صفوت الشريف
طلب الرئيس المصري حسني مبارك من وزير الإعلام صفوت الشريف -باتصال هاتفي من ألمانيا حيث يتلقى العلاج- الترشح لمنصب رئيس مجلس الشورى.

وأبلغت مصادر مطلعة الجزيرة أنه بناء على ذلك الإيعاز من الرئيس مبارك سيقدم وزير الإعلام استقالته من المنصب الذي شغله 22 عاما يوم الخميس بعد إقرار الترشيح.

وأوضحت نفس المصادر أن وزير الثقافة المصري فاروق حسني سيتولى مؤقتا حقيبة الإعلام إلى حين تقديم الحكومة الحالية استقالتها إلى الرئيس مبارك بعد عودته من رحلته العلاجية.

وكان الشريف بدأ حياته ضابطا في الجيش المصري ثم انتقل إلى جهاز المخابرات العامة المصرية الذي تركه في أوائل سبعينيات القرن الماضي ثم انضم للهيئة العامة للاستعلامات عام 1975 وأصبح رئيسا لها عام 1978 ثم عينه الرئيس المصري السابق أنور السادات عام 1979 وزير دولة للإعلام قبل أن يصبح وزيرا للإعلام عام 1982.

وتقول مصادر برلمانية أن الشريف قد يضطر أيضا إلى ترك موقعه كأمين عام للحزب الوطني الحاكم لأن رئيس مجلس الشورى يترأس طبقا لأحكام القانون لجنة تشكيل الأحزاب، لذلك لا يصح أن يشغل رئيسها منصبا قياديا في أحد الأحزاب.

ويأتي انتقال الشريف (71 عاما) من الحكومة إلى الشورى في وقت تحدثت فيه صحف عربية وغربية عن خلافات بين أقطاب الحرس القديم في الحكومة المصرية -الذين يعتبر الشريف من أبرزهم- وجناح جمال مبارك نجل الرئيس المصري الذي يريد إدخال إصلاحات.

يذكر أن الرئيس مبارك توجه الأحد الماضي إلى ألمانيا لإجراء جراحة لعلاج انزلاق غضروفي في الفقرات القطنية في العمود الفقري، وقد قرر فريقه المعالج إخضاعه للعلاج الطبي بضعة أيام قبل أن يتخذ قرارا بإجراء الجراحة من عدمه.

ولإدارة شؤون البلاد أصدر مبارك قبل سفره العلاجي قرارا جمهوريا يفوض رئيس مجلس الوزراء عاطف عبيد السلطات والاختصاصات الدستورية والقانونية لرئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين عودته لمباشرة مهماته.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية