مقاتلان من جيش المهدي يصدان هجوما لقوات الاحتلال (أرشيف-رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في الكوفة أن عدة انفجارات وقعت داخل مسجد الكوفة، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المسجد، كما شوهدت سيارات إسعاف وإطفاء تتجه نحو المنطقة. ولم ترد أنباء عن الخسائر المحتملة التي قد يكون أسفر عنها الانفجار.

وقال مسؤول في مكتب الصدر بالمدينة إن الانفجار وقع حيث يلقي عادة الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر خطبة صلاة الجمعة. ويأتي الانفجار بعد أن توصلت قيادة جيش المهدي التابع للصدر إلى اتفاق هدنة مع القوات الأميركية الأسبوع الماضي بعد اشتباكات استمرت شهرين.

وفي مدينة بعقوبة أفاد مراسل الجزيرة بأن مواجهات دارت بين قوات الاحتلال الأميركية ومسلحين مجهولين في منطقة بهزر جنوبي المدينة صباح اليوم بعد هجوم بقذائف الهاون وأسلحة خفيفة على نقطة تفتيش أميركية. ولم يعرف حجم الخسائر بين الأميركيين.

كما انفجرت قنبلة فجر اليوم الاثنين في منزل مترجم عراقي يعمل لدى الاحتلال في
قضاء بلدروز جنوب شرق بعقوبة، وأسفر الانفجار عن إصابة نجل المترجم بجروح طفيفة.

وفي كركوك قتل مجهولون مختارا عربيا من مسؤولي حزب البعث بالرصاص. وقال قائد شرطة المدينة تورهان يوسف إن ملثمين هاجموا المختار العربي شامل محيي الدين (45 عاما) الذي كان شخصية بارزة في حزب البعث في حي الحسين وقتلوه بثماني رصاصات.

وفي بغداد أعلنت هيئة علماء المسلمين اليوم أن عضو الهيئة الشيخ خليل المشهداني اغتيل أول أمس السبت عندما أطلق مجهولون النار عليه غربي بغداد. وقال الناطق باسم الهيئة الشيخ محمد بشار الفيضي إن القوات الأميركية دهمت في نفس اليوم منزل عضو الهيئة صباح جلوب ببغداد واعتقلته مع اثنين من إخوته.

تفكيك المليشيات

تضاربت الأنباء بشأن عدد مقاتلي جيش المهدي (الجزيرة نت)
وفي تطور جديد أعلن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي اليوم عن التوصل إلى اتفاق بشأن تفكيك المليشيات وضم أغلبية عناصرها إلى القوات العراقية أو الهيئات المدنية بداية العام 2005.

وقال علاوي إن الاتفاق تم مع تسع حركات عراقية سياسية رئيسية غالبيتها تشارك في الحكومة الجديدة، وهي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب العراقي الإسلامي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وذراعه العسكرية حركة بدر وحركة الوفاق الوطني التي يتزعمها علاوي نفسه والمؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي وحزب الله العراقي والحزب الشيوعي وحزب الدعوة.

ولا تشمل اللائحة جيش المهدي، كما لا يشير الاتفاق إلى وضع المقاتلين في مدينة الفلوجة.

وقال علاوي "حسب الخطة المتفق عليها فإن 90% من هذه القوات البالغ عددها 100 ألف عنصر ستدمج إما في الهيئات المدنية أو أحد أجهزة الدولة الأمنية مثل القوات العراقية المسلحة أو جهاز الشرطة أو أجهزة الأمن الداخلية للحكومة الكردية.

ويأتي إعلان رئيس الوزراء العراقي الجديد بعد رسالة وجهها إلى مجلس الأمن أكد فيها أن بلاده ستسيطر على الأمن بالاشتراك مع القوات الأميركية.

تحسينات أخرى

يبحث الأعضاء بمجلس الأمن رسالتين بعث بالأولى منهما كولن باول والثانية إياد علاوي (رويترز)
وفي ما يتعلق بملف المشروع الأميركي البريطاني المعروض على مجلس الأمن أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن المشروع المعدل تضمن تغييرات إيجابية، لكنه بحاجة إلى ما وصفتها بتحسينات أخرى.

وأثناء جلسة المشاورات المغلقة للمجلس اقترحت فرنسا تعديل مشروع القرار بحيث يعطي الحكومة العراقية حق الموافقة على أي عمليات عسكرية كبيرة للقوات الأميركية أو رفضها.

غير أن المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي قال إن واشنطن ولندن تأملان بأن يجري مجلس الأمن تصويتا يوم غد على مشروع القرار.

ويبحث الأعضاء رسالتين بعث بالأولى منهما وزير الخارجية الأميركي كولن باول والثانية إياد علاوي، وتتعلقان بالسيادة العراقية ووضع القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وقال السفير البريطاني جونز باري إن هاتين الرسالتين "هما الحلقة المفقودة.. إنهما تقولان في وضوح عم نتحدث، السيادة التامة للحكومة العراقية وشراكة بين القوة المتعددة الجنسيات وهذه الحكومة على الصعيد الأمني".

وأضاف أنه بعد هذه المناقشات مع المجلس ستقدم واشنطن ولندن اليوم نسخة رابعة لمشروع قرارهما "تأخذ في الاعتبار جميع اقتراحات" الدول الأعضاء، وبعد الظهر سيستمع المجلس إلى موفد الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي ثم يجري مشاورات جديدة حول هذه النسخة.

المصدر : الجزيرة + وكالات