مقتدى الصدر يعيد خلط الأوراق مجددا
آخر تحديث: 2004/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/17 هـ

مقتدى الصدر يعيد خلط الأوراق مجددا

صلاة الجمعة بمسجد الكوفة وأحد المصلين يحمل صورة
تجمع الشيخ حسن نصر الله مع مقتدى الصدر (الجزيرة نت)

سعيد حميدي-الكوفة

بهتافات "الله أكبر يا صدر، مقتدى هز أميركا" ارتجت أركان جامع الكوفة الكبير الذي اكتظ بآلاف المصلين وهم ينتظرون دخول الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لإلقاء خطبة الجمعة.

غير أن جموع المصلين في المسجد الجامع لم ينعموا برؤية زعيمهم الشاب الذي وقف في وجه الولايات المتحدة وسحب البساط من المرجعيات الشيعية باتخاذ مواقف صلبة لم يهادن فيها الاحتلال.

وفي الخطبة التي ألقاها نيابة عنه أحد أتباعه السيد جابر الخفاجي أعاد مقتدى الصدر مجددا خلط الأوراق، وبلغة عنيفة ووسط حماسة نحو 10 آلاف من أتباعه هاجم الولايات المتحدة واصفا إياها بالشيطان الأكبر. وبينما أكد نجاح قواته المعروفة بجيش المهدي في المقاومة المسلحة ضد قوات الاحتلال المدججة بشتى أنواع الأسلحة، أكد استعداد أنصاره للحرب السلمية لطرد المحتل، مشيرا إلى أن أنصاره أثبتوا في الجبهتين المذكورتين قدرة على مقارعة المحتل.

وقد أخفقت القوات الأميركية خلال الأسابيع الماضية في القضاء على المقاومة المسلحة التي يتزعمها الصدر في كربلاء والنجف والكوفة وفي أجزاء من بغداد.

عناصر من جيش المهدي يشيعون قتيلين
في مواجهات مع الاحتلال (الجزيرة نت)

ويسعى الصدر لإنهاء الاحتلال الأميركي ويعارض أي تعاون معه. وشن هجوما عنيفا ضد الحكومة العراقية الجديدة برئاسة إياد علاوي، معلنا تبرؤه منها لكونها "غير شرعية"، وطالب بحكومة منتخبة وديمقراطية تمثل الشعب العراقي وانتماءه الديني.

وفي خطاب استثار فيه حمية أنصاره أكد الصدر أن الشعب وحده هو المخول الوحيد لاختيار مرشحيه. ونال المبعوث الأممي الخاص الأخضر الإبراهيمي جانبا من الهجوم بسبب ما اعتبره تدخلا منه في الشأن العراقي، وتساءل "من أين حاز إجازة تعيين حكومة للعراقيين؟".

وفي الشأن الشيعي الداخلي أبان الصدر موقفه الرافض للانضمام إلى "ما يسمى البيت الشيعي" رغم مباركته له. والبيت الشيعي تجمع مستحدث للأحزاب السياسية الشيعية وبعض المستقلين تشرف عليه المرجعية الشيعية.

وقال إن اعتذاره عن اللحاق بالبيت الشيعي يعود إلى عزوفه عن تولي أي منصب. أما السبب الثاني فأرجعه إلى رفضه اقتصار البيت على الشيعة واقترح تسميته ببيت المسلمين ليضم الشيعة والسنة، بل واقترح تطويره إلى البيت العراقي ليضم ممثلين عن جميع الأديان والمذاهب والأعراق.

وجاء موقف الصدر الرافض للانضمام إلى البيت الشيعي في وقت التقى فيه بزعيم المؤتمر الوطني أحمد الجلبي منفردا قبل أن ينضم ممثلون عن البيت الشيعي للاجتماع الذي دام ساعة في ضيافة مقتدى الصدر.

وقد صدر عن الاجتماع المذكور بيان اتهم الأميركيين بخرق الهدنة ونوه بالالتزام الإيجابي من جانب جيش المهدي التابع للصدر. وأطلق المجتمعون مبادرة لتعزيز الهدنة ونشر نقاط مراقبة تابعة للبيت الشيعي لمراقبة تنفيذ الهدنة والخروقات ونشر قوات الشرطة العراقية في المدينة و"إكمال انسحاب المظاهر المسلحة".

لكن المظاهر المسلحة لجيش المهدي لم تختف عن المدينة حتى عصر يوم أمس الجمعة، وإن كان عدد المسلحين قد تقلص عند النقاط التي يسيطرون عليها. وأبلغ أحد أبرز معاوني الصدر الشيخ قيس الخزعلي الجزيرة نت بأن المقصود هو سحب تدريجي لمظاهر التسلح وليس تسليم السلاح.

وشاهد موفد الجزيرة نت بعد صلاة الجمعة عناصر من جيش المهدي وهم يشيعون من مرقد الإمام علي رضي الله عنه اثنين من قتلاهم. وأفاد أحد المشيعين أنهما قتلا في اشتباك مسلح وقع أثناء الليل.
___________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة