رمسفيلد يحذر من مخاطر حرب أهلية وتجزئة في العراق (الفرنسية)

حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن أي فشل للأميركيين في العراق سيؤدي إلى حرب أهلية في هذا البلد وتجزئة أراضيه أو إلى عودة "نسخة مصغرة" عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وشدد رمسفيلد خلال مؤتمر دولي عن الأمن في سنغافورة اليوم على أنه لا توجد بدائل سوى تكثيف الجهود لإنجاح مهمة ما أسماها قوات التحالف في العراق.

يأتي ذلك في وقت قدمت فيه الولايات المتحدة الصيغة الجديدة والثالثة لمشروع قرار معدل بشأن العراق إلى الأمم المتحدة.

وقال مساعد المتحدث باسم الوزارة آدم إيريلي إن الصيغة المعدلة من المشروع وزعت خلال اجتماع لخبراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، معبرا عن ثقته بتبنيه.

وأكد إيريلي أن النص الجديد يجعل التطرق لعودة السيادة كاملة إلى العراقيين يوم 30 يونيو/حزيران "أكثر وضوحا", كما أنه يحدد أن السلطات الجديدة في البلاد سيكون لها حق إبداء رأيها -اعتبارا من ذلك التاريخ- بشأن وجود القوات الأجنبية في العراق.

ويفيد النص المعدل كذلك بأن مهمة القوات الدولية تنتهي مع نهاية العملية السياسية التي ينبغي أن تستكمل في ديسمبر/كانون الأول 2005.

زيباري يطالب مجددا ببقاء الاحتلال
في العراق (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن النص يأخذ في الاعتبار وجهات نظر الحكومة العراقية وأعضاء بارزين في مجلس الأمن الدولي, مضيفا أن واشنطن أرادت بشكل خاص أن تأخذ في الاعتبار الملاحظات التي أبداها يوم الخميس الماضي وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في الأمم المتحدة.

وقد جدد زيباري المطالبة ببقاء قوات الاحتلال في المرحلة الراهنة لمساعدة العراقيين, لكنه شدد بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك على ضرورة الأخذ برأي الحكومة العراقية عند تنفيذ مهمات أمنية وعسكرية ضخمة في البلاد.

انفجار في بغداد
على الصعيد الميداني قتل جندي أميركي وجرح ثلاثة آخرون في انفجار بالعاصمة العراقية
صباح اليوم استهدف قافلة أميركية كانت تمر قرب وزارة الداخلية. وطوقت قوات الاحتلال الأميركي مكان الحادث ونقلت المصابين إلى المستشفى.

وفي العمارة تعرض مسؤول في الدفاع المدني بالعمارة جنوبي العراق لهجوم بقنبلة يدوية مما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وجرح آخر. كما قتل خمسة جنود أميركيين وأصيب خمسة آخرون أمس في انفجار استهدف دوريتهم عند أطراف مدينة الصدر في بغداد.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن أربعة عراقيين قتلوا في منطقة أبو غريب غربي المدينة صباح أمس، مضيفا أن الضحايا قتلوا لدى إطلاق النار عليهم من قبل مجهولين.

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن الشرطة العراقية اعتقلت أمس عمر بازياني أحد كبار مساعدي أبو مصعب الزرقاوي الذي تعتبره سلطات الاحتلال المشتبه به الأول في سلسلة الهجمات التي وقعت في العراق منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين.

دوريات أميركية في مدينة الصدر (رويترز)
وعلى صعيد آخر أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم أن الجيش الأميركي بدأ تحقيقا جنائيا بشأن مقتل عراقي على يد جندي أميركي أطلق عليه النار من مسافة قريبة بعد إصابته بجروح خطيرة في الحادث الذي وقع في مايو/أيار الماضي.

اتفاق
وضمن اتفاق أعلن عنه محافظ النجف لوضع حد للقتال الدائر بين قوات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي, انتشرت الشرطة العراقية في مدينتي النجف والكوفة، كما خلت الشوارع من مظاهر التسلح.

في غضون ذلك وجه رجل الدين الشيعي صدر الدين القبانجي انتقادات شديدة للحوزة العلمية في إيران، لصمتها على ما يجري لشيعة العراق وخاصة في النجف وكربلاء.

وأكد أن شيعة العراق "يتعرضون لتحالف بعثي وهابي". وقد منع أنصار الصدر القبانجي من إكمال خطبته.

من جانبه قال مساعد قائد الفرقة المدرعة الأولى الجنرال مارك هرتلنغ إن ما جرى في النجف ليس اتفاقا بين القوات الأميركية والسيد مقتدى الصدر، بل هو إعلان من محافظ النجف كي يتسنى لشرطة المدينة تولي أمن العتبات المقدسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات