صفوت الشريف قضى 23 عاما في منصب وزير الإعلام (رويترز)

انتخب صفوت الشريف اليوم رئيسا لمجلس الشورى بعد أن وافق الرئيس المصري حسني مبارك على استقالته اليوم من منصب وزير الإعلام الذي شغله لمدة 22 عاما.

وقال رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد إنه رفع اليوم استقالة الشريف للرئيس مبارك، وإن الأخير قبلها وتمنى للشريف التوفيق في مهمته الجديدة، وأوضح عبيد أن وزير الثقافة فاروق حسني سيتولى مهام وزير الإعلام بالنيابة لفترة مؤقتة.

ويأتي انتقال الشريف من الحكومة إلى الشورى في وقت تحدثت فيه صحف عربية وغربية عن خلافات بين أقطاب الحرس القديم في الحكومة المصرية الذين يعتبر الشريف من أبرزهم، وجمال مبارك نجل الرئيس المصري الذي يريد إدخال إصلاحات سياسية.

وعلى العكس من توقعات الصحف المصرية بأن يحتفظ الشريف بموقعه كأمين عام للحزب الوطني الحاكم، أكدت مصادر برلمانية احتمال اضطرار الشريف لترك موقعه في الحزب في وقت لاحق.

وأشارت هذه المصادر إلى أن رئيس مجلس الشورى يترأس طبقا لأحكام القانون لجنة تشكيل الأحزاب التي تجيز أو ترفض الأحزاب الجديدة، وبناء على المواءمة السياسية فإنه لا يصح أن يشغل رئيس اللجنة منصبا قياديا في أحد الأحزاب، على حد تأكيد هذه المصادر.

ومن الجدير بالذكر أن الأمين العام للحزب لا يتم اختياره بالانتخاب، وإنما يعين من قبل رئيس الحزب أي مبارك.

وبترؤس الشريف مجلس الشورى فإنه يكون قد حل محل مصطفى كمال حلمي الذي شغل هذا المنصب منذ 15 عاما، وبدأ الشريف حياته ضابطا في الجيش المصري، ثم انتقل إلى جهاز المخابرات العامة قبل أن يترك الخدمة ويعمل بضع سنوات في القطاع الخاص.

غير أنه عاد في عام 1975 وأنضم إلى الهيئة العامة للاستعلامات -جهاز الإعلام الرسمي للدولة أنذاك-، وأصبح رئيسا لها عام 1978 قبل أن يصبح وزيرا للإعلام عام 1982.

مبارك يؤكد أنه يتابع من مشفاه شؤون الدولة (الفرنسية)
مبارك يطمئن شعبه
وعلى صعيد آخر طمأن الرئيس المصري مواطنيه على حالته الصحية، وأبلغهم أنه يخضع لعلاج يومي ويقوم بالتدريبات المطلوبة، وأن العلاج الطبيعي سيستمر ولن تجرى له جراحة إلا إذا قرر الأطباء أن العلاج الطبيعي غير مجد وتوقع أن لا يمكث هناك طويلا.

وأكد مبارك (76) عاما الذي عرض التلفزيون المصري اليوم لقطات له وهو يتحدث من المستشفى الذي يعالج فيه في ألمانيا أنه يتابع شؤون البلاد، وقال إنه يدير بعض شؤون الدولة أثناء وجوده بالمستشفى ولكن الحكومة المصرية تتولى القيام بمهامها.

وعن وضعه الطبي قال الطبيب مكايل ماير المدير الطبي لمستشفى "أورتوتسنتروم مونشن" لأمراض العظام للتلفزيون المصري إننا نحتاج إلى بضعة أيام لنقرر ما إن كان علينا مواصلة العلاج أو إجراء عملية جراحية.

المصدر : وكالات