طالب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مجلس الأمن بأن يمنح القرار الجديد حول العراق الحكومة الجديدة "السيادة الكاملة". وأضاف في كلمته أمام المجلس مساء الخميس "يجب أن يتمكن العراق من قول كلمته" حول وجود القوات الدولية على أراضيه بعد نقل السلطة.

ودعا زيباري إلى إيراد هذا المطلب في القرار الجديد. رغم أنه اعتبر أن بلاده لم تبلغ مستوى أمنيا كافيا, وقال إن الدولة مازالت تحتاج إلى "مساعدة القوة المتعددة الجنسيات للعمل مع القوات العراقية" للحفاظ على الأمن.

وأوضح الوزير العراقي أن أي انسحاب للقوات الدولية من شأنه أن يؤدي إلى "الفوضى". معتبرا أن وجود القوة المتعددة الجنسيات سيساهم في الحفاظ على وحدة العراق "ويمنع أي تدخل إقليمي في شؤوننا ويحمي حدودنا".

ويناقش مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي-البريطاني الذي يفترض أن يحدد شروط نقل السلطة إلى الحكومة العراقية ابتداء من 30 يونيو/حزيران. ووصف زيباري المشروع بأنه "ملائم إلى حد ما".

من جهته قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف إن الصيغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي البريطاني "لا تبدد مخاوف روسيا"، وإن موسكو وأعضاء آخرين في مجلس الأمن مازال لديهم العديد من التحفظات على المشروع.

البيت الشيعي

الصدر وافق على سحب مقاتليه من مدينة النجف خلال يومين (الفرنسية)
وداخليا قال ساسة عراقيون شيعة إن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وافق على خطوات جديدة لتعزيز هدنة هشة وإنهاء أسابيع من القتال في المدن المقدسة لدى الشيعة.

وأضافوا بعد ساعات من المحادثات مع الصدر أن الأخير وافق على سحب مقاتليه من مدينة النجف خلال يومين ما دامت القوات الأميركية ستفعل نفس الشيء. وقالوا إن الصدر اقترح أيضا أن يراقب مراقبون محايدون الهدنة.

وكان موفد الجزيرة نت إلى العراق أفاد في وقت سابق بأن اجتماعا مفاجئا بين مقتدى الصدر وعضو مجلس الحكم الانتقالي المنحل أحمد الجلبي عقد مساء الخميس في غرفة الضيافة في الصحن الحيدري بمرقد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

وحضر الاجتماع قائد مليشيا جيش المهدي في النجف أبو أحمد الحائري وممثل عن رئيس حزب الدعوة إبراهيم الجعفري وممثل عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وممثلون آخرون عن البيت الشيعي العراقي.

وسبقت الاجتماع اشتباكات سببها توغل دبابتين أميركيتين عند ميدان ثورة العشرين وسط النجف, تبعها إطلاق نار وانفجار عبوة ناسفة لم تتسبب في سقوط ضحايا.

مقتل عشرة عراقيين
وفي تطورات ميدانية سابقة قالت الشرطة العراقية إن عراقيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم بقذائف الهاون استهدف السفارة الإيطالية في حي الوزيرية ببغداد الخميس.

مقتل ضابط أمن عراقي في بعقوبة أمس (الفرنسية)
وفي كركوك قال قائد الشرطة إن رئيس تحرير ثلاث صحف محلية أسبوعية قتل عندما ألقى مهاجمون مجهولون قنبلة على السيارة التي كان يستقلها.

وكان سهر نعمي رئيسا لتحرير صحف الميزان والخيمة والحياة الجديدة وهو من مجموعة سياسية قومية عربية معتدلة في كركوك.

وأعلنت مصادر طبية عراقية في وقت سابق اليوم مقتل خمسة عراقيين وجرح 16 آخرين في مواجهات بين مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وبين قوات الاحتلال الأميركية في مدينة الكوفة.

كما ذكر شهود عيان ومصادر طبية في مدينة بعقوبة أن ضابط أمن عراقيا قتل على يد مجهولين وسط المدينة صباح اليوم، وقال أحد حراس نائب محافظ بعقوبة إن أحد زملائه قتل في هجوم نفذه مجهولون عليهما بينما كانا يرافقان ابنة نائب المحافظ إلى الجامعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات