الشيخ جابر الخفاجي طالب في الكوفة نيابة عن الصدر بتشكيل حكومة منتخبة شرعيا (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في النجف أن الشرطة العراقية انتشرت في شوارع مدينتي النجف والكوفة فيما خلت الشوارع من المظاهر المسلحة. وقد بدأ البيت الشيعي عملية نشر مراقبين تابعين له في شوارع المدينة التي خلت من أي وجود للمسلحين.

جاء ذلك بعد أن وافقت قوات الاحتلال الأميركي على الانسحاب الجزئي من بعض المواقع في مدينتي النجف والكوفة جنوبي العراق وتسليم الأمن في هاتين المدينتين إلى الشرطة العراقية.

وصرح النقيب بالجيش الأميركي دوغلاس دوكير بأن ذلك يأتي في إطار اتفاق مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقال دوكير إن مجلس النجف أعلن أن الشرطة العراقية ستنتشر داخل وحول المناطق الحساسة في المدينتين. وستنسحب قوات الاحتلال وتتولى المسؤولية خارج المواقع المقدسة في النجف والكوفة.

وأضاف أن الصدر تعهد بانسحاب عناصر جيش المهدي من المدينة إذا قامت الشرطة العراقية بتوفير الحماية للمواقع المقدسة.

وفي الكوفة هاجم الصدر الحكومة العراقية الجديدة وأعلن براءته منها لعدم نيلها رضا الشعب. وطالب الصدر في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه الشيخ جابر الخفاجي بتشكيل حكومة منتخبة شرعيا بدلا عنها. وأعلن رفضه لما يسمى بالبيت الشيعي وطالب بما وصفه ببيت للمسلمين شيعة وسنة.

كما انتقد عمار الحكيم، القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق، مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا لمجلس الأمن الدولي بشأن نقل السلطة إلى العراقيين. وقال الحكيم في خطبة الجمعة إن مشروع القرار لا يمنح السيادة الكاملة للعراقيين.

الجنود الأميركيون يسحبون قتلاهم من موقع الهجوم (رويترز)
قتلى أميركيون
وفي وقت سابق أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أن أربعة جنود أميركيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون جراء تعرض قافلتهم لهجوم بقذائف صاروخية قرب مدينة الصدر شمال شرقي بغداد.

وقد شوهدت الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف وهي تقل عددا من الجنود الأميركيين، في حين قامت القوات الأميركية بقطع جميع الطرق المؤدية إلى مكان الحادث، وتصاعدت أعمدة الدخان من موقع الهجوم.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن أربعة عراقيين قتلوا في منطقة أبوغريب غربي المدينة صباح اليوم. وأضاف أن الضحايا قتلوا لدى إطلاق النار عليهم من قبل مجهولين. وقد قامت القوات الأميركية بتطويق مكان الحادث الذي عثر فيه على إحدى الجثث.

علاوي ترأس أول اجتماع لحكومته منذ يومين (الفرنسية)
تعهدات علاوي
وفي أول خطاب له منذ تعيينه دعا رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي العراقيين إلى التعاون من أجل دحر من وصفهم بالمعتدين الإرهابيين. وقال علاوي في كلمته المتلفزة إلى الشعب العراقي إن حكومته ستعمل على إنهاء جميع المظاهر المسلحة في البلاد، مضيفا أنها ستتخذ قرارا ينظم دخول الأجانب إلى العراق.

وتحدث رئيس الوزراء العراقي عن الضرورة التي يقتضيها وجود قوات متعددة الجنسيات في العراق لكي يضمن أمنه إلى أن تتمكن الأجهزة الأمنية العراقية من القيام بواجبها.

كما أعلن إياد علاوي أن الرئيس العراقي الجديد غازي الياور ونائبيه إبراهيم الجعفري وروش نوري شاويس سيشاركون الأسبوع القادم في قمة مجموعة الثماني التي ستعقد في الولايات المتحدة.

وقال علاوي إن مشاركة هؤلاء المسؤولين العراقيين في القمة تساعد في هزيمة ما أسماه "الإرهاب الاقتصادي الذي يحاول أعداؤنا تنفيذه في العراق".

بيرلي: الأمم المتحدة ستشجع لجنة الانتخابات على طلب مراقبين دوليين (الفرنسية)
تنظيم الانتخابات
وفي الشأن السياسي أيضا أعلنت كارينا بيرلي رئيسة لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالانتخابات في العراق أسماء أعضاء اللجنة التي ستتولى الإشراف على هذه الانتخابات المقرر إجراؤها مطلع العام القادم.

واعتبرت في مؤتمر صحفي ببغداد أن تنظيم "انتخابات حقيقية وذات مصداقية" في العراق بحلول يناير/ كانون الثاني 2005 أمر ممكن من الناحية الفنية دون أن تستبعد احتمال التأجيل في حال استمرار ما أسمته العنف.

وتضم اللجنة المستقلة سبعة أعضاء وكبير مسؤولين عن الانتخابات سيتولى التحضير للاقتراع على مدى الأشهر السبعة القادمة.

وقالت بيريلي إن الأمم المتحدة ستشجع لجنة الانتخابات على طلب مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات وإن الأمم المتحدة لن تشارك في مراقبة الانتخابات رغم أنها ستساعد في تنظيمها.

وستجرى الانتخابات العراقية على أساس التمثيل النسبي، وسيسمح لجماعات المصالح الخاصة بأن تتقدم بقوائم إلى جانب الأحزاب السياسية وسيكون في مقدور المرشحين ترشيح أنفسهم على قوائم فردية.

المصدر : الجزيرة + وكالات