علي عثمان طه أثناء حفل توقيع الاتفاق

وصفت كل من الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان الاتفاق الإطاري الذي وقع اليوم بنيروبي بأنه تحول تاريخي سيؤدي للسلام الشامل بالسودان.

فعقب التوقيع على الاتفاق أكد النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه في كلمته تصميم الخرطوم على المضي قدما في طريق السلام وتنفيذ كل نصوص الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الحركة الشعبية.

وقال طه إن اتفاق السلام النهائي سيكون وثيقة تعاقد لكل أهل السودان. وأضاف أنه بهذا الاتفاق يعلن دخول السودان مرحلة جديدة من التعاون البناء على الصعيدين الأقليمي والدولي.

أما زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق فقال في كلمته إن "اتفاق السلام سيغير وجه السودان إلى الأبد". وتعهد قرنق بتدعيم الديمقراطية في الجنوب والعمل على نقل السلطة للجماهير مشيرا أيضا إلى وجود خطط لتنمية جنوبي السودان وإقامة مشروعات بنية تحتية.

قرنق: اتفاق السلام سيغير وجه السودان إلى الأبد
ووجه كل من طه وقرنق الشكر إلى الأطراف التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق خاصة هيئة التنمية الحكومية في شرق أفريقيا (الإيغاد) التي جرت المفاوضات تحت رعايتها وفي إطار مبادرتها.

كما أشاد الجانبان بجهود الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وكينيا ومصر وجنوب أفريقيا في إنجاح المفاوضات التي وصفت بأنها كانت شاقة.

وحرص نائب الرئيس السوداني على توجيه الشكر نيابة عن الرئيس عمر البشير للرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول والمبعوث الأميركي جون دانفورث للدور الذي قامت به واشنطن في دعم المفاوضات.

وجرت مراسم التوقيع وسط احتفالية شعبية في حديقة القصر الرئاسي بنيروبي وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر ووزاء خارجية منظمة الإيغاد ودبلوماسيين من أوروبا والولايات المتحدة.

وسيجتمع ممثلو الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في وقت لاحق هذا الشهر لتحديد آليات التنفيذ وموعد توقيع الاتفاق النهائي.

يذكر أن كلا من الحكومة السودانية والحركة الشعبية وقعتا حتى الآن ستة بروتوكولات وهي اتفاق ماشاكوس عام 2002 واتفاق الإجراءات الأمنية والعسكرية في سبتمبر/ أيلول الماضي واقتسام الثروة إضافة إلى البروتوكولات الثلاثة التي تم توقيعها في 26 مايو/أيار الماضى والخاصة باقتسام السلطة وبمناطق النزاع في جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وأبيي.

كما اتفق الطرفان من حيث المبدأ على عدد من النقاط لتضمينها اتفاق السلام النهائي وتشمل الاعتراف بالسيادة الوطنية للسودان، بالإضافة إلى حق سكان الجنوب وحاجتهم إلى التعبير عن طموحاتهم بالمشاركة في جميع مستويات الحكم والربط بين مؤسسات الحكم المختلفة.

ويحدد الاتفاق النهائي كيفية إدارة البلاد على نحو مشترك خلال فترة ست سنوات انتقالية، على أن يحدد مستقبل الجنوب في نهايتها عبر استفتاء على الاستمرار كجزء من السودان أو بالانفصال عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات