انفجار يهز بغداد والهدوء يعود للنجف والكوفة
آخر تحديث: 2004/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/16 هـ

انفجار يهز بغداد والهدوء يعود للنجف والكوفة

جثث الأميركيين ملقاة على قارعة الطريق عقب الهجوم على دوريتهم بمدينة الصدر الجمعة (رويترز)

سمع دوي انفجار في العاصمة العراقية الجمعة, ولم تتوفر معلومات فورية لدى قوات الاحتلال الأميركي عن الانفجار في بغداد التي شهدت ثلاثة تفجيرات بسيارات مفخخة منذ إعلان تشكيلة الحكومة المؤقتة الجديدة الثلاثاء الماضي.

وجاء الانفجار بينما انتشرت الشرطة العراقية في مدينتي النجف والكوفة وخلت الشوارع من المظاهر المسلحة. وانتشرت الشرطة العراقية تنفيذا لاتفاق بين القوات الأميركية والزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأعلن ضابط أميركي موافقة قوات الاحتلال على الانسحاب من المدينتين وتسليم الأمن حول الأماكن المقدسة للشرطة العراقية كجزء من إطار اتفاق هدنة مع مقتدى الصدر.

وفي الكوفة هاجم الصدر الحكومة العراقية الجديدة وأعلن براءته منها لعدم نيلها رضا الشعب. وطالب الصدر في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه الشيخ جابر الخفاجي بتشكيل حكومة منتخبة شرعية بدلا عنها. وأعلن رفضه لما يسمى بالبيت الشيعي وطالب بما وصفه ببيت للمسلمين شيعة وسنة.

وفي النجف انتقد رجل الدين الشيعي صدر الدين القبانجي الحوزة العلمية في إيران. وتساءل في خطبة الجمعة التي ألقاها في مرقد الامام علي عن سر سكوتها على ما يجري لشيعة العراق، وخاصة في النجف وكربلاء. وأكد أن شيعة العراق يتعرضون لتحالف بعثي وهابي حسب قوله. وقد منع أنصار الصدر القبانجي من إكمال خطبته.

إياد علاوي تعد بإنهاء مظاهر التسلح (الفرنسية)

دحر المعتدين
غير أن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي دعا العراقيين إلى التعاون من أجل دحر من وصفهم بالمعتدين الإرهابيين.

وقال علاوي في كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب العراقي إن حكومته ستعمل على إنهاء جميع المظاهر المسلحة في البلاد، مضيفا أنها ستتخذ قرارا ينظم دخول الأجانب إلى العراق.

وتحدث رئيس الوزراء العراقي عن الضرورة التي يقتضيها وجود قوات متعددة الجنسيات في العراق لضمان أمن البلاد، قائلا إن استهداف هذه القوات بهدف إزاحتها سيلحق كارثة كبرى بالعراق.

في هذه الأثناء احتفلت عشائر شمر في مدينة كركوك شمال بغداد، بمشاركة ممثلين عن مختلف القوميات الأخرى في المدينة، باختيار الشيخ غازي عجيل الياور رئيسا للعراق. واعتبر المحتفلون اختيار الياور تجاوزا للمعايير الطائفية والعرقية, معربين عن أملهم بسيادة القانون والأمن، وأبدوا استعدادهم لدعم الرئيس الجديد من أجل إنجاح مهمته في ترسيخ الأمن والاستقرار في العراق.

من جهة أخرى انتقد عمار الحكيم القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا لمجلس الأمن الدولي بشأن نقل السلطة إلى العراقيين. وقال الحكيم في خطبة الجمعة إن مشروع القرار لا يمنح السيادة الكاملة للعراقيين.

غير أن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الأميركية قال إن الولايات المتحدة ستقدم الجمعة مشروع قرار معدلا يتضمن التغييرات التي أخلت في نص مشروع القرار الذي قدمته بريطانيا والولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي. وتأتي التعديلات استجابة لطلب العديد من الدول ومنها فرنسا وروسيا.

جنود الاحتلال يجلون قتلاهم في مدينة الصدر (رويترز)
تطورات ميدانية
ميدانيا قتل خمسة جنود أميركيين وأصيب خمسة آخرون في انفجار استهدف دوريتهم عند أطراف مدينة الصدر في بغداد.

وكانت دورية عسكرية أميركية قد تعرضت لهجوم بقذائف صاروخية على طريق المرور السريع شمال شرقي بغداد. وقد شوهدت الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف وهي تقل عددا من الجنود الأميركيين، في حين قامت قوات الاحتلال بقطع جميع الطرق المؤدية إلى مكان الحادث. كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من موقع الهجوم.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن أربعة عراقيين قتلوا في منطقة أبوغريب غربي المدينة صباح الجمعة. وأضاف أن الضحايا قتلوا لدى إطلاق النار عليهم من قبل مجهولين. وقد قامت قوات الاحتلال بتطويق مكان الحادث الذي عثر فيه على إحدى الجثث.

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن الشرطة العراقية اعتقلت أحد كبار مساعدي أبو مصعب الزرقاوي الذي تعتبره سلطات الاحتلال المشتبه فيه الأول في سلسلة الهجمات التي وقعت في العراق منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين.

وأضاف المتحدث أنه تم اعتقال المدعو عمر بازياني في 30 مايو/ أيار الماضي، وكان مطلوبا لاتهامه بالضلوع في الهجمات التي استهدفت قوات الائتلاف. وعلمت الجزيرة من مصادر عسكرية أميركية أن بازياني معتقل في أحد سجون بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات