ستة قتلى سقطوا في الهجوم على مركز التدريب في التاجي (الفرنسية)

أعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين هاجموا مركزا للشرطة جنوبي بغداد أمس السبت مما أسفر عن مقتل عشرة على الأقل من رجال الشرطة ومدنيين اثنين.

وقال ضباط الشرطة إن مقاتلين متنكرين في زي رجال شرطة دخلوا المبنى في بلدة المسيب وأرغموا رجال الشرطة على الدخول في زنزانة تحت تهديد السلاح قبل زرع متفجرات في مركز الشرطة. وذكر شهود عيان أنه عندما حاول سكان محليون إنقاذ رجال الشرطة فجرت العبوات الناسفة.

وفي التاجي شمالي بغداد قتل ستة أشخاص في انفجار سيارة ملغومة أمام معسكر لتدريب القوات العراقية. وذكر متحدث باسم جيش الاحتلال أن سيارة محملة بالمتفجرات فجرت عن بعد، وأسفر الهجوم أيضا عن جرح نحو 20 شخصا بينهم جنديان أميركيان.

الأسرى المفرج عنهم يلوحون لذويهم (الفرنسية)
وأوضح مراسل الجزيرة أن الهجوم الذي استهدف المبنى تم أولا بتفجير شاحنة وقود ثم انفجرت السيارة المفخخة التي يبدو أن انتحاريا كان يقودها.

وفي الفلوجة أفاد مراسل الجزيرة بأن هجوما بالقذائف الصاروخية شنه مجهولون استهدف قافلة عسكرية أميركية على طريق المرور السريع شمالي المدنية، وشوهدت النيران تندلع في إحدى الشاحنات.

في هذه الأثناء نقل مراسل الجزيرة في بغداد عن قائد الكتيبة الأميركية المسؤولة عن سجن أبو غريب قوله إن القوات الأميركية أطلقت سراح 335 معتقلا عراقيا، بينهم عدد كبير من أهالي الفلوجة. وقد نقل المفرج عنهم بالحافلات ترافقهم دورية من الشرطة العراقية.

الحكومة العراقية
سياسيا رفض رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أن يمنح قرار مجلس الأمن بشأن العراق للحكومة العراقية الجديدة حق الاعتراض في مجال السياسات الأمنية والعسكرية بالنسبة لقوات الاحتلال بعد تسلم السلطة.

وأوضح علاوي في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أنه يفضل بعد 30 يونيو/حزيران الجاري ما أسماه صيغة التعاون الكامل بين الحكومة العراقية والقوات الأجنبية.

علاوي يسعى لما أسماه صيغة تعاون
بين حكومته وقوات الاحتلال (الفرنسية)
ويبدو هذا الموقف حلا وسطا بين موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي تبنى الشهر الماضي فكرة الفيتو الذي يجب أن تتمتع به الحكومة العراقية بالنسبة لتحرك قوات الاحتلال وبين الموقف الأميركي الرافض لذلك.

وقال علاوي إن القوات المتعددة الجنسيات يجب أن تبقى في العراق إلى أن تصبح البلاد قادرة على معالجة أمورها الأمنية.

وكان علاوي ذكر أمس في تصريح للجزيرة أن انتقال السيادة الكاملة للشعب العراقي سيتقرر في القريب العاجل بموافقة دولية.

من جهة أخرى قال وزير العدل العراقي مالك دوهان إنه سيطلب إعادة العمل بعقوبة الإعدام في حالات معينة بعد انتقال السيادة إلى الحكومة الجديدة, مضيفا أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد يواجه هذه العقوبة.

مجلس الأمن
ويجري مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم مشاورات بشأن مشروع القرار الأنغلوأميركي عن العراق بعد التعديلات التي أدخلتها واشنطن ولندن. وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن تصويتا على القرار لن يتم خلال الجلسة، لكن واشنطن ولندن تريدان إجراء التصويت خلال هذا الأسبوع.

وقالت المصادر إن الدولتين على استعداد لعرض الرسائل المتبادلة بين الحكومة العراقية الانتقالية والمسؤولين العسكريين الأميركيين التي من شأنها أن تحدد الدور الذي ستضطلع به قوات الاحتلال بعد نقل السيادة إلى العراقيين نهاية الشهر الجاري.

وكانت دول عدة أعضاء في مجلس الأمن الدولي لاسيما فرنسا وروسيا ترغب حتى الآن في الحصول على مزيد من التوضيحات بشأن الشروط التي ستبقى بموجبها القوات متعددة الجنسيات في العراق.

وفي باريس أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق خلال أيام بشأن مشروع القرار الجديد. وأكد شيراك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأميركي جورج بوش في باريس، ضرورة استعادة الأمن وتحقيق السلام في العراق وعودة السيادة إلى الحكومة العراقية.

من جانبه أكد بوش أن قوات الاحتلال في العراق ستبقى بطلب من الحكومة الانتقالية، وأوضح أن سلطة الاحتلال والحكومة العراقية تبادلا الرسائل التي تحدد شروط وترتيبات وجود هذه القوات في العراق بعد نقل السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات