الرهينة الكوري بين خاطفيه في اللحظات الأخيرة قبل إعدامه

نفذت مجموعة مسلحة في العراق تطلق على نفسها اسم جماعة التوحيد والجهاد تهديدها بقتل مواطن كوري جنوبي احتجزته رهينة. وكانت المجموعة أمهلت حكومة سول 24 ساعة لسحب قواتها من العراق والامتناع عن إرسال قوات إضافية.

وظهر الرهينة الكوري كيم سون إيل (33 عاما) في شريط فيديو تلقته الجزيرة بملابس الإعدام البرتقالي وهو يصرخ وخلفه ثلاثة من المسلحين قرأ أحدهم بيانا قبل إعدام الرهينة بقطع رأسه موجها إلى الشعب الكوري الجنوبي.

وقال المتحدث إن الجماعة حذرت من مغبة عدم الإذعان لمطالبها، وأضاف "قد أعذر من أنذر، وهذا ما جنته أيديكم". ومضى يقول "كفاكم كذبا وخداعا فقواتكم ليست هنا من أجل العراقيين ولكن من أجل أميركا".

وقد أكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية موت الرهينة في العراق والعثور على جثته.

ويأتي قتل الرهينة –الذي كان يعمل في شركة تجارية في بغداد- بعد أنباء أشارت إلى أن الرهينة ما يزال بخير وأن الخاطفين قبلوا بتمديد المهلة وتراجعوا عن مطالبهم بضرورة سحب القوات الكورية الجنوبية من العراق للإفراج عن الرهينة بعد تدخل وسطاء.

وكانت سول رفضت مطالب الخاطفين وأكدت أنها ستمضي قدما في إرسال ثلاثة آلاف جندي إلى العراق في الفترة القادمة. لكن عملية الاختطاف التي دفعت السلطات الكورية إلى الإعلان عن عزمها إجلاء 22 رجل أعمال كوريا جنوبيا ما زالوا في العراق بحلول مطلع الشهر القادم.

تواصل الهجمات
على صعيد آخر نقل مراسل الجزيرة في بغداد عن مصدر في الشرطة العراقية أن ثلاثة عراقيين على الأقل قتلوا وأصيب شخص في انفجار سيارة مفخخة بمنطقة العامرية. ووقع الانفجار في شارع العمل الشعبي وألحق أضرارا بأربع سيارات مدنية.

موقع انفجار السيارة المفخخة في العامرية (الفرنسية)
وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الانفجار وقع أثناء مرور قافلة لقوات الاحتلال والشرطة العراقية، مشيرة إلى أن عدنان الجنابي وهو حارس لوزير الدولة العراقي كان من بين القتلى إلى جانب طفل يبلغ من العمر ست سنوات.

وفي تكريت شمال بغداد أفاد مراسل الجزيرة هناك بأن سيارة مفخخة انفجرت في منطقة بلد مستهدفة قافلة عسكرية للاحتلال. وأكد متحدث عسكري أميركي وقوع الانفجار غير أنه لم يحدد حجم الخسائر الناجمة عنه.

وفي الخالدية غرب العاصمة العراقية لقي شخصان على الأقل مصرعيهما في هجوم استهدف مقرا لوزارة الزراعة والري العراقية في البلدة. ورجح شهود عيان وجود مزيد من الجثث تحت أنقاض المبنى الذي سوي بالأرض.

وفي بغداد قتل عراقي يعمل مترجما لدى قوات الاحتلال في منطقة زيونة شمالي شرقي العاصمة العراقية برصاص مجهولين.

واغتال مسلحون مجهولون في مدينة الموصل شمالي العراق عميدة كلية الحقوق الدكتورة ليلى عبد الله سعيد وزوجها الليلة الماضية رميا بالرصاص. ونقل مراسل الجزيرة عن أقارب الدكتورة أنه تم ذبحها بعد قتلها بالرصاص, وأنها كانت قد تلقت تهديدات بالقتل.

تزامنت هذه التطورات مع إفراج قوات الاحتلال عن دفعة جديدة من السجناء العراقيين من سجن أبو غريب بلغت 55 سجينا. وذلك بعد يوم واحد من بدء محاكمة ثلاثة عسكريين أميركيين بتهمة ارتكاب انتهاكات بحق المعتقلين هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات