدم سلما لشارون لينزل عن الشجرة في الوقت الذي ترفض فيه القيادة المتطرفة اليمينية الإسرائيلية إعطاء الجانب الفلسطيني أي حق وترفض التفاوض معه.

وأضاف أنه لو كان الهدف من نشر الجنود هو أمن الفلسطينيين لكانت هناك مفاوضات مع الجانب الفلسطيني وكان من الأجدر أن تطلب حماية الحدود من الجانب الفلسطيني.

وقد شددت كافة القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين في بيان مشترك على أن "أي مجهودات يبذلها الأشقاء والأصدقاء في مفاوضاتهم مع الجانب الإسرائيلي لا بد أن تأخذ في الاعتبار وقف العدوان الشامل ضد الشعب الفلسطيني وقيادته مع تأكيد حقه المشروع في مقاومة الاحتلال والاستيطان".
ــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة