سياسيون فلسطينيون يحذرون من المبادرات المنفردة
آخر تحديث: 2004/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/15 هـ

سياسيون فلسطينيون يحذرون من المبادرات المنفردة

مبادرات بعض الجهات الفلسطينية أفادت إسرائيل والولايات المتحدة (الفرنسية)


عوض الرجوب- فلسطين
يجمع محللون وسياسيون فلسطينيون على أن سلسلة المبادرات التي أطلقتها جهات فلسطينية بالتعاون مع أطراف إسرائيلية أضعفت بشكل كبير الموقف الفلسطيني أمام الطرف الإسرائيلي حيث أصبحت تلك المبادرات بمثابة مرجعية بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية وفتحت الباب أمام مزيد من التنازلات.

واعتبر هؤلاء في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أن مبادرات مثل مبادرة جنيف ونسيبة أيالون وغيرها ساعدت الولايات المتحدة الأميركية في التهرب من مسؤولياتها ورفض القرارات الدولية بشكل واضح، لكنهم شددوا على أن كافة المبادرات سيكون مصيرها الفشل لأنها لا تستند إلى قاعدة شعبية وتفرط في كثير من الثوابت كقضيتي القدس واللاجئين.

وقال الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور عادل سمارة إن هذه المبادرات تضعف أو تقوي الموقف الفلسطيني بمدى ارتباطها بالموقف الرسمي الفلسطيني، مشيرا إلى أن عددا من "المبادرين هم في الحقيقة جزء من السلطة الفلسطينية".

ورأى أن هذه المبادرات قائمة بالأساس على ما استحدثه شارون على الأرض، وبالتالي أصبح على الفلسطينيين أن يقدموا مبادرات على ضوء ما توصل إليه شارون على أرض الواقع، حيث أن خطط شارون غير مرتبطة بالسياسة الأمنية فقط، بل هي مرتبطة بالسياسة الإسرائيلية بمجموعها ومن ضمنها السياسة الأمنية المزعومة.

نسيبة أطلق مبادرة بشأن اللاجئين مع يعالون (الفرنسية)
وشدد سمارة على أن المبادرات السياسية لا تقدم شيئا جديا وملموسا للشعب الفلسطيني إلا بمقدار ما يسمح به شارون، كما أن التحركات السياسية الآن تدور تحت مظلة ما تريده إسرائيل وما تثبته على الأرض بموافقة ورضى الطرف الأميركي ومن هنا تكمن خطورة هذه المبادرات.

غير أن الباحث قال إن هذه المبادرات سوف لن تؤثر على الحق الفلسطيني إلا بالقدر الذي يمثل أصحابها الشعب الفلسطيني، فإذا كانوا لا يمثلون الشعب فسوف لن يكون لهذه المبادرات تأثير كبير على المدى البعيد. وأوضح أنه "لا أحد يمثل الشعب الفلسطيني خارج إطار الحق على المدى البعيد، ولا أحد يمثله على المدى المطلق الدائم".

واعتبر سمارة أن هذه المبادرات تلعب على المدى القريب, دورا نفسيا في ترويض المواطن الفلسطيني والعربي على القبول بحلول أو مبادرات أو تنازلات معينة. وشدد على أن الولايات المتحدة تتهرب أو ترفض القرارات الدولية بشكل واضح، وموقفها لا يسعف المواطن الفلسطيني، مشيرا إلى أن "المشكلة في الموقف الفلسطيني تجاه الولايات المتحدة هو عدم النظر إليها كعدو، وعلى الفلسطينيين والعرب أن يصنفوها كذلك لأنها تحاربهم باستمرار وبكل الوسائل".

وقال إن المبادرات ووثيقة جنيف بشكل خاص وما بها من تنازلات أصبحت هي المرجعية بالنسبة لبوش وللولايات المتحدة وليست القرارات الدولية والحق الفلسطيني، وأصبح بوش يرى أن من وقعوا الوثيقة يمثلون السلطة ويزعم أنهم يمثلون الشعب الفلسطيني.

فتح باب التنازلات


عضو المجلس التشريعي الفلسطيني علي أبو الريش: المبادرات السياسية لن تؤدي إلى نتيجة ما دامت لا تستند إلى الحق الفلسطيني
من جهته حذر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور علي أبو الريش، من أن تتبع المبادرات المشتركة تنازلات أخرى كبيرة، وأن يتم البناء عليها من قبل الجانب الإسرائيلي.

لكنه رأى أن "المبادرات السياسية لن تؤدي إلى نتيجة ما دامت لا تستند إلى الحق الفلسطيني، مؤكدا أن "كل هذه المبادرات تهدف إلى إنقاذ شارون من موقفه".

وقال إن هذه المبادرات جعلت السلطة أمام موقفين فقط هما القبول أو الرفض بخطة شارون الأخيرة التي تهدف إلى التخلص من ديمغرافية غزة وتقسيم الضفة الغربية إلى كانتونات".

وشدد على ضرورة التنصل من كافة المبادرات التي تتخلى عن حق العودة، مؤكدا أن "أي حل لا يتطرق للقدس ولا يعيد الحقوق للاجئين والمشردين لن يكتب له النجاح".
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة