عرفات يقبل مطالب مصر الأمنية بشأن غزة
آخر تحديث: 2004/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/19 هـ

عرفات يقبل مطالب مصر الأمنية بشأن غزة

شالوم والباز في مؤتمر صحفي بالقاهرة (الفرنسية)

أعلن مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس ياسر عرفات أبلغ الرئيس المصري حسني مبارك أنه يقبل مطالبه بشأن الإصلاحات الأمنية الفلسطينية، ما قد يتيح لمصر القيام بدور محتمل في قطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل المحتمل منه.

جاء ذلك في رسالة بعث بها عرفات إلى مبارك استجابة لشروط وضعتها القاهرة كي تقبل المساعدة في تأمين استقرار غزة بعد انسحاب إسرائيل. ولم يعرف على الفور مدى الإصلاحات المقبولة لدى الرئيس الفلسطيني.

يأتي هذا بينما توصلت مصر وإسرائيل إلى اتفاق على ترتيبات أمنية بشأن قطاع غزة ستتخذ خلال الانسحاب الإسرائيلي وبعده.

وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بعد محادثاته في القاهرة اليوم مع المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور أسامة الباز أن القاهرة وتل أبيب توصلتا إلى "صيغة" تسمح للقاهرة بنشر أكثر من 100 جندي مصري على الجانب المصري من رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة "دون تعديل معاهدة السلام" الموقعة عام 1979 التي تفرض قيودا على عدد وطبيعة الأسلحة المنتشرة على الحدود.

وأعلن الجانبان كذلك اتفاقهما على تشكيل لجان عمل مشتركة لتحسين مستوى التعاون بين البلدين بما في ذلك المجال الأمني. وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي في هذا الإطار إلى أن مصر سترسل قوات إضافية إلى الجانب المصري من رفح لتعزيز الأمن.

من جانبه أعلن الباز أن مصر لن تتردد في إعادة السفير المصري إلى إسرائيل إذا كان ذلك سيخدم عملية السلام. ومن المقرر أن يلتقي شالوم أيضا في وقت لاحق الرئيس المصري حسني مبارك.

وتأمل إسرائيل بأن تطلق مصر سراح عزام عزام الذي يقضي عقوبة سجن مدتها 15 عاما لإدانته بالتجسس لصالح تل أبيب. وقال دبلوماسيون إن مصر تربط بين الإفراج عن عزام وخطوات إسرائيلية منها تحسين معاملتها للفلسطينيين.

أزمة حكومة شارون مستمرة رغم إقرار خطته (الفرنسية)
خطة شارون
جاء الموقف المصري الجديد في إطار الدور الذي يفترض أن تلعبه لإنجاح خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة وبحكم الصلات التاريخية بين مصر وقطاع غزة.

وكانت هذه الخطة حظيت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أمس، ولكنها لم تنه أزمة الائتلاف الحكومي، خاصة بعد إعلان الحزب القومي الديني الذي يوفر الأغلبية التي يتمتع بها شارون في الكنيست أنه يناقش خيار الانسحاب من الحكومة احتجاجا على الاقتراع.

وأثارت الخطة تضاربا في التصريحات لدى السلطة الفلسطينية، فبينما أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عن ترحيبه بالخطة بصرف النظر عن الشكل الذي ستتم به، معتبرا أن الأهم هو أن يكون الانسحاب حقيقيا وشاملا أعرب وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات عن عدم ثقته بنية إسرائيل تأجيل الانسحاب إلى مارس/ آذار من العام المقبل.

حماس ترفض
من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها لا ترى جديدا في قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن الانسحاب من غزة. ووصفت الحركة هذا القرار بالخديعة، مضيفة أنه يشكل مدخلا إلى جر أطراف فلسطينية وعربية إلى الفخ الشاروني على حد تعبيرها.

وأضافت الحركة في بيان تلقته الجزيرة أنه وإن كان الانسحاب من غزة بمثابة إنجاز للمقاومة، فإنها ترفض في الوقت نفسه أن يتم مقابل التزامات أمنية وسياسية تضر بقضية ووحدة الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات