علاوي أثناء اجتماعه بأعضاء الحكومة الجديدة (الفرنسية)

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن المرجع الشيعي أية الله علي السيستاني إعلانه ما وصف بالموافقة على الحكومة العراقية الجديدة بتشكليتها الحالية.

وأعرب السيستاني في بيان صادر عنه نقلته الوكالة عن أمله في تمكن الحكومة من إثبات جدواها واستعدادها للاضطلاع بحزم بالمهام الجسام الموكولة إليها.


وعلى الساحة السياسية العراقية عقدت الحكومة الجديدة أول اجتماعاتها في بغداد أمس بعد تشكيلها برئاسة إياد علاوي.

وقد بحثت الحكومة -التي ستبدأ ممارسة مهامها رسميا ولمدة ستة أشهر- كيفية تسلم السلطة من الاحتلال.


”رئيس الوزراء العراقي يقول إن حكومته ستوقع اتفاقات أمنية مع قوات الاحتلال تحت مظلة الأمم المتحدة إلى حين تمكن القوات العراقية من تولي مسؤولياتها
وأعلن رئيس الوزراء العراقي أن حكومته ستوقع اتفاقات أمنية مع قوات الاحتلال تحت مظلة الأمم المتحدة إلى حين تمكن القوات العراقية من تولي مسؤولياتها.

وقال رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري إن الحكومة الانتقالية الجديدة بصورتها الحالية لم تكن مفاجئة, ووصفها بأنها حكومة منقوصة السيادة ومحدودة الحركة، معربا عن أمله في ألا تقوم بما من شأنه أن يطيل أمد الاحتلال.

تعديل القرار
وفي السياق قال أعضاء بارزون في مجلس الأمن الدولي إن المسودة المعدلة لمشروع قرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا للمجلس بشأن العراق يحتاج إلى مزيد من التعديلات، معتبرين أنه لم يعط للعراقيين السيادة الكاملة في المجال العسكري رغم منحهم سلطة كبيرة بخصوص الأمن والاقتصاد.

واعتبرت كل من فرنسا وروسيا وألمانيا والصين أن مشروع القرار المعدل يثير قلقا لأنه لم يحدد ما إذا كان يحق للسلطات العسكرية العراقية رفض عمليات تأمر بها قيادة القوات الأميركية التي احتفظت بحق اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية. لكن الولايات المتحدة تصر على أن العلاقات العسكرية بينها وبين الحكومة العراقية يجب أن تكون خارج بحث مجلس الأمن.

وأوضح دبلوماسيون أن روسيا تتخذ خطا متشددا وتطالب بقرارين يصادق الأول على الحكومة المؤقتة وآخر بعد أن تتولى مقاليد السلطة.

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن الصيغة الجديدة لمشروع القرار حول تنظيم العراق بعد نقل السيادة التي عرضتها واشنطن ولندن "أساس جيد لإجراء مناقشات"، ولكنه يحتاج إلى تعديلات جديدة.

وأضاف شيراك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن أن مشروع القرار يجب أن يؤكد على السيادة الكاملة للحكومة العراقية الجديدة وخصوصا في المجال العسكري.

وفي سياق متصل يتوقع أن يلتقي اليوم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعضاء مجلس الأمن الدولي الذي يبحث حاليا مشروع القرار الأنغلوأميركي حول نقل السلطة إلى العراقيين.

وسيشارك زيباري في اجتماع مجلس الأمن بوصفه ممثلا للحكومة العراقية الجديدة التي تشكلت يوم الثلاثاء حيث ينتظر أن يطالب بنقل كامل للسلطة بين قوات الاحتلال والحكومة الانتقالية نهاية الشهر الجاري.

انفجارات ورهائن
على الصعيد الميداني دوت مساء أمس انفجارات ضخمة في القاعدة العسكرية الأميركية بمطار مدينة كركوك شمالي العراق إثر تعرضها لهجوم بالقذائف الصاروخية.

وذكر مصدر في الشرطة العراقية إن إحدى القذائف أصابت -على ما يبدو- مخزنا للأسلحة والذخيرة في القاعدة، مؤكدا عدم وقوع إصابات في المنطقة المحيطة بموقع الانفجار.

وفي وقت سابق قتل أربعة عراقيين وأصيب أكثر من 20 آخرين في انفجار سيارة مفخخة بحي الأعظمية وسط بغداد. كما أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن عراقيا قتل وأصيب آخر بجروح في انفجار بساحة عدن شمالي العاصمة العراقية.

الرهائن الإيطاليون يعترفون بأنهم لقوا معاملة حسنة ويوجهون رسالة إلى حكومتهم
وذكر مصدر أمني عراقي أن ضابطا في الشرطة العراقية وسائقه قتلا وأصيب مسؤول من سلطة الاحتلال بجروح بليغة بنيران مسلحين مجهولين قرب وزارة الداخلية وسط العاصمة بغداد.

وفي جنوب العراق سقط أربعة مدنيين عراقيين وأصيب 36 آخرون إثر تجد الاشتباكات في الكوفة والنجف، رغم الهدنة المعلنة بين قوات الاحتلال الأميركي وأنصار مقتدى الصدر.

على صعيد آخر حصلت الجزيرة على شريط مصور يظهر فيه الرهائن الإيطاليون الثلاثة المحتجزون لدى إحدى المجموعات المسلحة في العراق وهم يتناولون الطعام ويتبادلون الحديث. وقد وجّه أحدهم باسمه واسم رفاقه رسالة إلى الحكومة والمؤسسات الرسمية الإيطالية.

كما حصلت الجزيرة على بيان باسم المجموعة التي تحتجز الإيطاليين الثلاثة وتطلق على نفسها اسم الكتيبة الخضراء، وهي تحث في بيانها الشعب الإيطالي على التظاهر رفضاً لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش وحكومة سيلفيو برلسكوني.

من ناحية ثانية نشرت مجموعة من المسلحين العراقيين شريط فيديو يوضح أنها تحتفظ برهينتين تركي ومصري، مشترطة لإخلاء سبيلهما أن تشجب الحكومتان التركية والمصرية الأفعال التي يقوم بها أمثال هؤلاء.

من جهة أخرى أعلنت واشنطن أن كوريا الجنوبية أكدت لها أمس أنها سترسل قريبا وعلى أبعد حد في أغسطس/آب المقبل 3600 جندي إلى العراق للقيام بعمليات إنسانية وإعادة إعمار.

المصدر : الجزيرة + وكالات