مشروع قرار أميركي بريطاني معدل وهدنة بالنجف
آخر تحديث: 2004/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/17 هـ

مشروع قرار أميركي بريطاني معدل وهدنة بالنجف

هوشيار زيباري (يسار) يسمع صوت العراق بمجلس الأمن الدولي الذي يتداول في مشروع قرار أنغلوأميركي بشأن بلاده (الفرنسية)

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ستقدم الصيغة الجديدة والثالثة لمشروع قرار معدل حول العراق، دون أن يحدد موعدا لعرضه على التصويت في المجلس.

وقال آدم إيريلي مساعد المتحدث باسم الوزارة إن الصيغة الجديدة من المشروع وزعت خلال اجتماع لخبراء الدول الأعضاء في المجلس، معبرا عن ثقته بتبنيه.

وأكد إيريلي أن النص الجديد يجعل التطرق لعودة السيادة كاملة إلى العراقيين في 30 يونيو/ حزيران "أكثر وضوحا", كما أنه يحدد أن السلطات الجديدة في البلاد سيكون لها حق إعطاء رأيها, اعتبارا من ذلك التاريخ, بشأن وجود القوات الأجنبية في العراق.

ويفيد النص المعدل كذلك بأن مهمة القوات الدولية تنتهي مع نهاية العملية السياسية التي ينبغي أن تستكمل في ديسمبر/ كانون الأول 2005.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن النص يأخذ في الاعتبار وجهات نظر الحكومة العراقية وأعضاء بارزين في مجلس الأمن الدولي, مضيفا أن واشنطن أرادت بشكل خاص أن تأخذ في الاعتبار الملاحظات التي أبداها يوم الخميس وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في الأمم المتحدة.

وقد جدد زيباري المطالبة ببقاء قوات التحالف في العراق في المرحلة الراهنة لمساعدة العراقيين, لكنه شدد بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك على ضرورة الأخذ برأي الحكومة العراقية عند تنفيذ مهمات أمنية وعسكرية ضخمة في البلاد.

الشيخ جابر الخفاجي يطالب بحكومة منتخبة شرعيا (الفرنسية)

هدنة النجف
على الصعيد الميداني انتشرت الشرطة العراقية في مدينتي النجف والكوفة، في ما خلت الشوارع من المظاهر المسلحة.

ويأتي ذلك تنفيذا لاتفاق أعلن عنه محافظ النجف يضع حدا للقتال الدائر في المدينتين.

في غضون ذلك وجه رجل الدين الشيعي صدر الدين القبانجي انتقادات شديدة للحوزة العلمية في إيران، لصمتها على ما يجري لشيعة العراق وخاصة في النجف وكربلاء. وأكد أن شيعة العراق يتعرضون لتحالف بعثي وهابي حسب قوله. وقد منع أنصار الصدر القبانجي من إكمال خطبته.

وفي الكوفة هاجم الصدر الحكومة العراقية الجديدة وأعلن براءته منها لعدم نيلها رضا الشعب. وطالب الصدر في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه الشيخ جابر الخفاجي بتشكيل حكومة منتخبة شرعية بدلا عنها. وأعلن رفضه لما يسمى بالبيت الشيعي وطالب بما وصفه ببيت للمسلمين شيعة وسنة.

من جانبه قال الجنرال مارك هرتلنغ مساعد قائد الفرقة المدرعة الأولى إن ما جرى في النجف ليس اتفاقا بين القوات الأميركية والسيد مقتدى الصدر، بل هو إعلان من محافظ النجف كي يتسنى لشرطة المدينة تولي أمن العتبات المقدسة.

جثت جنود أميركيين سقطوا في هجوم بمدينة الصدر ببغداد (رويترز)

تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل أمس خمسة جنود أميركيين وأصيب خمسة آخرون في انفجار استهدف دوريتهم عند أطراف مدينة الصدر في بغداد.

وكانت دورية عسكرية أميركية قد تعرضت لهجوم بقذائف صاروخية على طريق المرور السريع شمال شرقي بغداد. وقد شوهدت الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف وهي تقل عددا من الجنود الأميركيين، في حين قامت قوات الاحتلال بقطع جميع الطرق المؤدية إلى مكان الحادث. كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من موقع الهجوم.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن أربعة عراقيين قتلوا في منطقة أبوغريب غربي المدينة صباح أمس. وأضاف أن الضحايا قتلوا لدى إطلاق النار عليهم من قبل مجهولين. وقد قامت قوات الاحتلال بتطويق مكان الحادث الذي عثر فيه على إحدى الجثث.

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن الشرطة العراقية اعتقلت أمس أحد كبار مساعدي أبو مصعب الزرقاوي الذي تعتبره سلطات الاحتلال المشتبه به الأول في سلسلة الهجمات التي وقعت في العراق منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين.

وأضاف المتحدث أنه تم اعتقال المدعو عمر بازياني في 30 مايو/ أيار الماضي، وكان مطلوبا لاتهامه بالضلوع في الهجمات التي استهدفت قوات الائتلاف. وعلمت الجزيرة من مصادر عسكرية أميركية أن بازياني معتقل في أحد سجون بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات